مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

أبو طاهر يحيى بن الملك تميم بن المعز بن باديس

طباعة

المكتبة الإسلامية > تراجم الأعلام > عرض الترجمة

صاحب إفريقية الملك أبو طاهر يحيى بن الملك تميم بن المعز بن باديس الحميري ، قام في الملك بعد أبيه ، وخلع على قواده وعدل ، وافتتح حصونا ما قدر أبوه عليها ، وكان عالما ، كثير المطالعة ، جوادا ممدحا ، مقزبا للعلماء ، وفيه يقول أبو الصلت أمية الشاعر فـارغب بنفسـك إلا عـن نـدى ووغـى



فـالمجـد أجـمـع بيـن البـأس والجـود

كـدأب يحـيـى الـذي أحـيت مـواهبـه



ميــت الرجــاء بإنجــاز المـواعيــد

معطي الصـوارم والهيـف النواعـم والـ



جـرد االـصـلادم والـبـزل الجـلاميــد

إذا بــدا بســريـر المـلـك محتبيــا



رأيـت يـوســف فــي محــراب داود

مات يحيى يوم النحر فجأة ، فكان موته وسط النهار سنة تسع وخمس مائة فكانت دولته ثماني سنين ، وخلف لصلبه ثلاثين ابنا ، فتملك منهم ابنه علي ، فقام ستة أعوام ، ومات ، فملكوا ولده الحسن بن علي صبيا مراهقا ، فامتدت أيامه ، إلى أن أخذت الفرنج طرابلس المغرب بالسيف سنة إحدى وأربعين ، فهرب الحسن من المهدية هو وأكثر أهلها ، ثم انضم إلى السلطان عبد المؤمن .

وقد وقف ليحيى ثلاثة غرباء ، وزعموا أنهم يعملون الكيمياء ، فأحضرهم ليتفرج وأخلاهم ، وعنده قائد عسكره إبراهيم ، والشريف أبو الحسن ، فسل أحدهم سكينا ، وضرب الملك ، فما صنع شيئا ، ورفسه الملك دحرجه ، ودخل مجلسا وأغلقه ، وقتل الآخر الشريف ، وشد إبراهيم بسيفه عليهم ، ودخل المماليك ، وقتلوا الثلاثة ، وكانوا باطنية ، أظن الآمر العبيدي ندبهم لذلك .

جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2013© Islamweb.net