ابن دعامة بن قتادة بن عزيز ، وقيل : قتادة بن دعامة بن عكابة ،
حافظ
العصر ، قدوة المفسرين والمحدثين
أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير
الأكمه ، وسدوس : هو ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة من بكر بن وائل مولده في
سنة
ستين
.
وروي عن عبد الله بن سرجس ، وأنس بن مالك ، وأبي الطفيل
الكناني ، وسعيد بن المسيب ، وأبي العالية رفيع الرياحي ، وصفوان بن محرز
وأبي عثمان النهدي ، وزرارة بن أوفى ، والنضر بن أنس ، وعكرمة مولى ابن
عباس ، وأبي المليح بن أسامة ، والحسن البصري ، وبكر بن عبد الله المزني ،
وأبي حسان الأعرج ، وهلال بن يزيد ، وعطاء بن أبي رباح ، ومعاذة العدوية ،
وبشر بن عائذ المنقري ، وبشر بن المحتفز ، وبشير بن كعب ، وأبي الشعثاء
جابر بن زيد ، وجري بن كليب السدوسي ، وحبيب بن سالم فيما كتب إليه ،
وحسان بن بلال ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وخالد بن عرفطة ،
وخلاس الهجري ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسالم بن أبي الجعد ، وشهر بن
حوشب ، وعبد الله بن شقيق ، وعقبة بن صهبان ، ومطرف بن الشخير ،
ومحمد بن سيرين ، ونصر بن عاصم الليثي ، وأبي مجلز ، وأبي أيوب
المراغي ، وأبي الجوزاء الربعي ، وعن عمران بن حصين ، وسفينة ، وأبي هريرة مرسلا ، وعن مسلم بن يسار ، وقزعة بن يحيى ، وعامر الشعبي وخلق كثير وكان من أوعية العلم ، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ .
روى عنه أئمة الإسلام أيوب السختياني ، وابن أبي عروبة ، ومعمر بن راشد ، والأوزاعي ، ومسعر بن كدام ، وعمرو بن الحارث المصري ، وشعبة بن الحجاج ، وجرير بن حازم ، وشيبان النحوي ، وهمام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وأبان العطار ، وسعيد بن بشير ، وسلام بن أبي مطيع ، وشهاب بن خراش ، وحسام بن مصك ، وخليد بن دعلج ، وسعيد بن زربي ، والصعق بن
حزن ، وعفير بن معدان ، وموسى بن خلف العمي ، ويزيد بن إبراهيم
التستري ، وأبو عوانة الوضاح ، وأمم سواهم .
وهو حجة بالإجماع إذا بين السماع ، فإنه مدلس معروف بذلك ،
وكان يرى القدر ، نسأل الله العفو . ومع هذا فما توقف أحد في صدقه ،
وعدالته وحفظه ، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم
الباري وتنزيهه ، وبذل وسعه ، والله حكم عدل لطيف بعباده ، ولا يسأل عما
يفعل . ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعلم تحريه للحق ، واتسع
علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعرف صلاحه وروعه وأتباعه ، يغفر له زلله ، ولا نضلله
ونطرحه ، وننسى محاسنه . نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ، ونرجو له التوبة
من ذلك .
قال معمر : أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام ، فقال له في
اليوم الثالث : ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني
.
قال معمر : وسمعت قتادة يقول : ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها
شيئا ، وعنه قال : ما سمعت شيئا إلا وحفظته . قال عبد الرزاق : قتادة من بكر
بن وائل .
وقال يحيى بن معين : ولد قتادة سنة
ستين ،
وكان من سدوس . قال
الإمام أحمد : مولد قتادة والأعمش واحد .
عبد الرزاق ، عن معمر ، قيل للزهري : أقتادة أعلم عندكم أو مكحول ؟ .
قال : لا بل قتادة ، ما كان عند مكحول إلا شيء يسير .
عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : قال محمد بن سيرين : قتادة أحفظ
الناس ، أو من أحفظ الناس .
أبو هلال الراسبي ، عن غالب القطان ، عن بكر المزني ، قال من سره
أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا ، فلينظر إلى قتادة .
