يقول ابن القيم : السيادة في الدنيا ، والسعادة في العقبى ، لا يوصل إليها إلا على جسر من التعب 


محور الحج  »   الحج والعمرة شروط وجوب الحج والعمرة » الاستطاعة (259)

 
رقـم الفتوى : 48503
عنوان الفتوى: وعدها زوجها بأن يحج بها ثم نكل عن وعده بسبب حملها
السؤال

جزاكم الله عنا خير الجزاء و جعلكم عونا لنا على دخول الجنة إن شاء الله
أناأسالكم الله أن تفتونى فى أمري
وعدني زوجى إرضاء لله  بالحج العام الماضي على أن يتحمل هو نفقتنا ولكن لم تكتب لنا و الحمد لله
ذكرته هذا العام بوعده السابق و لهفتى على زيارة بيت الله و رسوله و على أداء الفريضة ولكنه  فاجأني بتغير رأيه و قال لي إنى أولى أن أجلس فى البيت لأنجب الأطفال  فقلت له و ما المانع أن أذهب و أنا (حامل)أو أن نصبر حتى نعود من الحج و للعلم لقد رزقنا اللة بولد عمرة 3  سنوات و بنت عمرها عام واحد و وعدتنى أمي برعاية أطفالى في غيابي و لكنه يقول إني الأولى أن أجلس فى البيت و لا أعرض نفسي لمخاطر الإجهاض خوفا علي من مشقة الحمل الذي لم يبدأ  بعد  أنا متلهفة لقضاء الفريضة، و لا أريد أن يأثم هو فى عدم حجه و تأخيره و للعلم العام المقبل هو أنسب الظروف لنا أفيدونا أفادكم الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالوفاء بالوعد الراجح أنه ليس بواجب إذا لم يلحق الموعود ضرر بسببه وإنما هو مستحب ويراجع في حكم الوفاء بالوعد الفتوى رقم:12729 والفتوى رقم:17057

وعليه فيستحب لزوجك الوفاء بوعده لك بالذهاب بك إلى الحج على نفقته ولكن لا يجب عليه فعل ذلك .

وقد سبق في الفتوى رقم:6867  والفتوى رقم:14046 أنه لا يجب على الزوج نفقة حج زوجته وإنما هي المكلفة بأداء الحج عن نفسها إن توفرت فيها شروط وجوبه وجب عليها المبادرة إليه ، وإن لم تتوفر سقط عنها ، وإن تحمل عنها الزوج  مصاريف الحج فذلك من باب المعروف والإحسان.

أما الزوج فعليه أن يبادر إلى الحج عن نفسه وأداء الفريضة إن كان مستطيعاً فإن الحج واجب على الفور كما هو الراجح من أقوال أهل العلم

ويراجع الفتوى رقم: 6546

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة