الإمام الحافظ الثقة ، مسند البصرة
أبو عمرو الأزدي الفراهيدي
مولاهم البصري ، القصاب .
ولد
في حدود الثلاثين ومائة
.
وحدث عن : عبد الله بن عون ي سيرا ، وعن قرة بن خالد ، ومالك بن
مغول ، وسعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وإسماعيل بن مسلم
العبدي ، وأبي
الغصن دجين اليربوعي ، وأبي خلدة خالد بن دينار ،
وشعبة بن الحجاج ، وهمام ، وأبان ، وسلام بن مسكين ، يزيد بن
إبراهيم ، وعبد الله بن المثنى ، والأسود بن شيبان ، ومحمد بن فضاء ،
والمستمر بن الريان ، ووهيب ، والقاسم بن الفضل الحداني ، ومبارك بن
فضالة ، وخلق سواهم .
وعنه : البخاري ، وأبو داود ، وهو أكبر شيخ لأبي داود ، ويحيى بن
معين ، ونصر بن علي ، ومحمد بن يحيى ، وزيد بن أخزم ، وحجاج بن
الشاعر ، وعبد بن حميد ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأبو زُرْعة ،
وأبو حاتم ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأحمد بن الفرات ، ويحيى بن
مطرف ، وإسماعيل سمويه ، وحفص بن عمر الرقي سنجه ، ومحمد بن
أيوب بن الضريس ، وأبو مسلم الكجي ، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد ،
وأبو خليفة ، وعلي بن عبد العزيز ، ومحمد بن عبد الله بن سنجر
الجرجاني ، وخلق كثير .
روى أحمد بن زهير ، عن يحيى بن معين : ثقة مأمون
.
وقال الفضل بن سهل الأعرج : كان يحيى بن معين يقدم مسلم بن
إبراهيم على معاذ بن هشام ، ويقول : لا أجعل رجلا لم يرو إلا عن أبيه ،
كرجل روى عن الناس
.
وقال أبو إسماعيل الترمذي : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : كتبت
عن ثمان مائة شيخ ، ما جزت الجسر
.
قال أبو داود : ما رحل مسلم إلى أحد ، وكتب عن قريب من ألف
شيخ ، وهؤلاء أصحاب شيوخ : مسلم بن إبراهيم ، وعبد الصمد ،
وإسحاق بن إدريس
.
وقال أيضا : كان مسلم يحفظ حديثه عن قرة ، ويحفظ حديث هشام ،
وحديث أبان العطار ، يهذه هذا ، وهو أحب إلينا من ابن كثير ، كان ابن
كثير -يعني محمدا- لا يحفظ ، وكانت فيه سلامة
.
قال نصر بن علي : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : قعدت مرة أذاكر
شعبة عن خالد بن قيس ، فقال : كدت تلقى أبا هريرة -يريد على سبيل
المبالغة
.
قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان مسلم يسكن البصرة في دار
كبيرة ، وإنما معه أخته عجوز كبيرة ، وكان أصحاب الحديث إذا أرادوا أن
يغيظوه قالوا : أختك قَدَرِيَّة ، فيقول : لا والله إلاَّ مُثْبِتَة . وكان ثقة عَمِي
بأخرة ، وروى عن سبعين امرأة
.
قال أبو زرعة : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : ما أتيت حلالا ولا
حراما قط ، وكان أتى عليه نيف وثمانون سنة
.
قال أبو حاتم : كان لا يحتاج إليه -يعني الجماع- وهو ثقة
صدوق
.
مات في
صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين
وهو في عشر المائة -رحمه الله.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن تاج الأمناء ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ،
أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، أخبرنا عبد الله بن محمد
الرازي ، أخبرنا محمد بن أيوب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سحامة
بن عبد الله قال : قدم علينا أنس بن مالك واسط ، فحدثنا
أنَّ رجلاً جَاءَ إلى
النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فذَكَرَ مِنْ أَمْرِه حَاجَةً وفَقْرًا ، فأُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فنَهَضَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-
لِيَدْخُلَ فِيهَا ، فَتَعَلَّقَ به الرَّجُلُ ، فقَامَ معَه حتَّى قضَى حَاجَتَه ، ثُمَّ دَخَل فِي
الصَّلاةِ
.
هذا حديث حسن عال جدا . وسحامة مذكور في كتاب
"الثقات"
لابن حبان
وقد أخرج له البخاري هذا الحديث في كتاب "الأدب"
عن
أبي بكر بن أبي الأسود ، عن أبي عامر العقدي عنه .
أنبأنا علي بن أحمد وغيره ، قالوا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا أبو
غالب بن البناء ، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا أبو بكر
القطيعي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
مبارك بن فضالة ، عن الحسن : سمعت عثمان -رضي الله عنه- جُمَعًا متواليات
يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام .
في الإسنادين ضعف من جهة زاهر وعمر لإخلالهما بالصلاة ، فلو كان
في ورع لما رويت لمن هذا نعته
.
بكر بن أحمد الحافظ : أخبرنا حفص بن عمر ، سمعت مسلم بن
إبراهيم يقول : طلبت الحديث ، فلم أر أهل الحديث على مثل ما هم عليه
اليوم ، ولولا أني أقول : إنها سنة أحييها ، وبدعة أميتها لعل الله أن يكفر
عني بعض ما أنا فيه ، ما حدثت.