جرير ، عن مغيرة ، قال الشعبي : قتادة حاطب ليل . قال يحيى بن يوسف
الزمي : حدثنا ابن عيينة ، قال لي عبد الكريم الجوزي : يا أبا محمد ، تدري
ما حاطب ليل ؟ قلت : لا ، قال : هو الرجل يخرج في الليل فيحتطب ، فيضع
يده على أفعى فتقتله ، هذا مثل ضربته لك لطالب العلم ، أنه إذا حمل من
العلم ما لا يطيقه ، قتله علمه ، كما قتلت الأفعى حاطب الليل .
قال الصعق بن حزن : حدثنا زيد أبو عبد الواحد ، سمعت سعيد بن
المسيب ، يقول : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة .
ابن علية ، عن روح بن القاسم ، عن مطر ، قال : كان قتادة إذا سمع
الحديث يختطفه اختطافا يأخذه العويل والزويل
حتى يحفظه .
قال عفان : أهدى حسام بن مصك إلى قتادة نعلا ، فجعل قتادة يحركها
وهي تتثنى من رقتها وقال : إنك لتعرف سخف الرجل في هديته .
وقال عفان : قال لنا قيس بن الربيع : قدم علينا قتادة الكوفة ، فأردنا
أن نأتيه فقيل لنا : إنه يبغض عليا -رضي الله عنه- فلم نأته ، ثم قيل لنا بعد : إنه
أبعد الناس من هذا ، فأخذنا عن رجل عنه .
البغوي في ترجمة قتادة له : حدثنا إبراهيم بن هانئ حدثنا أحمد بن
حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : قال قتادة لسعيد بن المسيب : يا
أبا النضر : خذ المصحف ، قال : فأعرض
عليه سورة البقرة فلم يخط فيها
حرفا قال : فقال : يا أبا النضر أحكمت ؟ قال : نعم ، قال : لأنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظ مني لسورة البقرة ، قال : وكانت قُرِئتْ عليه الصحيفة التي
يرويها سليمان اليشكري عن جابر .
وبه قال معمر : قال قتادة : جالست الحسن اثنتي عشرة سنة أصلي معه
الصبح ثلاث سنين . قال : ومثلي يأخذ عن مثله . قال وكيع : قال شعبة : كان
قتادة يغضب إذا وقفته على الإسناد ، قال : فحدثته يوما بحديث أعجبه ، فقال :
من حدثك ؟ قلت : فلان عن فلان قال : فكان يعده .
قال أبو هلال : سألت قتادة عن مسألة ، فقال : لا أدري ، فقلت : قل
فيها برأيك ، قال : ما قلت برأي منذ أربعين سنة ، وكان يومئذ له نحو من
خمسين سنة . قلت : فدل على أنه ما قال في العلم شيئا برأيه .
قال أبو عوانة : سمعت قتادة يقول : ما أفتيت برأي منذ ثلاثين سنة .
أبو ربيعة : حدثنا أبو عوانة ، قال : شهدت قتادة يدرس القرآن في
رمضان .
وعن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : دهن الحاجبين أمان من
الصداع .
ضمرة بن ربيعة، عن حفص ، عن قائد لقتادة ، قال : قدت قتادة عشرين
سنة ، وكان يبغض الموالي ، ويقول : دباغين حجامين أساكفة ، فقلت : ما
يؤمنك أن يجيء بعضهم فيأخذ بيدك ، فيذهب بك إلى بئر فيطرحك فيها ؟ .
قال : كيف قلت ؟ فأعدت عليه ، فقال : لا قدتني بعدها .
عفان : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا قتادة ، عن عمرو بن دينار بحديث
في الوصية ، فسألت عمرا ثم قلل معناه غيرما قال قتادة ، فقلت : إن قتادة نبأ
عنك بكذا وكذا ، قال : إني أوهمت يوم حدثت به قتادة .
قال ابن عيينة : قالوا : كان معمر يقول : لم أر في هؤلاء أفقه من
الزهري وقتادة وحماد .
ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال رجل من أهل البصرة : إن لم تجد إلا مثل
عبادة ثابت ، وحفظ قتادة ، وورع ابن سيرين ، وعلم الحسن ، وزهد مالك بن
دينار لا تطلب العلم .
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : تكرير الحديث في المجلس
يذهب نوره ، وما قلت لأحد قط : أعد علي .
