» » 10 - التراث والمعاصرة » دور التراث في مواجهة المشكلة الاجتماعية

المقدمة بقلم: عمر عبيد حسنة مقـــدمـة المؤلف
مصطلح التراث في الحضارة الغربية الاحتراز يقتصر على الكتاب والسنَّة دون غيرهما
ما جدوى حركة إحياء التراث؟ حركة الإحياء مختلفة بين الشرق والغرب
القرن العشرون وسيطرة العبثية أهمية التراث وضرورة تيسيره
ضرورة ترشيد حركة التحقيق العلمي للمخطوطات خطــوات مقترحــة
[1] المشكلة الاجتماعية دور التراث في مواجهة المشكلة الاجتماعية
[2] المشكلة السياسية [3] المشكلـــة التشريعيـــة
[4] المشكلـــة الثقافيـــة كيف ولد الأسلوب العلمي؟
القرآن الكريم ومنهج البحث التجريبي تطـــور الفكــر الغربي
عجز منهج البحث الغربي وانحرافه موقف علماء المسلمين من منهج البحث الغربي الآن
[5] المشكلـــة اللـغويـــة أهمية مراقبة تطور اللغة العربية
[6] مشكلـــة البــحــث العـلمي المفكـــر والأستـــاذ الجـــامعي
حقــوق المفكرين الأدبيــة والماديــة أعمــال مكـــررة .. وجهود ضائعـــة
البحث والتأليف والحاجة إلى دراسة نقدية [7] التراث ومشكلـــة هجــرة العقول
تــلازم التربيـــة والتعلـــيم التربيــــة بالقــــدوة
مهمات أساسية أمام الجامعات الإسلامية المهمـــــة الأولى
المهمـــة الثانيـــة هل نخشى على الأصـــالة؟
وضع استراتيجية للبحوث الإسلامية غياب حركة النقد الواعي والحاجة إليها
التعليم الإسلامي .. وتكنولوجيا التعليم ضوابط الانفتاح على الثقافات العالمية

والسؤال هو كيف يمكن أن نتخطى ذلك كله؟

وما هو دور التراث في مواجهة المشكلة الاجتماعية؟ إذ يلزمنا أن نحدد بوضوح ما نريده من التراث!:

نحن بحاجة إلى قيم أخلاقية ومثل عليا نرسي عليها قواعد حياتنا الاجتماعية، ونضبط بها سلوك الأفراد والجماعات، ولا شك أن الاعتماد على القيم السائدة ليس فيه كبير غناء، إذ أن القناعات القائمة صارت تزعزعها أعاصير الحضارة الغربية وقيمها الفلسفية والاجتماعية دون أن تتمكن من الصمود .. ذلك لأن بعضها توارثته الأجيال دون فحص لجدواه وصلاحه، ولا نستطيع إرجاع الكثير منها أصول صحيحة مستمدة من القرآن والسنة.

وما له أصل من الكتاب أو السنة شابته شوائب وعلقت به عوارض شوهت صفاءَه وأضعفت الثقة به .. من أجل ذلك لا بد من العودة إلى الجذور ..

وإذا كانت مصادرنا الموثقة من القرآن والسنة تعطينا نظرية خُلقية عميقة وشاملة وفعالة.. فإن التراث أدباً وتاريخاً واجتماعاً يقدم النماذج والتطبيقات التاريخية التي تعمق القيم الخلقية الإسلامية في قلوب الجماهير، وتعطيها أبعادها التفصيلية المتنوعة، على أن التراث يحتاج إلى عملية إفراز واختيار إذ فيه شوائب كثيرة، وانحرافات عن التصور الصحيح نتيجة التفاعل بين أذواق الكتَّاب والفكرة الإسلامية .. وعدم التزام العديد منهم بتصوير القيم القرآنية بدقة ..

إن الانحراف قد يرجع إلى عدم استيعاب تلك القيم، ولكنه أحياناً يبدو انحرافاً مقصوداً مخططاً له من قبل القوى المعادية للإسلام عبر الصراع التاريخي الطويل...

إن العودة إلى الجذور لإحياء القيم الأخلاقية صارت ضرورة حتمية لحياتنا المعاصرة؛ قبل أن نفقد هويتنا الخُلُقية ونذوب وسط المادية ونظرياتها الوصفية .. إن ((الحلال والحرام )) لا يزالان يحكماننا في الكثير من جوانب حياتنا؛ حتى بعد اختفاء علاقتهما بالدين في أذهان الملايين من المسلمين الذين لم يعد يربطهم بالإسلام سوى أسمائهم العربية!!

أن صوت الضمير مهما بدا خافتاً لكنه لا يزال يؤثر في ((اللاشعور )) ويؤدي إلى الإحجام عن الجريمة أحياناً أو التخفيف من أضرارها على الأقل أحياناً أخرى.

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة