الإمام الحجة القدوة
أبو عبد الله العدوي العمري المدني
الفقيه
حدث عن والده أسلم مولى عمر ، وعن عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ،
وسلمة بن الأكوع ، وأنس بن مالك ، وعن عطاء بن يسار ، وعلي بن الحسين ،
وابن المسيب وخلق .
حدث عنه مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، وهشام بن سعد ،
وسفيان بن عيينة ، وعبد العزيز الدراوردي ، وأولاده أسامة ، وعبد الله ، وعبد
الرحمن بنو زيد ، وخلق كثير .
وكان له حلقة للعلم في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو حازم الأعرج : لقد
رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيها أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا ،
وما رأيت في مجلسه متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفعنا .
وكان أبو حازم ، يقول : لا أراني الله يوم زيد بن أسلم ، إنه لم يبق أحد
أرضى لديني ونفسي منه . قال : فأتاه نعي زيد بن أسلم ، فعقر فما شهده .
وقال البخاري : كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلم في
ذلك ، فقال : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه .
قلت : لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن ، وكان من العلماء العاملين .
أرخ ابنه وفاته في ذي الحجة سنة
ست وثلاثين ومائة
ظهر لزيد من المسند أكثر من
مائتي حديث .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا ابن قدامة ، أنبأنا ابن البطي ،
أنبأنا أبو بكر الطريثيثي ، حدثنا هبة الله اللالكائي ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن
القاسم ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني يعقوب بن شيبة ، أنبأنا
الحارث بن مسكين ، أنبأنا ابن وهب ، وابن القاسم ، قالا : قال مالك :
استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم ، وكان معذرا لا يزال يصاب فيه
الناس من قبل الجن . فلما وليهم شكوا ذلك إليه ، فأمرهم بالأذان أن يؤذنوا
ويرفعوا أصواتهم ، ففعلوا ، فارتفع عنهم ذلك حتى اليوم . قال مالك :
أعجبني ذلك من مشورة زيد بن أسلم .