ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة .
الإمام الكبير ، شيخ المقرئين ، والفَرَضِيِّين
مفتي المدينة
أبو
سعيد ، وأبو خارجة. الخزرجي ، النجاري الأنصاري .
كاتب الوحي،
-رضي الله عنه .
حدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وعن صاحبيه . وقرأ عليه القرآن بعضه أو كله ،
ومناقبه جمة .
حدث عنه : أبو هريرة ، وابن عباس ، وقرآ عليه ، وابن عمر ، وأبو
سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وسهل بن سعد ، وأبو أمامة بن سهل ،
وعبد الله بن يزيد الخطمي ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن المسيب ،
وقبيصة بن ذؤيب ; وابناه : الفقيه خارجة ، وسليمان ، وأبان بن
عثمان ، وعطاء بن يسار وأخوه سليمان بن يسـار ، وعبيد بن السباق ،
والقاسم بن محمد ، وعروة ، وحجر المدري
وطاوس ، وبسـر بن
سعيد ; وخلق كثير .
وتلا عليه ابن عباس ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وغير واحد .
وكان من حملة الحجة ، وكان عمر بن الخطاب يستخلفه إذا حج على
المدينة .
وهو الذي تولى قسمة الغنائم يوم اليرموك . وقد قتل أبوه قبل الهجرة يوم
بُعاث
فربي زيد يتيما . وكان أحد الأذكياء . فلما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- ، أسلم
زيد ، وهو ابن إحدى عشرة سنة ، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم خط اليهود ; ليقرأ
له كتبهم . قال : فإني لا آمنهم .
قال ابن سعد : ولد زيد بن ثابت : سعيدا ، وبه كان يكنى ، وأمه أم
جـميل .
وولد لزيد : خارجة ، وسليمان ، ويحيى ، وعمارة ، وإسماعيل ،
وأسعد ، وعبادة ، وإسحاق ، وحسنة ، وعمرة ، وأم إسحاق ، وأم كلثوم ،
وأم هؤلاء : أم سعد ابنة سعد بن الربيع ، أحد البدريين .
وولد له : إبراهيم ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وأم حسن ، من عمرة
بنت معاذ بن أنس . وولد له : زيد ، وعبد الرحمن ، وعبيد الله ، وأم
كلثوم ; لأم ولد . وسليط ، وعمران ، والحارث ، وثابت ، وصفية ،
وقريبة ، وأم محمد ; لأم ولد .
قال البخاري ومسلم والنسائي : زيد : يكنى أبا سعيد . ويقال : أبو
خارجة .
وقال محمد بن أحمد المقدمي : له كنيتان .
روى خارجة عن أبيه ، قال :
قدم النبي -عليه السلام- المدينة ، وأنا ابن
إحدى عشرة سنة . وأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم كتابة يهود . قال : وكنت
أكتبُ ، فأقرأ إذا كتبوا إليه
.
ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة ، عن أبيه ، قال :
أُتي بي النبي
-صلى الله عليه وسلم- مَقدمه المدينة ، فقالوا : يا رسول الله ، هذا غلام من بني النجار ، وقد
قرأ مما أنزل عليك سبع عشرة سورة . فقرأت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ; فأعجبه
ذلك ، وقال : يا زيد ، تعلَّم لي كتاب يهود ; فإني والله ما آمنهم على
كتابي .
قال : فتعلمته . فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته ، وكنت أكتب
لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كتب إليهم
.
الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال زيد :
قال لي رسول الله : أتحسن
السريانية ؟ قلت : لا . قال : فتعلَّمْهَا . فتعلمتُها في سبعة عشر
يوما
.
الوليد بن أبي الوليد : حدثنا سليمان بن خارجة بن زيد ، عن أبيه ، عن
جده ، قال :
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحي ، بعث إليَّ ،
فكتبته
.
يرويه الليث عنه .
أبو إسحاق ، عن البراء:
قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ادع لي زيدا ، وقل
له : يجيء بالكَتف والدَّواة . قال : فقال : اكتب
لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ
وذكر الحديث
.
أخبرنا محمد بن عبد السلام ، عن زينب بنت عبد الرحمن الشعرية ،
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب ، وعبد المعز الهروي ، قالا : أخبرنا
زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، أخبرنا أبو أحمد الحاكم ،
أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا علي -هو ابن الجعد- أخبرنا ابن أبي
ذئب ، عن شرحبيل -يعني : ابن سعد- قال : كنت مع زيد بن ثابت
بالأسواف
فأجد طيرا ; فدخل زيد ، قال : فدفعوا في يدي ، وفروا ،
فأخذ الطير ، فأرسله ، ثم ضرب في قفاي ، وقال : لا أم لك ! ألم تعلم أن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرم ما بين لابتيها
.
شرحبيل فيه لين ما .
وقال عبيد بن السباق ، حدثني زيد ، أن أبا بكر قال له :
إنك رجل
شاب عاقل لا نتهمك ، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فتَتَبَّع القرآنَ فاجْمَعْهُ .
فقلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم! .
قال : هو والله خير .
فلم يزل أبو بكر يراجعني ، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر
أبي بكر وعمر . فكنت أتَتَبَّعُ القُرآنَ أجْمَعُه من الرِّقاع والأكْتَاف والعُسب
وصدور الرجال
.
قال أنس : جمع القرآن على عهد رسول الله أربعة ، كلهم من
الأنصار : أُبَيّ ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد
.
خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :
أَفْرَضُ
أمتي زيد بن ثابت
.
وجاء نحوه من حديث ابن عمر .
مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن محمد بن كعب : قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- :
أفرض أمتي زيد بن ثابت
.
وقال الترمذي
حدثنا سفيان بن وكيع : حدثنا حميد بن عبد
الرحمن ، عن داود العطار ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس : قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- :
أرحم أمتي بأمتي أبو بكر
الحديث ، وفيه :
وأفرضهم زيد بن ثابت
.
هذا غريب ، وحديث الحذاء صححه الترمذي .
قلت : بتقدير صحة "أفرضهم زيد ، وأقرأهم أبي" لا يدل على تحتم
تقليده في الفرائض ، كما لا يتعين تقليد أُبَيّ في قراءته ، وما انفرد به .
روى عاصم ، عن الشعبي ، قال : غلب زيد الناس على اثنتين :
الفرائض والقرآن
.
ويروى عن زيد ، قال : أجازني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق ، وكساني
قبطية
.
وعنه ، قال : أجزت في الخندق ، وكانت وقعة بعاث وأنا ابن ست سنين
.
داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال :
لما توفي
رسول الله ، قام خطباء الأنصار ، فتكلموا ، وقالوا : رجل منا ، ورجـل
منكم . فقام زيد بن ثابت ، فقال : إن رسول الله كان من المهاجرين ونحن
أنصاره ; وإنما يكون الإمام من المهاجرين ونحن أنصاره .
فقال أبو بكر : جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار ، وثبَّت قائلكم ، لو
قلتم غير هذا ما صالحناكم
.
هذا إسناد صحيح ، رواه الطيالسي في "مسنده" ، عن وهيب ، عنه .
روى الشعبي ، عن مسروق ، قال : كان أصحاب الفتوى من أصحاب
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد ، وأبي ، وأبو
موسى
.
مجالد ، عن الشعبي ، قال : القضاة أربعة : عمر ، وعلي ، وزيد ،
وابن مسعود
.
وعن القاسم بن محمد : كان عمر يستخلف زيدا في كل سفر
.
وعن سالم : كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت ، فقلت : مات
عالم الناس اليوم! فقال ابن عمر : يرحمه الله ، فقد كان عالم الناس في
خلافة عمر وحبرها . فرقهم عمر في البلدان ، ونهاهم أن يفتوا برأيهم ،
وحبس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهلها
.
وعن سليمان بن يسار ، قال : ما كان عمر وعثمان يقدمان على زيد أحدا
في الفرائض والفتوى والقراءة والقضاء
.
وعن يعقوب بن عتبة : أن عمر استخلف زيدا ، وكتب إليه من الشام :
إلى زيد بن ثابت ، من عمر .
قال خارجة بن زيد : كان عمر يستخلف أبي ، فقلما رجـع إلا أقطعه
حديقة من نخل
.
الواقدي : حدثنا الضحـاك بن عثمان ، عن الزهري ، قال : قال ثعلبة
بن أبي مالك : سمعت عثمان يقول : من يَعْذِرُني من ابن مسعود ؟ غضب
إذ لم أُوَلِّه نسخ المصاحف . هلا غضب على أبي بكر وعمر إذ عزلاه عن
ذلك ، وولَّيَا زيدا ، فاتبعت فعلهما
.
