ابن عبيد بن خلف .
القدوة الإمام،
صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . أبو نجيد الحزاعي .
أسلم هو وأبوه وأبو هريرة في وقت ، سنة سبع . وله عدة أحاديث .
وولي قضاء البصرة ، وكان عمر بعثه إلى أهل البصرة
ليفقههم ; فكان
الحسن يحلف : ما قدم عليهم البصرة خير لهم من عمران بن الحصين .
حدث عنه مطرف بن عبد الله بن الشخير ، وأبو رجاء العطاردي ،
وزهدم الجرمي . وزرارة بن أوفى ، والحسن ، وابن سيرين ، وعبد الله بن
بريدة ، والشعبي ، وعطاء مولى عمران بن حصين ، والحكم بن الأعرج ;
وعدة .
قال زرارة : رأيت عمران بن حصين يلبس الخز
.
وقال مطرف بن عبد الله : قال لي عمران بن حصين : أحدثك حديثا
عسى الله أن ينفعك به : إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جمع بين الحج والعمرة ، ولم ينه
عنه حتى مات ، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه ، وأنه كان يسلم علي -يعني
الملائكة- قال : فلما اكتويت ، أمسك ذلك ; فلما تركته ، عاد إلي
.
وقد غزا عمران مع النبي -صلى الله عليه وسلم- غير مرة . وكان ينزل ببلاد قومه ، ويتردد
إلى المدينة .
قال أبو خشينة ، عن الحكم بن الأعرج ، عن عمران بن حصين ، قال :
ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
.
وروى هشام ، عن محمد ، قال : ما قدم البصرة أحد يفضل على
عمران بن حصين
.
قال قتادة : بلغني أن عمران قال : وددت أني رماد تذروني الرياح
.
قلت : وكان ممن اعتزل الفتنة ، ولم يحارب مع علي .
أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة : قال لي عمران بن
حصين : الزم مسجدك . قلت : فإن دخل علي ؟ قال : الزم بيتك . قلت :
فإن دخل علي ؟ قال : لو دخل علي رجل يريد نفسي ومالي ، لرأيت أن قد
حل لي أن أقتله
.
ثابت البناني : عن مطرف ، عن عمران ، قال : اكتوينا ، فما أفلحن ،
ولا أنجحن -يعني المكاوي
.
قتادة ، عن مطرف : قال لي عمران في مرضه : إنه قد كان يسلم علي ،
فإن عشت ، فاكتم علي
.
حميد بن هلال ، عن مطرف ، قلت لعمران : ما يمنعني من عيادتك إلا
ما أرى من حالك . قال : فلا تفعل ، فإن أحبه إلي أحبه إلى الله
.
يزيد بن هارون : أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران ، عن أبيه أن
عمران قضى على رجل بقضية ، فقال : والله ، قضيت علي بجور ، وما
ألوت . قال : وكيف ؟ قال : شهد علي بزور . قال : فهو في مالي ، ووالله
لا أجلس مجلسي هذا أبدا
.
وكان نقش خاتم عمران تمثال رجل .
عن أبي رجاء ، قال : خرج علينا عمران في مطرف خز لم نره قط ،
فقال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن تُرى
عليه
.
قال ابن سيرين : سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة ، كل ذلك
يُعرض عليه الكَيُّ ، فيأبى ; حتى كان قبل موته بسنتين ، فاكتوى
.
عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : كان عمران ينهى عن الكي ،
فابتلي ، فاكتوى ، فكان يعج
.
قال مطرف : قال لي عمران : أشعرت أن التسليم عاد إلي ؟ قال : ثم
لم يلبث إلا يسيرا حتى مات
.
ابن علية ، عن مسلمة بن علقمة ، عن الحسن : أن عمران بن حصين
أوصى لأمهات أولاده بوصايا ، وقال : من صرخت علي ، فلا وصية لها .
توفي عمران سنة
اثنتين وخمسين
-رضي الله عنه .
"مسنده" : مائة وثمانون حديثا .
اتفق الشيخان له على تسعة أحاديث
وانفرد البخاري بأربعة أحاديث
ومسلم بتسعة .