الإمام الحافظ ، فقيه الكوفة
أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم ، واسم أبيه قيس
بن دينار ، وقيل : قيس بن هند ، ويقال : هند .
حدث عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأم سلمة ، وقيل : لم يسمع منهما ،
وحديثه عنهما في ابن ماجه ، وحكيم بن حزام وحديثه عنه في الترمذي . قال
الترمذي : وعندي لم يسمع منه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وأبي وائل ،
وزيد بن وهب ، وعاصم بن ضمرة ، وأبي الطفيل ، وأبي عبد الرحمن السلمي ،
وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، وذر الهمداني ، وأبي صالح ذكوان ، والسائب
بن فروخ ، وطاوس ، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، ونافع بن جبير ،
وكريب ، وعروة في المستحاضة ، وقيل : بل هو عروة المري ، وينزل إلى عبدة بن
أبي لبابة ، وعمارة بن عمير ، وكان من أئمة العلم .
روى عنه عطاء بن أبي رباح ، وهو من شيوخه ، وحصين ، ومنصور ،
والأعمش ، وأبو حصين ، وأبو الزبير ، وطائفة من الكبار ، وابن جريج ، وحاتم
بن أبي صغيرة ، ومسعر ، وعبد العزيز بن سياه ، وشعبة ، والثوري ، والمسعودي ،
وقيس بن الربيع ، وحمزة الزيات ، وخلق .
قال ابن المديني : له نحو مائتي حديث . وقال أحمد بن يونس عن أبي بكر بن
عياش : كان بالكوفة ثلاثة ، ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ،
وحماد ، كانوا من أصحاب الفتيا ، ولم يكن أحد بالكوفة ، إلا يذل لحبيب . وقال
أحمد العجلي : كوفي تابعي ثقة ، كان مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سليمان .
وقال ابن المبارك ، عن سفيان : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، وكان دعامة ، أو
كلمة نحوها .
وروى أبو بكر بن عياش ، عن أبي يحيى القتات ، قال : قدمت الطائف مع
حبيب بن أبي ثابت ، فكأنما قدم عليهم نبي .
قال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى : ثقة حجة . فقيل ليحيى : حبيب
ثبت ؟ قال : نعم . إنما روى حديثين ، ثم قال : أظن يحيى يريد منكرين : حديث
تصلي المستحاضة ، وإن قطر الدم على الحصير
وحديث
القُبْلَة
للصائم
.
وقال أبو حاتم : صدوق ثقة ، لم يسمع من أم سلمة .
وروى الترمذي ، عن البخاري ، قال : لم يسمع حبيب من عروة شيئا . وقال
آبو داود : روي عن الثوري قال : ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني .
قلت : قد حدث عنه عطاء بن أبي رباح . وذلك في النسائي ، وابن ماجه ، وأبو
بكر بن عياش وهو خاتمة أصحابه ، فقال هو ومحمد بن عبد الله بن نمير ،
والبخاري : مات سنة
تسع عشرة ومائة
.
وأما ابن سعد ، فروى عن الهيثم ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل : مات حبيب
سنة
اثنتين وعشرين ومائة
في ولاية يوسف بن عمر .
قلت : كان من أبناء الثمانين وهو ثقة بلا تردد . وقد تناكد الدولابي بذكره
في الضعفاء له لمجرد قول ابن عون فيه : كان أعور ، وإنما هذا نعت لبصره
لا جرح له .
قال فيه البخاري : سمع ابن عمر وابن عباس .
قال زافر بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال :
من وضع جبينه لله ، فقد بَرِئَ من الكِبْرِ .
وقال أبو بكر بن عياش : رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا فلو رأيته
قلت ميت : يعني : من طول السجود .
أخبرنا إسماعيل بن عميرة ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أبو بكر بن
النقور ، أنبأنا أبو القاسم الربعي ، أنبأنا محمد بن محمد بن مخلد ، أنبأنا جعفر
الخلدي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا مسعر ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ،
عن عبد الله بن عمرو قال : جاء
رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأذنه في الجهاد ، فقال : أحيى والداك ؟ قال : نعم ، قال :
ففيهما فجاهد
أخرجه البخاري ومسلم
من طريق الأعمش عن حبيب ، واسم
أبي العباس : السائب بن فروخ .