مغيرة ، عن الشعبي قال : تنازع أبي وعمر في جداد نخل . فبكى أبي ،
ثم قال : أفي سلطانك يا عمر؟ قال : اجعل بيني وبينك رجلا . قال أبي :
زيد . فانطلقا ، حتى دخلا عليه ، فتحاكما إليه . فقال : بَيِّنَتُكَ يا أُبَيّ؟
قال : ما لي بينة . قال : فأعف أمير المؤمنين من اليمين . فقال عمر : لا
تعف أمير المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه
.
وتابعه سيار ، عن الشعبي .
عبد الواحد بن زياد : حدثنا حجاج ، عن نافع ، قال : استعمل عمر
زيدا على القضاء ، وفرض له رزقا
.
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، وآخر ، قالا : لما حُصِرَ
عثمان ، أتاه زيد بن ثابت ، فدخل عليه الدار . فقال له عثمان : أنت خارج
الدار أنفع لي منك هاهنا ; فذب عني . فخرج ، فكان يذب الناس ،
ويقول لهم فيه ; حتى رجع أناس من الأنصار . وجعل يقول : يا لَلأنصار ،
كونوا أنصارا لله -مرتين- انصروه -والله- إن دَمَه لحَرام .
فجاء أبو حية المازني مع ناس من الأنصار ، فقال : ما يصلح معك
أمر . فكان بينهما كلام ، وأخذ بتلبيب زيد ، هو وأناس معه . فمر به ناس
من الأنصار ، فلما رأوهم ، أرسلوه ، وقال رجل منهم لأبي حية : أتصنع هذا
برجل لو مات الليلة ما دريت ما ميراثك من أبيك
! .
قال الزهري : لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان ، لهلك علم
الفرائض ، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما .
أخرجه الدارمي
.
وقال جعفر بن برقان : سمعت الزهري يقول : لولا أن زيد بن ثابت
كتب الفرائض ، لرأيت أنها ستذهب من الناس
.
وروى سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، قال : قال مالك : كان
إمام الناس عندنا ، بعد عمر ، زيد بن ثابت . وكان إمام الناس عندنا ، بعد
زيد ، ابن عمر
.
قال أحمد بن عبد الله العجلي : الناس على قراءة زيد ، وعلى فرض
زيد .
وعن ابن عباس ، قال : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
أن زيد بن ثابت ، من الراسخين في العلم
.
الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله ; أنه كان يقول في
أخوات لأب وأم ، وإخوة وأخوات لأب : للأخوات للأب والأم الثلثان ، فما
بقي ، فللذكور دون الإناث .
فقدم مسروق المدينة ، فسمع قول زيد فيها ، فأعجبه . فقال له بعض
أصحابه : أتترك قول عبد الله ؟ فقال : أتيت المدينة ، فوجدت زيد بن ثابت
من الراسخين في العلم . يعني : كان زيد يشرك بين الباقين
.
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت
فأخذ له بركابه ، فقال : تنح يا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ! فقال : إنا هكذا
نفعل بعلمائنا وكبرائنا
.
قال علي بن المديني : لم يكن من الصحابة أحد له أصحاب حفظوا
عنه ، وقاموا بقوله في الفقه ، إلا ثلاثة : زيد ، وعبد الله ، وابن عباس
.
شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري : بلغنا أن زيد بن ثابت كان يقول إذا
سئل عن الأمر : أكان هذا ؟ فإن قالوا : نعم . حدث فيه بالذي يعلم . وإن
قالوا : لم يكن . قال : فذروه حتى يكون
.
موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، قال : كان زيد بن ثابت إذا سأله
رجل عن شيء ، قال : آلله ! كان هذا ؟ فإن قال : نعم ، تكلم فيه ، وإلا
لم يتكلم .
الثوري ، عن ابن أبي خالد ، عن الشعبي : أن مروان دعا زيد بن
ثابت ، وأجلس له قوما خلف ستر ، فأخذ يسأله ، وهم يكتبون ; ففطن
زيد ، فقال : يا مروان ، أغدرا ، إنما أقول برأيي
.
