مختارات المكتبة

معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . وسيئات الأعمال من شرور النفس ، فعاد الشر كله إلى شر النفس ، فإن سيئات الأعمال من فروعه وثمراته . وقد اختلف في معنى قوله : ومن سيئات أعمالنا هل معناه : السيئ من أعمالنا ، فيكون من باب إضافة النوع إلى جنسه ، أو تكون " من " بيانية ؟ وقيل : معناه : من عقوباتها التي تسوء ، فيكون التقدير : ومن عقوبات أعمالنا التي تسوءنا ، ويرجح هذا القول : أن الاستعاذة تكون قد تضمنت ج...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

إن وقع الطلاق في الحيض هل يجبر على الرجعة ؟

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد . والذين أوجبوا الإجبار اختلفوا في الزمان الذي يقع فيه الإجبار : فقال مالك وأكثر أصحابه ابن القاسم وغيره : يجبر ما لم تنقض عدتها . وقال أشهب : لا يجبر إلا في الحيضة الأولى . والذين قالوا بالأمر بالرجعة اختلفوا متى يوقع الطلاق بعد الرجعة إن شاء ، فقوم اشترطوا في الرجعة أن يمسكها حتى تطهر من تلك الحي...

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

جامع العلوم والحكم

الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

ابن رجب الحنبلي

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2016 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة