الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
القول في تأويل قوله ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه )

قال أبو جعفر : يقول - جل ثناؤه - : يا محمد إن ربك ورب عيسى ورب كل شيء هو الرب الذي أنزل عليك الكتاب يعني ب " الكتاب " القرآن " بالحق " يعني : بالصدق فيما اختلف فيه أهل التوراة والإنجيل ، وفيما خالفك فيه محاجوك من نصارى أهل نجران وسائر أهل الشرك غيرهم " مصدقا لما بين يديه " يعني - بذلك القرآن - أنه مصدق لما كان قبله من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه ورسله ، ومحقق ما جاءت به رسل الله من عنده ؛ لأن منزل جميع ذلك واحد ، فلا يكون فيه اختلاف ، ولو كان من عند غيره كان فيه اختلاف كثير .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

6554 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، [ ص: 161 ] عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : " مصدقا لما بين يديه " . قال : لما قبله من كتاب أو رسول .

6555 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : " مصدقا لما بين يديه " لما قبله من كتاب أو رسول .

6556 - حدثني محمد بن حميد قال : حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير : " نزل عليك الكتاب بالحق " أي بالصدق فيما اختلفوا فيه .

6557 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة : " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه " يقول : القرآن " مصدقا لما بين يديه " من الكتب التي قد خلت قبله .

6558 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال حدثني ابن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع قوله : " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه " يقول : مصدقا لما قبله من كتاب ورسول .

التالي السابق


الخدمات العلمية