التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الثالث
[ ص: 51 ] 46

ثم دخلت سنة ست وأربعين

في هذه السنة كان مشتى مالك بن عبد الله بأرض الروم ، وقيل : بل كان ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وقيل : بل كان مالك بن هبيرة السكوني :

وفيها انصرف عبد الرحمن بن خالد من بلاد الروم إلى حمص ومات .

ذكر وفاة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان سبب موته أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عندهم من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم ولشدة بأسه ، فخافه معاوية وخشي منه وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه [ جباية ] خراج حمص ، فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه ، فشربها ، فمات بحمص ، فوفى له معاوية بما ضمن له .

وقدم خالد بن عبد الرحمن بن خالد المدينة فجلس يوما إلى عروة بن الزبير ، فقال له عروة ما فعل ابن أثال ؟ فقام من عنده وسار إلى حمص فقتل ابن أثال ، فحمل إلى معاوية ، فحبسه أياما ثم غرمه ديته ، ورجع خالد إلى المدينة فأتى عروة ، فقال عروة : ما فعل ابن أثال ؟ فقال : قد كفيتك ابن أثال ؟ ولكن ما فعل ابن جرموز ؟ يعني قاتل الزبير ، فسكت عروة .

[ ص: 52 ] ذكر خروج سهم والخطيم

وفيها خرج الخطيم ، وهو يزيد بن مالك الباهلي ، وسهم بن غالب الهجيمي ، فحكما ، فأما سهم فإنه خرج إلى الأهواز فحكم بها ، ثم رجع فاختفى وطلب الأمان فلم يؤمنه زياد وطلبه حتى أخذه وقتله وصلبه على بابه .

وأما الخطيم فإن زيادا سيره إلى البحرين ثم أقدمه وقال لمسلم بن عمرو الباهلي ، والد قتيبة بن مسلم : اضمنه ، فأبى وقال : إن بات خارجا عن بيته أعلمتك ، ثم أتاه مسلم فقال له :

لم يبت الخطيم الليلة في بيته ، فأمر به فقتل وألقي في باهلة ، ( وقد تقدم ذلك أتم من هذا ، وإنما ذكرناه ها هنا لأنه قتل هذه السنة ) .

ذكر عدة حوادث

وحج بالناس هذه السنة عتبة بن أبي سفيان ، وكان العمال من تقدم ذكرهم .

[ الوفيات ]

وفيها توفي صالح بن كيسان مولى بني غفار ، وقيل : مولى بني عامر ، ( وقيل الخزاعي ) .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة