فليح بن سليمان
(ع)
ابن أبي المغيرة ، واسم جده : رافع ، أو نافع بن حنين الخزاعي ،
ويقال : الأسلمي المدني
الحافظ ، أحد أئمة الأثر
.
من موالي آل زيد بن الخطاب ، واسم مليح : عبد الملك ، وقد غلب عليه اللقب حتى جهل
الاسم .
ولد
في آخر أيام الصحابة،
وهو أسن من مالك بقليل .
حدث عن : ضمرة بن سعيد ، وسعيد بن الحارث الأنصاري ، ونافع ،
والزهري ، ونعيم المجمر ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ، وهلال بن أبي
ميمونة ، وعباس بن سهل بن سعد ، وربيعة الرأي ، وصالح بن عجلان ، وأبي
طوالة ، وسهيل بن أبي صالح ، وهشام بن عروة ، وأبي حازم الأعرج ، وعثمان
بن عبد الرحمن التيمي ، وسالم أبي النضر ، وزيد بن أسلم ، وأيوب بن عبد
الرحمن بن صعصعة ، وعدة .
وعنه : ابن المبارك ، وابن وهب ، وأبو داود الطيالسي ، ويونس بن
محمد المؤدب ، وأبو عامر العقدي ، وأبو تميلة المروزي ، وزيد بن الحباب ،
وعثمان بن عمر بن فارس ، والهيثم بن جميل ، وشريح بن النعمان ، ومحمد
بن سنان العوقي ، والمعافى بن سليمان ، ومحمد بن أبان الواسطي ، ومحمد
بن بكار بن الريان ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ويحيى الوحاظي ، وأبو
الربيع الزهراني ، وخلق كثير .
وروى عنه من شيوخه : زيد بن أبي أنيسة ، وزياد بن سعد -وهو أكبر
منه- وحديثه في الأصول الستة استقلالا ومتابعة ، وغيره أقوى منه .
روى عثمان بن سعيد ، عن يحيى بن معين : ضعيف ، ما أقربه من أبي
أويس .
وروى عباس ، عن يحيى : ليس بقوي ، ولا يحتج به ، هو دون
الدراوردي ، والدراوردي أثبت منه .
وقال أبو حاتم : ليس بالقوي .
وقال أبو داود : بلغني عن يحيى بن معين أنه كان يقشعر من أحاديث
فليح بن سليمان .
وقال أبو حاتم : سمعت معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين
يقول : فليح بن سليمان ليس بثقة ، ولا ابنه . ثم قال أبو حاتم : كان ابن معين
يحمل على محمد بن فليح .
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن معين ، قال : ثلاثة
يتقى حديثهم : محمد بن طلحة بن مصرف ، وأيوب بن عتبة ، وفليح بن
سليمان
. قلت ليحيى : ممن سمعت هذا ؟ قال : من مظفر بن مدرك ، كنت
آخذ عنه هذا الشأن .
وقال أبو داود : لا يحتج بفليح .
وقال زكريا الساجي : يهم ، وإن كان من أهل الصدق .
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : قال يحيى بن معين : عاصم
بن عبيد الله ، وابن عقيل ، وفليح ، لا يحتج بحديثهم . قال : صدق .
وقال النسائي . فليح ضعيف ، وقال مرة : ليس بالقوي .
وقال ابن عدي : هذا عندي لا بأس به ، قد اعتمده البخاري في
"صحاحه"
وله أحاديث صالحة ، روى عن نافع ، عن ابن عمر نسخة .
ويروي عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة
أحاديث ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة
وغرائب ، وقد روى عنه زيد بن أبي أنيسة .
قلت : لم يرحل في الحديث .
ومن أفراده : عن ابن طوالة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ، لا يستعمله إلا
ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة
رواه أبو داود
.
قال الدارقطني : يختلفون في فليح ، ولا بأس به .
وقال الساجي : أصعب ما رمي به ، ما ذكر عن ابن معين ، عن أبي كامل ،
قال : كنا نتهمه ؛ لأنه كان يتناول من الصحابة
وقال سعيد بن منصور : مات سنة
ثمان وستين ومائة
.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي ، بسفح
قاسيون ، سنة أربع وتسعين عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو
يعلى الموصلي ،
حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا فليح ، عن الزهري ، عن
حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة :
أن أبا بكر بعثه في الحجة
التي أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل حجة الوداع ، في يوم النحر ، في رهط يؤذن
في الناس : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان
صحيح
غريب ، أخرجه البخاري
عن أبي الربيع ، فوافقناه بعلو .