الفامي
الإمام المفتي ، مدرس النظامية
أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد الفارسي الفامي الشيرازي الشافعي .
قدم بغداد مدرسا من جهة نظام الملك سنة ثلاث وثمانين مشاركا فيها
للحسين بن محمد الطبري ، فكان كل واحد منهما يدرس يوما ، ثم عزلا بعد
سنة .
أملى عن المحدث أبي بكر أحمد بن الحسن بن الليث ، وعبد الواحد
بن يوسف القزاز ، وعلي بن بندار الحنفي ، وأبي زرعة أحمد بن يحيى
الخطيب ، والحسن بن محمد بن عثمان بن كرامة الشيرازيين .
حدث عنه : عبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر .
قال ابن النجار : أخبرنا محمد بن أحمد النحوي ، حدثنا ابن ناصر ،
حدثنا الإمام جمال الإسلام أبو محمد عبد الوهاب عرف بالفامي ، أخبرنا عبد
الواحد بن يوسف ، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بيان الحافظ ، حدثنا أبو
علي محمد بن سعيد الرقي بها ، فذكر حديثا .
قال أبو علي بن سكرة : عبد الوهاب بن محمد الفامي من أئمة الشافعية
وكبارهم ، سمعت عليه كثيرا ، وسمعته يقول : صنفت سبعين تأليفا ، ولي
التفسير ضمنته مائـة ألف بيت شاهدا ، أَمْلَى وحُفِظَ عليه تصحيف شنيع ،
فأُجْلِبَ عليه ، وطُولِبَ ، ورمي بالاعتزال حتى فر بنفسه .
وقال أحمد بن ثابت الطرقي
سمعت جماعة أن عبد الوهاب أملى
عليهم ببغداد : " صلاة في أثر صلاة كتاب في عليين "
فصحفها " كنار
في غلس " ، فكلموه ، فقال : النار في الغلس تكون أضوأ .
قال الطرقي : وسأله صديق لي : هل سمعت " جامع أبي عيسى " ؟
فقال : ما الجامع ؟ ومن أبو عيسى ؟ ثم سمعته بعد يعده في مسموعاته .
ولما أراد أن يملي بجامع القصر ، قلت له : لو استعنت بحافظ ؟
فقال : إنما يفعل ذا من قلت معرفته ، وأنا ، فحفظي يغنيني ، فامتحنت
بالاستملاء عليه ، فرأيته يسقط من الإسناد رجلا ، ويزيد رجلا ، ويجعل
الرجل اثنين ، فرأيت فضيحة ، فمن ذلك : الحسن بن سفيان ، حدثنا يزيد
بن زريع ، فأمسك الجـماعة ، ونظر إلي وتكلموا ، فقلت : قد سقط إما
محمد بن منهال ، أو أمية بن بسطام
فقال : اكتبوا كما في أصلي ،
وجـاء : أخبرنا سهل بن بحر ، أنا سألته ، فصحفها ، فقال : أنا سالبة ،
وقال : سعيد بن عمرو الأشعثي ، فقال : والأشعثي ، جعل واو " عمرو "
للعطف ، فرددته ، فأبى ، فقلت : فمن الأشعثي ؟ قال : فضول منك ،
وجاء ورقاء بن قيس بن الربيع ، فقلت : هو " عن " بدل " ابن " وقال في
حديث حميل بن بصرة : لقيت أبا هريرة وهو يجيء من الطور
فقال :
" الطود " وفسر مرة " الخشف "
فقال : طائر ، وقال في :
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا
انتصب على الحال .
قيل : ولد سنة
أربع عشرة وأربع مائة
وعاش ستا وثمانين سنة .
توفي بشيراز في السابع والعشرين من رمضان سنة
خمس مائة
وقد
سقت من أخباره في " التاريخ الكبير " وفي " ميزان الاعتدال "
.
وقيل : كان معتزليا .
وفيها : مات أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد سبط بن
منده ، وشيخ الشافعية أبو المظفر أحمد بن محمد الخوافي بطوس ، والفقيه
أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه الزنجاني
وجعفر
السراج
والمبارك بن الصيرفي ، وأبو غالب الباقلاني
وشيخ النحو
المبارك بن فاخر بن الدباس
وسلطان المغرب يوسف بن تاشفين .