التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء السادس
[ ص: 436 ] 272

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين

ذكر الحرب بين أذكوتكين ومحمد بن زيد العلوي

في هذه السنة ، منتصف جمادى الأولى ، كانت حرب شديدة بين أذكوتكين وبين محمد بن زيد العلوي ، صاحب طبرستان ، ثم سار أذكوتكين من قزوين إلى الري ، ومعه أربعة آلاف فارس ، وكان مع محمد بن زيد من الديلم ، والطبرية والخراسانية عالم كبير ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر محمد بن زيد ، وتفرقوا ، وقتل منهم ستة آلاف وأسر ألفان ، وغنم أذكوتكين ، وعسكره من أثقالهم ، وأموالهم ، ودوابهم شيئا لم يروا مثله ، ودخل أذكوتكين الري فأقام بها ، وأخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار ، وفرق عماله في أعمال الري .

ذكر عدة حوادث

فيها وقع بين أبي العباس بن الموفق وبين يازمان بطرسوس ، فثار أهل طرسوس بأبي العباس فأخرجوه ، فسار إلى بغداذ في النصف من المحرم .

وفيها توفي سليمان بن وهب في جيش الموفق في صفر .

وفيها خرج خارجي بطرق خراسان ، وسار إلى دسكرة الملك فقتل .

[ ص: 437 ] وفيها دخل حمدان بن حمدون ، وهارون الشاري مدينة الموصل ، وصلى بهم الشاري في جامعها .

وفيها نقب المطبق من داخله ، وأخرج منه الذوائبي العلوي ، وفتيان معه ، فركبوا دواب أعدت لهم وهربوا ، فأغلقت أبواب بغداذ ، فأخذ الذوائبي ، ومن معه ، فأمر الموفق ، وهو بواسط ، أن تقطع يده ، ورجله من خلاف ، فقطع .

وفيها قدم صاعد بن مخلد من فارس إلى واسط ، فأمر الموفق جميع القواد أن يستقبلوه ، فاستقبلوه ، وترجلوا له ، وقبلوا يده ، وهو لا يكلمهم كبرا وتيها ، ثم قبضالموفق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ، ونهب منازلهم بعد أيام ، وكان قبضه في رجب ، وقبض ابناه أبو عيسى ، وصالح ، وأخوه عبدون ببغداذ ، واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل ، اقتصر به على الكتابة دون غيرها .

( وفيها نزل بنو شيبان ، ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل ، عاثوا في البلد ، وأفسدوا ، وجمع هارون الخارجي على قصدهم ، وكتب إلى حمدان ابن حمدون التغلبي في المجيء إليه ، إلى الموصل ، فسار هارون نحو الموصل ، وسار حمدان ، ومن معه إليه ، فعبروا إليه بالجانب الشرقي من دجلة ، وساروا جميعا إلى نهر الخازر ، وقاربوا حلل بني شيبان ، فواقعته طليعة لبني شيبان على طليعة هارون ، فانهزمت طليعة هارون ، وانهزم هارون ، وجلا أهل نينوى عنها ، إلا من تحصن بالقصور ) .

وفيها زلزلت مصر في جمادى الآخرة زلزلة شديدة أخربت الدور والمسجد الجامع ، وأحصي بها في يوم واحد ألف جنازة .

[ ص: 438 ] وفيها غلا السعر ببغداذ ، وكان سببه أن أهل سامرا منعوا من انحدار السفن بالطعام ، ومنع الطائي أرباب الضياع من الدياس ليغلوا الأسعار ، ومنع أهل بغداذ عن سامرا الزيت ، والصابون ، وغير ذلك ، واجتمعت العامة ، ووثبوا بالطائي ، فجمع أصحابه ، وقاتلهم ، فجرح بينهم جماعة ، وركب محمد بن طاهر وسكن الناس ، وصرفهم عنه .

وفيها توفي إسماعيل بن برية الهاشمي في شوال .

وعبيد الله بن عبد الله الهاشمي .

وفيها تحركت الزنج بواسط ، وصاحوا : أنكلاي ، يا منصور ، وكان هو والمهلبي ، وسليمان بن جامع ، وجماعة من قوادهم في حبس الموفق ببغداذ ، وكتب الموفق بقتلهم ، فقتلوا ، وأرسلت رءوسهم إليه ، وصلبت أبدانهم ببغداذ .

وفيها صلح أمر مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتراجع الناس إليها .

وفيها غزا الصائفة يازمان ، وحج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق .

( وفيها سير صاحب الأندلس إلى ابن مروان الجليقي ، وهو بحصن أشير غرة ، فحصروه وضيقوا عليه ، وسير جيشا آخر إلى محاربة عمر بن حفصون بحصن بربشتر .

وفيها انفضت الهدنة بين سوادة أمير صقلية والروم ، فأخرج سوادة السرايا إلى بلد الروم بصقلية ، فغنمت وعادت .

وفيها قدم من القسطنطينية بطريق ، يقال له أنجفور ، في عسكر كبير ، فنزل على مدينة سبرينة فحصرها ، وضيق على من بها من المسلمين ، فسلموها على أمان ولحقوا [ ص: 439 ] بأرض صقلية ، ثم وجه أنجفور عسكرا إلى مدينة منتية ، فحصرها ، حتى سلمها أهلها بأمان ( إلى بلرم من صقلية ) .

[ الوفيات ] وفيها مات أبو بكر محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي ، المعروف بكيجلة ، وهو من أصحاب يحيى بن معين ، وهو لقبه .

وفيها توفي أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عطارد العطاردي التميمي ، وهو يروي " مغازي ابن إسحاق " عن يونس ، عن ابن إسحاق ، ومن طريقه سمعناه .

وفيها توفي إبراهيم بن الوليد بن الجشاش .

وفيها توفي شعيب بن بكار الكاتب ، وله حديث عن أبي عاصم النبيل .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة