ابن أبي زائدة
الحافظ ، العلم ، الحجة
أبو سعيد الهمداني
الوادعي ،
واسم جده ميمون بن فيزوز ، مولى امرأة وادعية . وقيل : بل مولى
محمد بن المنتشر الهمداني . مولده : سنة
عشرين ومائة تقريبا
أو فيها .
حدث عن : أبيه ، وعاصم الأحول ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد
الأنصاري ، والأعمش ، وداود بن أبي هند ، وأبي مالك الأشجعي ، وعبيد الله
بن عمر ، ومجالد ، والعلاء بن المسيب ، وهاشم بن هاشم الزهري ، وموسى
الجهني ، وابن عون ، وصالح بن صالح بن حي ، وعبد الملك بن حميد بن أبي
غنية ، ومسعر ، وحجاج بن أرطاة ، وشعبة ، وابن إسحاق ، وخلق كثير . وينزل
إلى سفيان بن عيينة ، ومالك .
وكان من أوعية العلم .
حدث عنه : أبو داود الحفري ، ويحيى بن آدم ، ومعلى بن منصور ، ويحيى
بن يحيى ، وأحمد ، وابن معين ، وابنا أبي شيبة ، وهارون بن معروف ، وأبو
كريب ، وهناد ، وعمرو بن رافع القزويني ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وأحمد
بن منيع ، والحسن بن عرفة ، وزياد بن أيوب ، وابن زرارة عمرو لا عمر،
ومحمد بن عبيد المحاربي ، ويعقوب الدورقي ، وأمم سواهم.
قال أبو خالد الأحمر : كان جيد الأخذ .
وعن الحسن بن ثابت قال : نزلت بأفقه أهل الكوفة ، يعني يحيى بن أبي
زائدة .
وروى عمرو الناقد عن ابن عيينة ، قال : ما قدم علينا أحد من أصحابنا يشبه
هذين الرجلين : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن أبي زائدة .
وروى الحارث بن سريج ، عن يحيى القطان قال : ما خالفني أحد
بالكوفة أشد علي من ابن أبي زائدة .
وقال أحمد ، ويحيى بن معين : ثقة .
وقال ابن المديني : هو من الثقات . وقال مرة : لم يكن أحد بالكوفة بعد
الثوري أثبت من ابن أبي زائدة ، وقال أيضا : انتهى العلم إلى الشعبي في
زمانه ، ثم إلى الثوري في زمانه ، ثم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كان ابن أبي زائدة في الإتقان أكبر من ابن
إدريس .
وقال النسائي : ثقة ، ثبت .
وقال أبو حاتم : مستقيم الحديث ، ثقة .
وقال أحمد العجلي : ثقة ، جمع له الفقه والحديث ، ويعد من حفاظ
الكوفيين ، مفتيا ثبتا ، صاحب سنة . وكان على قضاء المدائن . ووكيع إنما
صنف كتبه على كتب يحيى بن أبي زائدة .
وقال ابن أبي حاتم : هو أول من صنف الكتب بالكوفة .
وروى حسين بن عمرو العنقزي ، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة،
قال : يحيى بن أبي زائدة في الحديث مثل العروس العطرة .
وروى عباس الدوري وغيره ، عن يحيى ، قال : كان يحيى بن أبي زائدة
كيسا ، لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد عن سفيان ، عن أبي إسحاق . وقال
الغلابي : عن سفيان ، عن أبي حصين ، ثم اتفقا عن قبيصة بن برمة ، قال : قال
عبد الله :
ما أحب أن يكون عبيدكم مؤذنيكم . وإنما هو عن واصل ، عن
قبيصة .
قال زياد بن أيوب : ولي ابن أبي زائدة قضاء المدائن أربعة أشهر ، ثم
مات . وكان يحدث حفظا .
وقال يعقوب السدوسي : توفي بالمدائن ، وهو قاض لأمير المؤمنين
هارون ، كانت وفاته سنة
ثلاث وثمانين ومائة
وعاش ثلاثا وستين سنة . وكان ثقة
حسن الحديث ، ويقولون : إنه أول من صنف الكتب بالكوفة ، وكان يعد من
فقهاء المحدثين بالكوفة ، وكانت وفاته
في جمادى الأولى .
وقال هارون بن حاتم ، وابن سعد ، ومطين ، وغيرهم : مات سنة
ثلاث
وقال خليفة : سنة
ثلاث أو أربع وثمانين
.
وقال مسروق بن المرزبان،
وابن قانع : سنة
أربع .
قال عيسى بن يونس : رأيت زكريا بن أبي زائدة ، يجيء إلى مجالد،
فيقول ليحيى ، يعني ابنه : يا بني ، احفظ .
أنبأنا عبد الرحمن بن قدامة ، والمسلم بن محمد ، قالا : أخبرنا حنبل بن
عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أحمد
بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن زكريا،
قال : أخبرني عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
قال :
إذا وقعت رميتك في الماء فغرق فلا تأكل
هذا حديث صحيح
غريب ، أخرجه أبو داود
عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن أحمد ، فوقع بدلا
بعلو درجتين .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن صرما ، والفتح بن عبد
السلام ، قالا : أخبرنا محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز،
أخبرنا علي بن عمر الحربي ، أخبرنا أحمد بن الحسن ، حدثنا يحيى بن معين،
حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن مجالد ، قال : أشهد على أبي الوداك ، أنه شهد
على أبي سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :
إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون
الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر لمنهم ، وأنعما
فقال له
إسماعيل وهو جالس مع مجالد على الطِّنْفِسة : وأنا أشهد على عطية أنه شهد على
أبي سعيد أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك
.
حديث عطية هو المشهور ، رواه أئمة عنه . وأما حديث أبي الوداك ففرد
غريب . حسن الترمذي خبر عطية .