مختارات المكتبة

الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم { من أراد أن يتمثل له الرجال صفوفا فليتبوأ مقعده من النار } إنما هو فيمن قصد به الكبر ، وذهب مذهب النخوة والجبرية . انتهى كلامه . قال في الآداب الكبرى : ولعل المراد أن من فعل ذلك لمقصود شرعي لا بأس به . وقال في السيرة الشامية في { قيام المغيرة على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف } : فيه جواز القيام على رأس الأمير به بقصد الحراسة و...

محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته : وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين [ سورة فصلت : 23 ] . قال تعالى عن خليله إبراهيم أنه قال لقومه : ماذا تعبدون أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين [ الصافات : 85 - 87 ] . أي فما ظنكم أن يجازيكم به إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره ؟ وما ظننتم به حين عبدتم معه غيره ؟ وما ظننتم بأسمائه وصفاته ور...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

جامع العلوم والحكم

قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه ، لكن إسنادها ضعيف ، زيادة أخرى بعد هذا ، وهي : قلت : يا رسول الله ، كيف أصنع باليقين ؟ قال : " أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، فإذا أنت أحكمت باب اليقين " ومعنى هذا أن حصول اليقين للقلب بالقضاء السابق والتقدير الماضي يعين العبد على أن ترضى نفسه بما أصابه ، فمن استطاع أن يعمل في اليقين بالقضاء والقدر على الرضا بال...

ابن رجب الحنبلي

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة