الشيخ العالم الزاهد ، محدث الشيعة
أبو سليمان الضبعي ،
البصري .
كان ينزل في بني ضبيعة ، فنسب إليهم .
حدث عن : أبي عمران الجوني ، وثابت البناني ، ويزيد الرشك ،
ومالك بن دينار ، والجعد أبي عثمان ، وخلق كثير .
حدث عنه : سيار بن حاتم الزاهد ، وعبد الرزاق ، ومسدد بن
مسرهد ،
وبشر بن هلال ،وإسحاق بن أبي إسرائيل ، ومحمد بن سليمان
لوين ، وغيرهم .
وكان من عباد الشيعة وعلمائهم ، وقد حج ، وتوجه إلى اليمن ،
فصحبه عبد الرزاق ، وأكثر عنه ، وبه تشيع .
ويروى أن جعفرا كان يترفض ، فقيل له : أتسب أبا بكر وعمر ؟ قال :
لا، ولكن بغضا يا لك . فهذا غير صحيح عنه .
وقال الحافظ زكريا الساجي : إنما عنى بقوله : بغضا يا لك : جارين
له يؤذيانه ، اسمهما : أبو بكر وعمر .
قال ابن المديني : أكثر عن ثابت البناني ، وكتب عنه مراسيل ، فيها
مناكير .
وقال ابن سعد : ثقة ، فيه ضعف .
وروى محمد بن عثمان العبسي ، عن يحيى بن معين ، قال : كان
يحيى القطان لا يحدث عن جعفر بن سليمان ، ولا يكتب حديثه ، وكان
عندنا ثقة .
قال أحمد بن المقدام : كنا في مجلس يزيد بن زريع ، فقال : من
أتى جعفر بن سليمان ، وعبد الوارث ، فلا يقربني .
قال : وكان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال .
وروى عباس ، عن يحيى بن معين : ثقة .
محمد بن أبي بكر المقدمي ، سمعت عمي عمر بن علي يقول : رأيت
ابن المبارك يقول لجعفر بن سليمان : رأيت أيوب ؟ قال : نعم . قال :
ورأيت ابن عون ؟ قال : نعم . قال : فرأيت يونس ؟ قال : نعم . قال :
كيف لم تجالسهم ، وجالست عوفا ، والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت
فيه بدعتان : كان قدريا شيعيا .
قال البخاري : جعفر بن سليمان الحرشي يخالف في بعض حديثه.
وقال السعدي : روى مناكير ، وهو متماسك لا يكذب .
وقال صاحب "الحلية" : صحب ثابتا ، وأبا عمران الجوني ، وفرقد
السبخي ، وشميط بن عجلان .
وروى سيار ، عن جعفر قال : اختلفت إلى ثابت البناني ، ومالك بن
دينار ، عشر سنين .
أخبرنا إسحاق الصفار ، أخبرنا يوسف الآدمي ، أخبرنا أبو المكارم اللبان ،
أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا معاذ
بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك ، عن
مطرف ، عن عمران بن حصين قال :
بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية ، واستعمل
عليهم عليا ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، قال : فتعاقد أربعة من
الصحابة ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرناه ، وكان المسلمون إذا قدموا
من سفر ، بدءوا برسول الله ، فسلموا عليه ، فلما قدمت السرية ، سلموا
على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا
صنع كذا وكذا ، فأقبل عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُعْرَف الغضب في وجهه ، فقال :
" ما تريدون من علي " ثلاث مرات . إن عليا مني ، وأنا منه ،وهو ولي كل
مؤمن بعدي
تابعه قتيبة ، وبشر بن هلال ، وعفان ، وهو من أفراد جعفر .
أخرجه الترمذي ، وحسنه ، والنسائي .
توفي جعفر بن سليمان في سنة
ثمان وسبعين ومائة
احتج به مسلم .