وبه عن قتادة ، قال : لقد كان يستحب أن لا تقرأ الأحاديث التي عن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا على طهارة .
قال أبو هلال : سمعت قتادة يقول : إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه .
الطيالسي ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، قال : قال أبو الأسود
الدؤلي : إذا أردت أن يكذب الشيخ ، فلقنه .
أبو هلال : سمعت قتادة يقول : إن الرجل ليشبع من الكلام كما يشبع
من الطعام .
قال أبو داود الطيالسي : قال شعبة : كنا نعرف الذي لم يسمع قتادة مما
سمع إذا قال : قال فلان ، وقال فلان ، عرفنا أنه لم يسمع .
وقال ابن مهدي : سمعت شعبة يقول : كنت أنظر إلى فم قتادة كيف
يقول ، فإذا قال حدثنا يعني : كتبت .
وقال أبو داود : سمعت شعبة : كنت أتفطن إلى فم قتادة ، فإذا قال :
حدثنا سعيد ، وحدثنا أنس ، وحدثنا مطرف ، فإذا حدث بما لم يسمع ، قال :
حديث سليمان بن يسار ، وحدث أبو قلابة . قال عفان: قال لي همام: كل
شيء أقول لكم: قال قتادة. فأنا سمعته منه ، فإذا كان فيه لحن فأعربوه ، فإن
قتادة كان لا يلحن .
أبو هلال ، عن مطرف الوراق ، قال : ما زال قتادة متعلما حتى مات .
قال أبو هلال : قالوا لقتادة : نكتب ما نسمع منك ؟ قال : وما يمنعك أن
تكتب ، وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب ، فقال :
عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ
وسمعته يقول : الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر .
روى بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن قتادة : باب من العلم
يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول .
أبو عوانة ، عن قتادة ، قال في مصحف الفضل بن عباس (وأنزلنا بالمعصرات ماء ثجاجا)
.
بشر بن عمر ، حدثنا همام عن قتادة ، قال : كان يقال : قلما ساهر الليل منافق .
زيد بن الحباب ، عن الوزير بن عمران ، قال : كان قتادة إذا دعي إلى طعام ، حل أزراره .
أبو هلال ، عن قتادة ، قال : إنما حدث هذا الإرجاء بعد هزيمة بن الأشعث .
قال حنظلة بن أبي سفيان : كنت أرى طاوسا إذا أتاه قتادة يفر ، قال :
وكان قتادة يُتَّهَمُ بالقدر .
أبو سلمة المنقري : حدثنا أبان العطار ، قال : ذكر يحيى بن أبي كثير
عند قتادة ، فقال : متى كان العلم في السماكين ، فذكر قتادة عند يحيى ،
فقال : لا يزال أهل البصرة بِشَرٍّ ما كان فيهم قتادة .
قلت : كلام الأقران يطوى ولا يروى ، فإن ذكر تأمله المحدِّث ، فإن
وجد له متابعا ، وإلا أعرض عنه .
أخبرني إسحاق الأسدي ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن
محمد التيمي ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا ابن
أخي سعدان بن نصر ، حدثنا حسين بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا
معمر ، سمعت قتادة يقول : ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي .
وبه إلى أبي الشيخ ، حدثنا ابن أبي عاصم ، حدثنا هدبة ، حدثنا همام ،
عن قتادة ، قال لي سعيد بن المسيب : لم أر أحدا أسأل عما يختلف فيه منك .
قلت : إنما يسأل عن ذلك من يعقل . وعن معمر ، قال : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت كأن حمامة التقطت لؤلؤة فقذفتها سواء ، قال : ذاك
قتادة ، ما رأيت أحفظ منه .
قال مطر الوراق : كان قتادة عبد العلم .
حسين بن محمد : حدثنا شيبان ، عن قتادة
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
قال : كفى بالرهبة علما ، اجتنبوا نقض الميثاق ، فإن الله قدم فيه
وأوعد ، وذكره في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وحجة ، إياكم والتكلف
والتنطع والغلو والإعجاب بالأنفس ، تواضعوا لله ، لعل الله يرفعكم .