رواه إبراهيم بن حميد الرؤاسي ، عن ابن أبي خالد ، نحوه ،
"وزاد" : فمحوه.
هشام ، عن ابن سيرين ، قال : حج بنا أبو الوليد ، ونحن ولد سيرين
سبعة ; فمر بنا على المدينة ، فأدخلنا على زيد بن ثابت ، فقال : هؤلاء
بنو سيرين . فقال زيد : هؤلاء لأم ، وهذان لأم ، وهذان لأم . قال : فما
أخطأ . وكان محمد ، ومعبد ، ويحيى لأم
.
وروى الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال : كان زيد بن ثابت من أفكه
الناس في أهله ، وأزمته عند القوم
.
هشام ، عن ابن سيرين ، قال : خرح زيد بن ثابت بريد الجمعة ،
فاستقبل الناس راجعين ، فدخل دارا ، فقيل له . فقال : إنه مَنْ لا يستحيي
من الناس لا يستحيي من الله .
حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : لما مات زيد بن ثابت ،
قال أبو هريرة : مات حبر الأمة ! ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه
خلفا
.
حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، قال : لما مات زيد ، جلسنا
إلى ابن عباس في ظل ، فقال : هكذا ذهاب العلماء ، دفن اليوم علم
كثير
.
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : لما مات زيد بن
ثابت ، وصلى عليه مروان ، ونزل نساء العوالي
. وجاء نساء الأنصار ;
فجعل خارجة يذكرهن الله : لا تبكين عليه . فقلن : لا نسمع منك ،
ولنبكين عليه ثلاثا ، وغلبنه
.
قال الواقدي : وأرسل مروان بجزر ، فنحرت ، وأطعموا الناس .
وفيه يقول حسان بن ثابت :
فمَــن للقَـوَافِي بَعْـدَ حسَّـان وابْنِـه
ومَـنْ للمَثَانِـيِّ بعْـدَ زَيْـدِ بـنِ ثَابِـتْ
وقال جرير بن حازم : حدثنا قيس بن سعد ، عن مكحول : أن عبادة بن الصامت دعا نبطيا يمسك دابته عند بيت المقدس ، فأبى . فضربه ،
فشجَّـه . فاستعدى عليه عمر . فقال : ما دعاك إلى ما صنعت بهذا ؟ قال :
أمرته ، فأبى ; وأنا فيَّ حِدَّة ، فضربتُه . فقال : اجلس للقصاص . فقال زيد
بن ثابت : أتُقِيدُ لعبدك من أخيك ؟ فترَك عمر القَوَد ، وقضَى عليه بالدِّيَة
.
ومن جلالة زيد : أن الصديق اعتمد عليه في كتابة القرآن العظيم في صحف ، وجمعه من أفواه الرجال ، ومن الأكتاف والرقاع ، واحتفظوا بتلك الصحف مدة ، فكانت عند الصديق ; ثم تسلمها الفاروق ، ثم كانت بعد
عند أم المؤمنين حفصة ، إلى أن ندب عثمان زيد بن ثابت ونفرا من قريش
إلى كتاب هذا المصحف العثماني الذي به الآن في الأرض أزيد من ألفي ألف
نسخة . ولم يبق بأيدي الأمة قرآن سواه ; ولله الحمد .
وقد اختلفوا في وفاة زيد -رضي الله عنه- على أقوال : فقال الواقدي ، وهو
إمام المؤرخين : مات سنة
خمس وأربعين
عن ست وخمسين سنة ، وتبعه
على وفاته يحيى بن بكير ، وشباب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير .
وقال أبو عبيد : مات سنة
خمس وأربعين
ثم قال : وسنة
ست
وخمسين
أثبت .
وقال أحمد بن حنبل ، وعمرو بن علي : سنة
إحدى وخمسين
.
وقال المدائني ، والهيثم ، ويحيى بن معين : سنة
خمس وخمسين
وقال أبو الزناد : سنة
خمس وأربعين
فالله أعلم .
حفص ، عن عاصم ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : لم أخالف عليا في
شيء من قراءته ، وكنت أجمع حروف علي ، فألقى بها زيدا في المواسم
بالمدينة . فما اختلفا إلا في "التابوت" كان زيد يقرأ بالهاء ، وعلي
بالتاء
.