ابن جابر بن وهيب ،
السيد الأمير المجاهد
أبو غزوان المازني ، حليف بني عبد شمس .
أسلم سابع سبعة في الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم شهد بدرا
والمشاهد . وكان أحد الرماة المذكورين ، ومن أمراء الغزاة ، وهو الذي اختط
البصرة وأنشأها .
حدث عنه خالد بن عمير العدوي ، وقبيصة بن جابر ، وهارون بن رئاب ،
والحسن البصري ، ولم يلحقاه ، وغنيم بن قيس المازني .
وقيل : كنيته أبو عبد الله .
ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، حدثنا جبير بن عبد الله ، وإبراهيم بن عبد
الله من ولد عتبة بن غزوان .
قالا : استعمل عمر عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي مصرالبصرة
واختطها ، وكانت قبلها الأُبُلَّة ، وبنى المسجد بقصب ، ولم يبن بها دارا
.
وقيل : كانت البصرة قبل تسمى أرض الهند ، فأول ما نزلها عتبة ، كان في
ثمان مائة ، وسميت البصرة بحجارة سود كانت هناك ، فلما كثروا بنوا سبع
دساكر من لبن ، اثنتين منها في الخريبة ، فكان أهلها يغزون جبال فارس .
قال ابن سعد : كان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله ، فوجد من ذلك ،
واستأذن عمر أن يقدم عليه ، فأذن له . فاستخلف على البصرة المغيرة ، فشكا
إلى عمر تسلط سعد عليه ، فسكت عمر ، فأعاد عليه عتبة وأكثر ، قال : وما
عليك يا عتبة أن تقر بالأمر لرجل من قريش ؟ قال : أولست من قريش ؟ قال
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
حليف القوم منهم
ولي صحبة قديمة . قال : لا
ننكر ذلك من فضلك . قال : أما إذ صار الأمر إلى هذا ، فوالله لا أرجع إلى
البصرة أبدا . فأبى عمر ورده ، فمات بالطريق ، أصابه البطن .
وقدم سويد غلامه بتركته على عمر ، وذلك سنة سبع عشرة -رضي الله عنه .
توفي
بطريق البصرة وافدا إلى المدينة سنة
سبع عشرة
وقيل : مات سنة
خمس
عشرة
وعاش سبعا وخمسين سنة -رضي الله عنه .
له حديث في صحيح مسلم .
أبو نعامة السعدي : عن خالد بن عمير وشُويس
قالا : خطبنا عتبة بن
غزوان فقال : ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء
ولم يبق منها إلا
صبابة كصبابة الإناء ، وإنكم في دار تنتقلون عنها ، فانتقلوا بخير ما
بحضرتكم . وذكر الحديث
.