الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آخر يوم في حياة الداعية

  • اسم الكاتب: سعيد بن محمد القحطاني
  • تاريخ النشر:19/03/2002
  • التصنيف:خواطـر دعوية
  •  
1532 0 303

الدعاة إلى الله لهم منزلة من أعلى المنازل ، ذلك لأنهم لا يستوحشون من قلة السالكين ، ولا يـغـترون بـكثـرة الهالكين ، وتحملون في سبيل الدعوة الأذى والعنت صابرين محتسبين ، عرفوا أن الأمة الإسلامية جاء دورها لتحقيق ما أراده الله مـنهـا .

آخر يوم وأسباب النكوص
وإذا كان الـداعـية بهذه المثابة فما هو آخر يوم في حياته؟
إنه اليوم الذي يتخلى فيه عن أعز ما يملك ، يتخلى عن دعوته ، إنه يوم مظلم قاتم ، لأن سقوط الداعية سيتعدى ضرره إلى غيره ويثقل كاهل الدعـوة ويـزيد مـن أعبـائهـا ، عدا ما تحدثه هذه الظاهرة من شروخ وتصدع في بنية العمل الإسلامي ، ولعلي أذكر شيئا من أسباب هذا النكوص فمنها:
1- ضعف في الجانب التربوي حتى تطغى الجوانب الإدارية والسياسية على كل شيء مما يجعل الإداريين مقطوعي الصلة بالتربية والشؤون التربوية نظرياً وعلمياً. وهنا يبرز صنف يقال عنهم بأنهم فوق التربية ، إنهم تجـاوزوا مـرحلـة التربية ، وهذا غير صحيح.
2- عدم وضع الفرد المناسب في المكان المناسب مما يؤدي إلى الفشل أو الخسارة.
3- عدم متابعة التأهيل التربوي، إما تكاسلاً ، أو أن القاعدة العريضة من الجماهير أكبر من الإمكانيات.
4- طبيعة غير انضباطية ، فهو لا يطيق القيود ، ويريد المحافظة على كيانه وشخصيته كما هي وما فيها من عيوب ونقائص.
5- الوهن والخوف على الرزق ، أو حب الدنيا والتكالب عليها.
6- حب الظهور ، وقديماً قـيـل : "حب الظهور يقصم الظهور"، وهذا الغرور يقوده إلى التطلع للرئاسة ويرى أنه أفضل الموجودين.
7- ضغط المحن والأهل والأقربين.

قواعد عامة
وأخيراً لابد من ذكر بعض القواعد الهامة:
1- أن الداعية لا يسوغ له أن يمنح نفسه إجازة من العمل للدعوة.
2- أن من سنة الله عز وجل أن هذا الدين لا يتحقق في واقع البشرية إلا بالجهد والجهاد البشري، وذلك يجعلنا نسعى دائبين لتحقيق هذه السنة الربانية.
3- أن هذا الدين عزيز وغال لا ترتقي إليه همة الضعفاء العاجزين.
4- أن الله تكفل بحفظ هذا الدين ولو كره الكافرون ، طال الزمن أو قصر.
5- أن نكوص البعض عن الدعوة لا يزيد النفوس المؤمنة إلا مضاء وثباتاً ، وهذه هي طريق الأنبياء.

وفي النهاية يجب أن يعلم كل داعية أن الدين دين الله وهو حافظه، وأن الثبات إنما هو من عند الله والموفق من وفقه الله فلابد من دعاء الله بالثبات والنصرة والتوفيق .. والنكوص لا يضر إلا أصحابه {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}.
 الله انصر دينك وكتابك وسنة نبيك واستعملنا ولا تستبدلنا .

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري