محمد بن عيسى الترمذي

طباعة

المكتبة الإسلامية > تراجم الأعلام > عرض الترجمة

الترمذي محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك , وقيل : هو محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة بن السكن : الحافظ , العلم , الإمام , البارع ابن عيسى السلمي الترمذي الضرير , مصنف "الجامع" , وكتاب "العلل" , وغير ذلك .

اختلف فيه , فقيل : ولد أعمى , والصحيح أنه أضر في كبره , بعد رحلته وكتابته العلم . ولد في حدود سنة عشر ومائتين وارتحل , فسمع بخراسان والعراق والحرمين , ولم يرحل إلى مصر والشام .

حدث عن : قتيبة بن سعيد , وإسحاق بن راهويه , ومحمد بن عمرو السواق البلخي , ومحمود بن غيلان , وإسماعيل بن موسى الفزاري , وأحمد بن منيع , وأبي مصعب الزهري , وبشر بن معاذ العقدي , والحسن بن أحمد بن أبي شعيب , وأبي عمار الحسين بن حريث , والمعمر عبد الله بن معاوية الجمحي , وعبد الجبار بن العلاء , وأبي كريب , وعلي بن حجر , وعلي بن سعيد بن مسروق الكندي , وعمرو بن علي الفلاس , وعمران بن موسى القزاز , ومحمد بن أبان المستملي , ومحمد بن حميد الرازي , ومحمد بن عبد الأعلى , ومحمد بن رافع , ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة , ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب , ومحمد بن يحيى العدني , ونصر بن علي , وهارون الحمال , وهناد بن السري , وأبي همام الوليد بن شجاع , ويحيى بن أكثم , ويحيى بن حبيب بن عربي , ويحيى بن درست البصري , ويحيى بن طلحة اليربوعي , ويوسف بن حماد المعني , وإسحاق بن موسى الخطمي , وإبراهيم بن عبد الله الهروي , وسويد بن نصر المروزي .

قأقدم ما عنده حديث مالك والحمادين , والليث , وقيس بن الربيع , وينزل حتى إنه أكثر عن البخاري , وأصحاب هشام بن عمار ونحوه .

حدث عنه : أبو بكر أحمد بن إسماعيل السمرقندي , وأبو حامد أحمد بن عبد الله بن داود المروزي , وأحمد بن علي بن حسنويه المقرئ , وأحمد بن يوسف النسفي , وأسد بن حمدويه النسفي , والحسين بن يوسف الفربري وحماد بن شكر الوراق , وداود بن نصر بن سهيل البزدوي والربيع بن حيان الباهلي , وعبد الله بن نصر أخو البزدوي , وعبد بن محمد بن محمود النسفي , وعلي بن عمر بن كلثوم السمرقندي , والفضل بن عمار الصرام , وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب , راوي "الجامع" , وأبو جعفر محمد بن أحمد النسفي , وأبو جعفر محمد بن سفيان بن النضر النسفي الأمين , ومحمد بن محمد بن يحيى الهروي القراب , ومحمد بن محمود بن عنبر النسفي , ومحمد بن مكي بن نوح النسفي , ومسبح بن أبي موسى الكاجري ومكحول بن الفضل النسفي , ومكي بن نوح , ونصر بن محمد بن سبرة , والهيثم بن كليب الشاشي الحافظ , راوي "الشمائل" عنه , وآخرون . وقد كتب عنه شيخه أبو عبد الله البخاري , فقال الترمذي في حديث عطية , عن أبي سعيد , يا علي : لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث . وقال ابن حبان في "الثقات" : كان أبو عيسى ممن جمع , وصنف , وحفظ , وذاكر .

وقال أبو سعد الإدريسي : كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ . وقال الحاكم : سمعت عمر بن علك يقول : مات البخاري , فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى , في العلم والحفظ , والورع والزهد . بكى حتى عمي , وبقي ضريرا سنين . ونقل أبو سعد الإدريسي بإسناد له , أن أبا عيسى قال : كنت في طريق مكة , فكتبت جزئين من حديث شيخ , فوجدته فسألته , وأنا أظن أن الجزئين معي , فسألته , فأجابني , فإذا معي جزآن بياض , فبقي يقرأ علي من لفظه , فنظر , فرأى في يدي ورقا بياضا , فقال : أما تستحي مني ؟ فأعلمته بأمري , وقلت : أحفظه كله . قال : اقرأ . فقرأته عليه , فلم يصدقني , وقال : استظهرت قبل أن تجيء ؟ فقلت : حدثني بغيره . قال : فحدثني بأربعين حديثا , ثم قال : هات . فأعدتها عليه , ما أخطأت في حرف . قال شيخنا أبو الفتح القشيري الحافظ ترمذ , بالكسر , وهو المستفيض على الألسنة حتى يكون كالمتواتر . وقال المؤتمن الساجي : سمعت عبد الله بن محمد الأنصاري يقول : هو بضم التاء . ونقل الحافظ أبو الفتح بن اليعمري أنه يقال فيه : ترمذ, بالفتح

وعن أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي , قال : قال أبو عيسى صنفت هذا الكتاب , وعرضته على علماء الحجاز , والعراق وخراسان , فرضوا به , ومن كان هذا الكتاب -يعني "الجامع"- في بيته , فكأنما في بيته نبي يتكلم . قلت : في "الجامع" علم نافع , وفوائد غزيرة , ورءوس المسائل , وهو أحد أصول الإسلام , لولا ما كدره بأحاديث واهية , بعضها موضوع , وكثير منها في الفضائل .

وقال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق : "الجامع" على أربعة أقسام : قسم مقطوع بصحته , وقسم على شرط أبي داود والنسأئي كما بينا , وقسم أخرجه للضدية , وأبان عن علته , وقسم رابع أبان عنه , فقال : ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء , سوى حديث : فإن شرب في الرابعة فاقتلوه وسوى حديث : جمع بين الظهر والعصر بالمدينة , من غير خوف ولا سفر قلت : "جامعه" قاض له بإمامته وحفظه وفقهه , ولكن يترخص في قبول الأحاديث , ولا يشدد , ونفسه في التضعيف رخو . وفي "المنثور" لابن طاهر : سمعت أبا إسماعيل شيخ الإسلام يقول : "جامع" الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم , لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم , و "الجامع" يصل إلى فائدته كل أحد .

قال غنجار وغيره : مات أبو عيسى في ثالث عشر رجب , سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ .

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة