إمام اللغة
أبو الحسن ; علي بن إسماعيل
المرسي
الضرير ،
صاحب كتاب "المحكم"
في لسان العرب
وأحد من يضرب
بذكائه المثل .
قال أبو عمر الطلمنكي : دخلت مرسية ، فتشبث بي أهلها ليسمعوا
علي "غريب المصنف"
فقلت : انظروا من يقرأ لكم ، وأُمْسكُ أنا
كتابي ، فأتوني بإنسان أعمى يعرف بابن سيده ، فقرأه علي كله ، فعجبت من
حفظه . قال : وكان أعمى ابن أعمى
.
قلت : وكان أبوه أيضا لغويا ، فأخذ عن أبيه ، وعن صاعد بن
الحسن .
قال الحميدي
هو إمام في اللغة والعربية ، حافط لهما ، على أنه
كان ضريرا ، وقد جمع في ذلك جموعا ، وله مع ذلك حظ في الشعر
وتصرف .
وأرخ صاعد بن أحمد القاضي موته في سنة
ثمان وخمسين وأربع مائة
وقال : بلغ الستين أو نحوها
.
قال اليسع بن حزم : كان شعوبيا يفضل العجم على العرب
.
وحط عليه أبو زيد السهيلي في "الروض"
فقال : تعثر في
"المحكم" وغيره عثرات يدمى منها الأظل
ويدحض دحضات تخرجه
إلى سبيل من ضل ، حتى إنه قال في الجمار : هي التي ترمى بعرفة
.
وقال أبو عمرو بن الصلاح : أضرت به ضرارته
قلت : هو حجة في نقل اللغة ، وله كتاب "العالَم في اللغة" ; نحو
مائة سفر ، بدأ بالفلك ، وختم بالذَّرَّة
. وله "شواذ اللغة" ، خمسة
أسفار
.