ابن أبي عامر بن مسعود بن معتب . الأمير أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد
الله ، وقيل : أبو محمد .
من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة
شهد بيعة الرضوان .
كان رجلا طوالا مهيبا ، ذهبت عينه يوم اليرموك ، وقيل : يوم
القادسية .
روى مغيرة بن الريان ، عن الزهري ، قالت عائشة : كسفت الشمس
على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها ، فذهبت عينه .
قال ابن سعد
كان المغيرة أصهب الشعر جدا ، يفرق رأسه فروقا
أربعة ، أقلص الشفتين . مهتوما ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما
بين المنكبين . وكان داهية ، يقال له : مغيرة الرأي .
وعن الشعبي : أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمسا .
حدث عنه بنوه : عروة ، وحمزة ، وعقار ، والمسور بن مخرمة ، وأبو
أمامة الباهلي ، وقيس بن أبي حازم ، ومسروق ، وأبو وائل ، وعروة بن
الزبير ، والشعبي ، وأبو إدريس الخولاني ، وعلى بن ربيعة الوالبي ، وطائفة
خاتمتهم زياد بن علاقة .
الوليد بن مسلم : أخبرنا أبو النضر ، حدثنا يونس بن ميسرة ، سمع أبا
إدريس قال : قدم المغيرة بن شعبة دمشق ، فسألته ، فقال :
وضأت رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ، فمسح على خفيه
.
معمر ، عن الزهري قال : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة ، فمن
قريش : عمرو ، ومعاوية . ومن الأنصار : قيس بن سعد . ومن ثقيف :
المغيرة . ومن المهاجرين : عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي . فكان مع
علي قيس وابن بديل ، واعتزل المغيرة بن شعبة
.
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن المغيرة قال :
كناني النبي -صلى الله عليه وسلم- بأبي
عيسى
.
وروى حبيب بن الشهيد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ; أن عمر قال
لابنه عبد الرحمن : ما أبو عيسى ؟ قال : يا أمير المومنين ! اكتنى بها المغيرة
بن شعبة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم
.
حماد بن سلمة ، عن زيد بن أسلم ; أن عمر غير كنية المغيرة بن
شعبة ، وكناه أبا عبد الله وقال : هل لعيسى من أب
؟
وعن أبي موسى الثقفي قال : كان المغيرة رجلا طوالا ، أعور ،
أصيبت عينه يوم اليرموك
.
وعن غيره : ذهبت عينه يوم القادسية ، وقيل : بالطائف ، ومر أنها
ذهبت من كسوف الشمس .
وروى الواقدي ; عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن أبيه ، وعن
جماعة قالوا : قال المغيرة بن شعبة :
كنا متمسكين بديننا ونحن سدنة
اللات ، فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم . فأجمع نفر من بني
مالك الوفود على المقوقس وإهداء هدايا له ، فأجمعت الخروج معهم ،
فاستشرت عمي عروة بن مسعود ، فنهاني ، وقال : ليس معك من بني أبيك
أحد ، فأبيت ، وسرت معهم ، وما معهم من الأحلاف غيري ; حتى دخلنا
الإسكندرية ، فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر ، فركبت زورقا
حتى حاذيت مجلسه ، فأنكرني ، وأمر من يسألني ، فأخبرته بأمرنا وقدومنا ،
فأمر أن ننزل في الكنيسة ، وأجرى علينا ضيافة ، ثم أدخلنا عليه ، فنظر إلى
رأس بني مالك ، فأدناه ، وأجلسه معه ، ثم سأله ، أكلكم من بني مالك ؟.
قال نعم ، سوى رجل واحد ، فعرفه بي . فكنت أهون القوم عليه ، وسر
بهداياهم ، وأعطاهم الجوائز ، وأعطاني شيئا لا ذكر له . وخرجنا ، فأقبلت
بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم ، ولم يعرض علي أحد منهم مواساة ،
وخرجوا ، وحملوا معهم الخمر ، فكنا نشرب ، فأجمعت على قتلهم ،
فتمارضت ، وعصبت رأسي ، فوضعوا شرابهم ، فقلت : رأسي يصدع
ولكني أسقيكم ، فلم ينكروا ، فجعلت أصرف لهم
وأترع لهم
الكأس ، فيشربون ولا يدرون ، حتى ناموا سكرا ، فوثبت ، وقتلتهم
جميعا ، وأخذت ما معهم . فقدمت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأجده جالسا في
المسجد مع أصحابه ، وعلي ثياب سفري ، فسلمت ، فعرفني أبو بكر ;
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : الحمد لله الذي هداك للإسلام ، قال أبو بكر : أمن مصر
أقبلتم ؟ قلت : نعم ، قال : ما فعل المالكيون ؟ قلت : قتلتهم ، وأخذت
أسلابهم ، وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها . فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : أما
إسلامك فنقبله ، ولا آخذ من أموالهم شيئا ، لأن هذا غدر ، ولا خير في
الغدر. فأخذني ما قرب وما بعد ، وقلت : إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ،
ثم أسلمت الساعة ، قال : فإن الإسلام يجب ما كان قبله
.
وكان قتل منهم ثلاثة عشر
فبلغ ثقيفا بالطائف ، فتداعوا للقتال ،
ثم اصطلحوا على أن يحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية . وأقمت
مع النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى اعتمر عمرة الحديبية ، فكانت أول سفرة خرجت معه
فيها . وكنت أكون مع الصديق وألزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيمن يلزمه .
قال :
وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ليكلمه ، فأتاه ، فكلمه ، وجعل يمس لحيته ، وأنا قائم على رأس رسول
الله مقنع في الحديد ، فقال المغيرة لعروة : كف يدك قبل أن لا تصل إليك ،
فقال : من ذا يا محمد ؟ ما أفظه وأغلظه ، قال : ابن أخيك ، فقال : يا
غدر ، والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس
.
ابن إسحاق ، عن عامر بن وهب ، قال : خرج المغيرة في ستة من بني
مالك إلى مصر تجارا ، حتى إذا كانوا ببزاق
عدا عليهم ، فذبحهم ،
واستاق العير ، وأسلم
.
هشيم : حدثنا مجالد عن الشعبي
عن المغيرة ، قال : أنا آخر الناس
عهدا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر ، فألقيت
خاتمي ، فقلت : يا أبا الحسن ، خاتمي ! قال : انزل فخذه ، قال :
فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت
.
ورواه محاضر عن عاصم الأحول ، عن الشعبي .
قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ،
عن جده : قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه : لا يتحدث الناس أنك نزلت في
قبر نبي الله ، ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ، ونزل علي ، فناوله إياه .
حسين بن حفص ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ;
أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فكرهوه ، فعزله عمر ،
فخافوا أن يرده . فقال دهقانهم
إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا . قالوا :
مرنا . قال : تجمعون مائة ألف حتى أذهب بها إلى عمر ، فأقول : إن المغيرة
اختان هذا ، فدفعه إلي . قال : فجمعوا له مائة ألف ، وأتى عمر ، فقال
ذلك . فدعا المغيرة ، فسأله ، قال : كذب أصلحك الله ، إنما كانت مائتي
ألف ، قال : فما حملك على هذا ؟ قال : العيال والحاجة . فقال عمر
للعلج : ما تقول ؟ قال : لا والله لأصدقنك ما دفع إلي قليلا ولا كثيرا . فقال
عمر للمغيرة : ما أردت إلى هذا ؟ قال : الخبيث كذب علي ، فأحببت أن
أخزيه
.
سلمة بن بلال ، عن أبي رجاء العطاردي قال : كان فتح الأبلة
على
يد عتبة بن غزوان ، فلما خرح إلى عمر ، قال للمغيرة بن شعبة : صل
بالناس
. فلما هلك عتبة ، كتب عمر إلى المغيرة بإمرة البصرة ، فبقي
عليها ثلاث سنين .
عبد الوهاب بن عطاء : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ; أن أبا بكرة ، ونافع
بن الحارث
وشبل بن معبد ، شهدوا على المغيرة أنهم رأوه يولجه
ويخرجه ، وكان زياد رابعهم ، وهو الذي أفسد عليهم . فأما الثلاثة
فشهدوا ، فقال أبو بكرة : والله لكأني بأير جدري في فخذها . فقال عمر حين
رأى زيادا : إني لأرى غلاما لسنا ، لا يقول إلا حقا ، ولم يكن ليكتمني ،
فقال : لم أر ما قالوا ، لكني رأيت ريبة ، وسمعت نفسا عاليا . فجلدهم
عمر ، وخلاه
. وهو زياد بن أبيه .
ذكر القصة سيف بن عمر ، وأبو حذيفة النجاري مطولة بلا سند
.
وقال أبو عتاب الدلال : حدثنا أبو كعب صاحب الحرير ، عن عبد
العزيز بن أبي بكرة قال : كنا جلوسا وأبو بكرة وأخوه نافع ، وشبل ، فجاء
المغيرة ، فسلم على أبي بكرة ، فقال : أيها الأمير ! ما أخرجك من دار
الإمارة ؟ قال : أتحدث إليكم . قال : بل تبعث إلى من تشاء . ثم دخل ،
فأتى باب أم جميل
العشية ، فدخل . فقال أبو بكرة : ليس على هذا
صبر . وقال لغلام : ارتق غرفتي ، فانظر من الكوة . فانطلق ، فنظر وجاء ،
فقال : وجدتهما في لحاف ، فقال للقوم : قوموا معي ، فقاموا ، فنظر أبو بكرة
فاسترجع ، ثم قال لأخيه : انظر ; فنظر ، فقال : رأيت الزنا محضا ؟ قال :
وكتب إلى عمر بما رأى ، فأتاه أمر فظيع . فبعث على البصرة أبا موسى ،
وأتوا عمر ، فشهدوا حتى قدموا زيادا ، فقال : رأيتهما في لحاف واحد ،
وسمعت نفسا عاليا ولا أدري ما وراءه . فكبر عمر ، وضرب القوم إلا زيادا .
شعبة ، عن مغيرة ، عن سماك بن سلمة قال : أول من سلم عليه
بالإمرة المغيرة بن شعبة
.
يعني : قول المؤذن عند خروج الإمام إلى الصلاة : السلام عليك
أيها الأمير ورحمة الله وبركاته .
عن ابن سيرين ، كان الرجل يقول للآخر : غضب الله عليك كما
غضب أمير المؤمنين على المغيرة ، عزله عن البصرة ، فولاه الكوفة .
قال الليث : وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين ، وأميرها المغيرة
بن شعبة . وقيل : افتتح المغيرة همذان عنوة .
قال الليث : وحج بالناس المغيرة سنة أربعين .
جرير بن عبد الحميد : عن مغيرة ; أن المغيرة بن شعبة قال لعلي حين
قتل عثمان : اقعد في بيتك ولا تدع إلى نفسك ، فإنك لو كنت في جحر بمكة
لم يبايعوا غيرك . وقال لعلي : إن لم تطعني في هذه الرابعة ، لأعتزلنك ،
ابعث إلى معاوية عهده ، ثم اخلعه بعد . فلم يفعل ، فاعتزله المغيرة
باليمن . فلما شغل علي ومعاوية ، فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا ; جاء
المغيرة ، فصلى بالناس ، ودعا لمعاوية
.
سعيد بن داود الزنبري : حدثنا مالك ، عن عمه أبي سهيل ، عن
أبيه ; قال : لقي عمار المغيرة في سكك المدينة ، وهو متوشح سيفا ، فناداه
يا مغيرة ! فقال : ما تشاء ؟ قال : هل لك في الله ؟ قال : وددت والله أني
علمت ذلك ، إني والله ما رأيت عثمان مصيبا ، ولا رأيت قبله صوابا ، فهل
لك يا أبا اليقظان أن تدخل بيتك ، وتضع سيفك حتى تنجلي هذه الظلمة ،
ويطلع قمرها فنمشي مبصرين ؟ قال : أعوذ بالله أن أعمى بعد إذ كنت بصيرا .
قال : يا أبا اليقظان ، إذا رأيت السيل ، فاجتنب جريته
.
حجاح بن أبي منيع : حدثنا جدي ، عن الزهري ; قال : دعا معاوية
عمرو بن العاص بالكوفة ، ْ فقال : أعني على الكوفة ، قال : كيف بمصر ؟
قال : أستعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو ، قال : فنعم . فبيناهم على
ذلك جاء المغيرة بن شعبة -وكان معتزلا بالطائف- فناجاه معاوية . فقال
المغيرة : تؤمر عمرا على الكوفة ، وابنه على مصر ، وتكون كالقاعد بين
لحيي الأسد . قال : ما ترى ؟ قال : أنا أكفيك الكوفة . قال : فافعل . فقال
معاوية لعمرو حين أصبح : إني قد رأيت كذا ، ففهم عمرو ، فقال : ألا
أدلك على أمير الكوفة ؟ قال : بلى ، قال : المغيرة ، واستغن برأيه وقوته عن
المكيدة ، واعزله عن المال ، قد كان قبلك عمر وعثمان ففعلا ذلك ، قال :
نعم ما رأيت . فدخل عليه المغيرة ، فقال : إني كنت أمرتك على الجند
والأرض ، ثم ذكرت سنة عمر وعثمان قبلي ، قال : قد قبلت
.
قال الليث : كان المغيرة قد اعتزل ، فلما صار الأمر إلى معاوية كاتبه
المغيرة .
طلق بن غنام : حدثنا شريك ، عن عبد الملك بن عمير قال : كتب
المغيرة إلى معاوية ، فذكر فناء عمره ، وفناء أهل بيته ، وجفوة قريش له .
فورد الكتاب على معاوية وزياد عنده ، فقال : يا أمير المومنين ، ولني
إجابته ، فألقى إليه الكتاب ، فكتب : أما ما ذكرت من ذهاب عمرك ; فإنه لم
يأكله غيرك . وأما فناء أهل بيتك ، فلو أن أمير المؤمنين قدر أن يقي أحدا
لوقى أهله ، وأما جفوة قريش ; فأني يكون ذاك وهم أمروك
.
قال ابن شوذب : أحصن المغيرة أربعا من بنات أبي سفيان ، وكان آخر
من تزوج منهن بها عرج
.
ابن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي : سمعت قبيصة بن جابر يقول :
صحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب ، لا يخرج من باب
منها إلا بمكر ، لخرج من أبوابها كلها
.
يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ; قيل للمغيرة : إنك تحابي ،
قال : إن المعرفة تنفع عند الجمل الصؤول ، والكلب العقور ، فكيف
بالمسلم
.
عاصم الأحول ، عن بكر بن عبد الله ، عن المغيرة بن شعبة قال : لقد
تزوجت سبعين امرأة أو أكثر .
أبو إسحاق الطالقاني : حدثنا ابن المبارك قال : كان تحت المغيرة بن
شعبة أربع نسوة . قال : فصفهن بين يديه وقال : أنتن حسنات الأخلاق ،
طويلات الأعناق ، ولكني رجل مطلاق ، فأنتن الطلاق
.
ابن وهب : حدثنا مالك قال : كان المغيرة نكاحا للنساء ، ويقول :
صاحب الواحدة إن مرضت مرض ، وإن حاضت حاض ، وصاحب المرأتين
بين نارين تشعلان ، وكان ينكح أربعا جميعا ويطلقهن جميعا
.
شعبة ، عن زياد بن علاقة ، سمعت جريرا يقول حين مات المغيرة بن
شعبة : أوصيكم بتقوى الله ، وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير ،
استغفروا للمغيرة غفر الله له ، فإنه كان يحب العافية
.
وفي لفظ أبي عوانة عن زياد : فإنه كان يحب العفو .
أبو بكر بن عياش ، عن حصين ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن
ظالم قال : كان المغيرة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ،
وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة ، لسعيد بن زيد
.
حجاج الصواف : حدثني إياس بن معاوية ، عن أبيه قال : لما كان يوم
القادسية ، ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس ، فقال : إنا
قوم مجوس ، وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا . فقال : إنا كنا
نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا ، فاتبعناه ، ولم نجيء لطعام ، بل
أمرنا بقتال عدونا ، فجئنا لنقتل مقاتلتكم ، ونسبي ذراريكم . وأما ما ذكرت
من الطعام فما نجد ما نشبع منه ; فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء ،
فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم . فقال العلج : صدق . قال : وأنت تفقأ عينك
غدا ، ففقئت عينه بسهم .
قال عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول :
إن تحت الأحجار حزما وعزما
وخصيمــا ألــد ذا مــعلاق
حية في الوجـار أربد لا ينـ
ـفــع منــه السليم نفثة راق
وقال الجماعة : مات أمير الكوفة المغيرة في سنة
خمسين في شعبان
وله سبعون سنة .
وله في "الصحيحين" اثنا عشر حديثا ، وانفرد له البخاري بحديث ،
ومسلم بحديثين
.