قال سلام بن أبي مطيع : كان قتادة يختم القرآن في سبع ، وإذا جاء
رمضان ختم في كل ثلاث ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة .
وقال سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله ، قال سعيد بن المسيب
لقتادة : ما كنت أظن أن الله خلق مثلك .
قال أحمد بن حنبل : كان قتادة عالما بالتفسير ، وباختلاف العلماء ، ثم
وصفه بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره ، وقال : قلما تجد من يتقدمه .
وعن سفيان الثوري ، قال : وهل كان في الدنيا مثل قتادة .
وقال الإمام أحمد : كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئا إلا
حفظه ، قرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها .
وقال عبد الله بن إدريس : قال شعبة : نصصت على قتادة سبعين حديثا
كلها يقول : سمعت أنس بن مالك .
قال شعبة : لا يعرف لقتادة سماع من أبي رافع ، وقال يحيى بن معين :
لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ولا من مجاهد ، قال يحيى بن سعيد
القطان : لم يسمع قتادة من سليمان بن يسار ، وقال أحمد بن حنبل : لم يسمع
من معاذة العدوية .
قلت : قد عدوا رواية قتادة ، عن جماعة هكذا من غير سماع ، وكان مدلسا .
قال وكيع : كان سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وغيرهما
يقولون : قال قتادة : كل شيء بقدر إلا المعاصي
.
وروى ضمرة ، عن ابن شوذب قال : ما كان قتادة، لا يرضى حتى يصيح
به صياحا يغني : القدر . قلت : قد اعتذرنا عنه وعن أمثاله ، فإن الله عذرهم ،
فيا حبذا ، وإن هو عذبهم ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ،
أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
وقد كان قتادة أيضا رأسا في العربية والغريب وأيام العرب ، وأنسابها
حتى قال فيه أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة من أنسب الناس ، ونقل
القفطي
في "تاريخه" أن الرجلين من بني أمية كانا يختلفان في البيت
من الشعر ، فيبردان بريدا إلى العراق يسألان قتادة عنه .
قال ابن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : إن عبد الرحمن يقول : اترك
من كان رأسا في بدعة يدعو إليها ، قال : فكيف يصنع بقتادة ، وابن أبي رواد
وعمر بن ذر ، وذكر قوما ، ثم قال يحيى : إن ترك هذا الضرب ترك ناسا كثيرا ، ثم
قال : عمرو بن دينار أثبت من قتادة ، وقال يحيى : أخرج قتادة حيان الأعرج من
الحجرة . قلت : لم أخرجه ؟ قال : لأنه ذكر عثمان -رضي الله عنه- فقلت
ليحيى : من أخبرك ؟ قال أصحابنا : وسمعت يحيى ، يقول عن شعبة ، قال :
ذكرت لقتادة حديث احتج آدم وموسى ، فقال : مجنون أنت وأيش هذا ، قد
كان الحسن يحدث بها .
أخبرنا ابن البخاري إجازة ، أنبأنا ابن طبرزد ، أنبأنا عبد الوهاب
الأنماطي ، أنبأنا الصريفيني ، أنبأنا ابن حبابة ، أنبأنا البغوي ، حدثنا هدبة ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن جندب أو غيره ، أن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
لقي آدم موسى ، فقال موسى : يا آدم أنت الذي
خلقك الله بيده وأسكنك جنته ، وأسجد لك ملائكته ، ففعلت ما فعلت ،
وأخرجت ذريتك من الجنة ؟ فقال : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته ،
وكلمك ، وآتاك التوراة ، فأنا أقدم أم الذكر ؟ قال : بل الذكر ، فقال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- : فحج آدم موسى
رواه أحمد بن أبي خيثمة ، عن حرمي بن حفصى وأبي
سلمة ، قالا : حدثنا حماد ، فقال عن جندب ولم يشك . وهذا حديث جيد
الإسناد
.
قال حماد بن زيد : سمعت أيوب يقول : ما أقام قتادة عن محمد حديثا
وقال نصر بن علي : حدثنا أبي ، حدثنا خالد بن قيس ، قال : قال قتادة ما
نسيت شيئا ، ثم قال يا غلام : ناولني نعلي ، قال : نعلك في رجلك . قلت :
هذه الحكاية غَيرة ، فإن الدعاوي لا تثمر خيرا .
عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، عن قتادة في قوله
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ
قال : جدل باطل
.
محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ
قال : جادلهم المشركون في الذبيحة
.
عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى
إلى بعد ما نهى الله رسوله أن يجالس
أهل الاستهزاء بكتاب الله إلا ريثما ينسى ، فيعرض إذا ذكر
.
أبو سلمة التبوذكي : حدثنا أبو هلال ، حدثنا قتادة ، قال : قالت بنو
إسرائيل : يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض ، فكيف لنا أن نعرف رضاك
وغضبك ؟ قال : إذا رضيت عليكم ، استعملت عليكم خياركم ، وإذا غضبت ،
استعملت عليكم شراركم .
ومن عالي ما يقع لنا من حديث قتادة :
أخبرنا أبو المعالي الهمداني ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا محمد
بن عمرالقاضي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن الداية ، قالوا : أنبأنا
أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا عبيد الله الزهري ، أنبأنا جعفر الفريابي ، حدثنا
قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي
موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن
مثل الأُتْرُجَّة ريحها طيب ، وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن
مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل
الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل
الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر
.
وبه إلى الفريابي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا
قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
مثل المؤمن الذي
يقرأ القرآن كمثل الأترجة
وذكر الحديث .
أخرجه الشيخان
عن هدبة ، وأخرجه مسلم والترمذي عن قتيبة ،
فوافقناهم بعلو .
وعندي حديث ابن الجعد ، عن شعبة ، وشيبان عن قتادة في إخفاء
البسملة كتبته في أخبار شعبة .
أخبرنا الشيخ المقرئ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران شيخ نابلس
بها ، ويوسف بن أحمد الغسولي بدمشق ، قالا : أنبأنا موسى بن عبد القادر ،
أنبأنا أبو القاسم سعيد بن البناء ، أنبأنا علي بن أحمد البندار ، أنبأنا محمد بن
عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا سعيد
بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
إذا
تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ، ومحمد بن عبد السلام الحلبي
قراءة عن عبد المعز بن محمد البزاز ، أنبأنا محمد بن إسماعيل الفضيلي ،
أنبأنا محلم بن إسماعيل ابو مضر الضبي ، أنبأنا الخليل بن أحمد القاضي ،
قال : أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ،
حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
ما من
مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا ، فيأكل منه طائر أو إنسان أو بهيمة إلا كانت
له صدقة
.
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن قتيبة
فوافقناهم .
قال أبو نعيم وخليفة وأحمد بن حنبل وغيرهم : مات قتادة سنة
عشرة ومائة
.
قال خليفة : هو قتادة بن دعامة بن عزيز بن زيد بن ربيعة بن عمرو بن
كرب بن عمرو بن الحارث بن سدوس أبو الخطاب : مات سنة
سبع عشرة
ومائة
بواسط ، وقال ابن عائشة : مات بواسط ، كان عند خالد بن عبد الله
القسري ، وقال ابن شوذب : أوصى قتادة إلى مطر .
وبإسنادي المذكور إلى البغوي في "الجعديات" : حدثنا علي بن
الجعد ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن مسعود
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ
قال : طلوع الشمس من مغربها
.
قال محمد بن سواء ، عن شعبة ، قال : حدثت سفيان بحديث قتادة ،
عن أبي حسان ،
عن ابن عباس ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- : قلد الهدي وأشعره
قال :
فقال لي سفيان : وكان في الدنيا مثل قتادة .
قال أبو داود في حديث قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة
إذا دعي
أحدكم إلى طعام ، فجاء مع الرسول ، فإن ذلك إذنه
قتادة لم يسمع من أبي
رافع ، قلت : بل سمع منه ، ففي صحيح البخاري حديث سليمان التيمي ،
عن قتادة ، سمعت أبا رافع ، عن أبي هريرة حديث : إن رحمتي غلبت
غضبي
.
قال معمر : قال قتادة : جالست الحسن ثنتي عشرة سنة أصلي معه
الصبح ثلاث سنين ، ومثلي أخذ عن مثله ، وعن ابن علية ، قال : توفي قتادة
سنة
ثماني عشرة ومائة
.