تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة آل عمران

القول في تأويل قوله تعالى " الم الله لا إله إلا هو "القول في تأويل قوله تعالى " الحي القيوم "
القول في تأويل قوله تعالى " الحي "القول في تأويل قوله تعالى " القيوم "
القول في تأويل قوله تعالى " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه "القول في تأويل قوله تعالى " وأنزل التوراة والإنجيل "
القول في تأويل قوله تعالى " وأنزل الفرقان "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام "
القول في تأويل قوله تعالى " إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء "القول في تأويل قوله تعالى " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء "
القول في تأويل قوله تعالى " لا إله إلا هو العزيز الحكيم "القول في تأويل قوله تعالى " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات "
القول في تأويل قوله تعالى " هن أم الكتاب "القول في تأويل قوله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ "
القول في تأويل قوله تعالى " فيتبعون ما تشابه منه "القول في تأويل قوله تعالى " ابتغاء الفتنة "
القول في تأويل قوله تعالى " وابتغاء تأويله "القول في تأويل قوله تعالى " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا "
القول في تأويل قوله تعالى " والراسخون في العلم يقولون آمنا به "القول في تأويل قوله تعالى " كل من عند ربنا "
القول في تأويل قوله تعالى " وما يذكر إلا أولو الألباب "القول في تأويل قوله تعالى " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب "
القول في تأويل قوله تعالى " ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار "
القول في تأويل قوله تعالى " كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب "القول في تأويل قوله تعالى " قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد "
القول في تأويل قوله تعالى " قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة "القول في تأويل قوله تعالى " يرونهم مثليهم رأي العين "
القول في تأويل قوله تعالى " والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار "القول في تأويل قوله تعالى " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة "
القول في تأويل قوله تعالى " والخيل المسومة "القول في تأويل قوله تعالى " والأنعام والحرث "
القول في تأويل قوله تعالى " ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب "القول في تأويل قوله تعالى " قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها "
القول في تأويل قوله تعالى " الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار "القول في تأويل قوله تعالى " الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين "
القول في تأويل قوله تعالى " والمستغفرين بالأسحار "القول في تأويل قوله تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم "
القول في تأويل قوله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام "القول في تأويل قوله تعالى " وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم "
القول في تأويل قوله تعالى " ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب "القول في تأويل قوله تعالى " فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن "
القول في تأويل قوله تعالى " وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا "القول في تأويل قوله تعالى " وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد "
القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق "القول في تأويل قوله تعالى " ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس "
القول في تأويل قوله تعالى " فبشرهم بعذاب أليم "القول في تأويل قوله تعالى " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون "
القول في تأويل قوله تعالى " ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون "القول في تأويل قوله تعالى " فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون "
القول في تأويل قوله تعالى " قل اللهم "القول في تأويل قوله تعالى " مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء "
القول في تأويل قوله تعالى " وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير "القول في تأويل قوله تعالى " تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل "
القول في تأويل قوله تعالى " وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي "القول في تأويل قوله تعالى " وترزق من تشاء بغير حساب "
القول في تأويل قوله تعالى " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين "القول في تأويل قوله تعالى " ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير "
القول في تأويل قوله تعالى " قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله "القول في تأويل قوله تعالى " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا "
القول في تأويل قوله تعالى " ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد "القول في تأويل قوله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "
القول في تأويل قوله تعالى " قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين "القول في تأويل قوله تعالى " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين "
القول في تأويل قوله تعالى " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم "القول في تأويل قوله تعالى " إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم "
القول في تأويل قوله تعالى " فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى "القول في تأويل قوله تعالى " وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "
القول في تأويل قوله تعالى " فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا "القول في تأويل قوله تعالى " وكفلها زكريا "
القول في تأويل قوله تعالى " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا "القول في تأويل قوله تعالى " قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "
القول في تأويل قوله تعالى " هنالك دعا زكريا ربه "القول في تأويل قوله تعالى " فنادته الملائكة "
القول في تأويل قوله تعالى " وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى "القول في تأويل قوله تعالى " مصدقا بكلمة من الله "
القول في تأويل قوله تعالى " وسيدا "القول في تأويل قوله تعالى " وحصورا ونبيا من الصالحين "
القول في تأويل قوله تعالى " قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر "القول في تأويل قوله تعالى " قال كذلك الله يفعل ما يشاء "
القول في تأويل قوله تعالى " قال رب اجعل لي آية "القول في تأويل قوله تعالى " قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا "
القول في تأويل قوله تعالى " واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار "القول في تأويل قوله تعالى " وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين "
القول في تأويل قوله تعالى " يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين "القول في تأويل قوله تعالى " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك "
القول في تأويل قوله تعالى " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم "القول في تأويل قوله تعالى " وما كنت لديهم إذ يختصمون "
القول في تأويل قوله تعالى " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم "القول في تأويل قوله تعالى " وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين "
القول في تأويل قوله تعالى " ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين "القول في تأويل قوله تعالى " قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر "
القول في تأويل قوله تعالى " ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل "القول في تأويل قوله تعالى " ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم "
القول في تأويل قوله تعالى " أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله "القول في تأويل قوله تعالى " وأبرئ الأكمه والأبرص "
القول في تأويل قوله تعالى " وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم "القول في تأويل قوله تعالى " إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين "
القول في تأويل قوله تعالى " ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم "القول في تأويل قوله تعالى " وجئتكم بآية من ربكم "
القول في تأويل قوله تعالى " فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم "القول في تأويل قوله تعالى " فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله "
القول في تأويل قوله تعالى " ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين "القول في تأويل قوله تعالى " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين "
القول في تأويل قوله تعالى " إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا "القول في تأويل قوله تعالى " وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة "
القول في تأويل قوله تعالى " ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون "القول في تأويل قوله تعالى " فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة "
القول في تأويل قوله تعالى " ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم "القول في تأويل قوله تعالى " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون "
القول في تأويل قوله تعالى " الحق من ربك فلا تكن من الممترين "القول في تأويل قوله تعالى " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا "
القول في تأويل قوله تعالى " إن هذا لهو القصص الحق "القول في تأويل قوله تعالى " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم "
القول في تأويل قوله تعالى " يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون "القول في تأويل قوله تعالى " ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم "
القول في تأويل قوله تعالى " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين "القول في تأويل قوله تعالى " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين "
القول في تأويل قوله تعالى " ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون "القول في تأويل قوله تعالى " يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون "
القول في تأويل قوله تعالى " يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل "القول في تأويل قوله تعالى " وتكتمون الحق وأنتم تعلمون "
القول في تأويل قوله تعالى " وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون "القول في تأويل قوله تعالى " ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم "
القول في تأويل قوله تعالى " قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم "القول في تأويل قوله تعالى " قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم "
القول في تأويل قوله تعالى " يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم "القول في تأويل قوله تعالى " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك "
القول في تأويل قوله تعالى " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل "القول في تأويل قوله تعالى " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون "
القول في تأويل قوله تعالى " بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة "
القول في تأويل قوله تعالى " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب "القول في تأويل قوله تعالى " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله "
القول في تأويل قوله تعالى " ولكن كونوا ربانيين "القول في تأويل قوله تعالى " بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون "
القول في تأويل قوله تعالى " ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا "القول في تأويل قوله تعالى " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة "
القول في تأويل قوله تعالى " قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا "القول في تأويل قوله تعالى " قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين "
القول في تأويل قوله تعالى " فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون "القول في تأويل قوله تعالى " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها "
القول في تأويل قوله تعالى " قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط "القول في تأويل قوله تعالى " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين "
القول في تأويل قوله تعالى " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم "
القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به "القول في تأويل قوله تعالى " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون "
القول في تأويل قوله تعالى "كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه "القول في تأويل قوله تعالى "فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون "
القول في تأويل قوله تعالى "قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين "القول في تأويل قوله تعالى "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين "
القول في تأويل قوله تعالى "فيه آيات بينات مقام إبراهيم "القول في تأويل قوله تعالى "دخله كان آمنا "
القول في تأويل قوله تعالى "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "القول في تأويل قوله تعالى "ومن كفر فإن الله غني عن العالمين "
القول في تأويل قوله تعالى "قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون "القول في تأويل قوله تعالى "قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا "
القول في تأويل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين "القول في تأويل قوله تعالى "وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله "
القول في تأويل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون "القول في تأويل قوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا "
القول في تأويل قوله تعالى "ولا تفرقوا "القول في تأويل قوله تعالى "واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا "
القول في تأويل قوله تعالى "وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها "القول في تأويل قوله تعالى "كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون "
القول في تأويل قوله تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون "القول في تأويل قوله تعالى "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات "
القول في تأويل قوله تعالى "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه "القول في تأويل قوله تعالى "تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين "
القول في تأويل قوله تعالى "ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور "القول في تأويل قوله تعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "
القول في تأويل قوله تعالى "ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون "القول في تأويل قوله تعالى "لن يضروكم إلا أذى "
القول في تأويل قوله تعالى "وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون "القول في تأويل قوله تعالى "ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس "
القول في تأويل قوله تعالى "وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة "القول في تأويل قوله تعالى "ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون "
القول في تأويل قوله تعالى "ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون "القول في تأويل قوله تعالى "يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون "
القول في تأويل قوله تعالى "يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "القول في تأويل قوله تعالى "وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين "
القول في تأويل قوله تعالى "إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا "القول في تأويل قوله تعالى "مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "
القول في تأويل قوله تعالى "وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون "القول في تأويل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم "
القول في تأويل قوله تعالى "قد بدت البغضاء من أفواههم "القول في تأويل قوله تعالى "وما تخفي صدورهم أكبر "
القول في تأويل قوله تعالى "قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "القول في تأويل قوله تعالى "ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله "
القول في تأويل قوله تعالى "وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ "القول في تأويل قوله تعالى "قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور "
القول في تأويل قوله تعالى "إن تمسسكم حسنة تسؤهم "القول في تأويل قوله تعالى "وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال "
القول في تأويل قوله تعالى "إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما "القول في تأويل قوله تعالى "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة "
القول في تأويل قوله تعالى "إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين "القول في تأويل قوله تعالى "وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به "
القول في تأويل قوله تعالى "ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين "القول في تأويل قوله تعالى "ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون "
القول في تأويل قوله تعالى "ولله ما في السماوات وما في الأرض "القول في تأويل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون "
القول في تأويل قوله تعالى "واتقوا النار التي أعدت للكافرين "القول في تأويل قوله تعالى "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون "
القول في تأويل قوله تعالى "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين "القول في تأويل قوله تعالى "الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ "
القول في تأويل قوله تعالى "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "القول في تأويل قوله تعالى "أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار "
القول في تأويل قوله تعالى "قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "القول في تأويل قوله تعالى "هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين "
القول في تأويل قوله تعالى "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين "القول في تأويل قوله تعالى "إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله "
القول في تأويل قوله تعالى "وتلك الأيام نداولها بين الناس "القول في تأويل قوله تعالى "وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين "
القول في تأويل قوله تعالى "وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين "القول في تأويل قوله تعالى "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين "
القول في تأويل قوله تعالى "ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون "القول في تأويل قوله تعالى "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل "
القول في تأويل قوله تعالى "وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا "القول في تأويل قوله تعالى "ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها "
القول في تأويل قوله تعالى "وكأين من نبي "القول في تأويل قوله تعالى "قاتل معه ربيون كثير "
القول في تأويل قوله تعالى "فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله "القول في تأويل قوله تعالى "وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا "
القول في تأويل قوله تعالى "فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة "القول في تأويل قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين "
القول في تأويل قوله تعالى "بل الله مولاكم وهو خير الناصرين "القول في تأويل قوله تعالى "سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب "
القول في تأويل قوله تعالى "ولقد صدقكم الله وعده "القول في تأويل قوله تعالى "إذ تحسونهم بإذنه "
القول في تأويل قوله تعالى "حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون "القول في تأويل قوله تعالى "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة "
القول في تأويل قوله تعالى "ثم صرفكم عنهم ليبتليكم "القول في تأويل قوله تعالى "ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين "
القول في تأويل قوله تعالى "إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم "القول في تأويل قوله تعالى "فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم "
القول في تأويل قوله تعالى "ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا "القول في تأويل قوله تعالى "وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية"
القول في تأويل قوله تعالى "يقولون هل لنا من الأمر من شيء "القول في تأويل قوله تعالى "قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم "
القول في تأويل قوله تعالى"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا "القول في تأويل قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا "
القول في تأويل قوله تعالى"والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير"القول في تأويل قوله تعالى"ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون"
القول في تأويل قوله تعالى"ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون"القول في تأويل قوله تعالى"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"
القول في تأويل قوله تعالى"فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر "القول في تأويل قوله تعالى" إن ينصركم الله فلا غالب لكم "
القول في تأويل قوله تعالى" وما كان لنبي أن يغل"القول في تأويل قوله تعالى"ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة"
القول في تأويل قوله تعالى"ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"القول في تأويل قوله تعالى"أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير"
القول في تأويل قوله تعالى"هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون"القول في تأويل قوله تعالى"لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم "
القول في تأويل قوله تعالى"أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا "القول في تأويل قوله تعالى"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين "
القول في تأويل قوله تعالى"وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا "القول في تأويل قوله تعالى"الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا "
القول في تأويل قوله تعالى"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا "القول في تأويل قوله تعالى"ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم "
القول في تأويل قوله تعالى"يستبشرون بنعمة من الله وفضل "القول في تأويل قوله تعالى"الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح "
القول في تأويل قوله تعالى"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا "القول في تأويل قوله تعالى"فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله "
القول في تأويل قوله تعالى"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه"القول في تأويل قوله تعالى"فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"
القول في تأويل قوله تعالى"ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا"القول في تأويل قوله تعالى"يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم"
القول في تأويل قوله تعالى"إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم"القول في تأويل قوله تعالى"ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم "
القول في تأويل قوله تعالى"ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب"القول في تأويل قوله تعالى"وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء"
القول في تأويل قوله تعالى"فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم"القول في تأويل قوله تعالى"ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم"
القول في تأويل قوله تعالى"سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة"القول في تأويل قوله تعالى"ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير"
القول في تأويل قوله تعالى"لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء "القول في تأويل قوله تعالى"ونقول ذوقوا عذاب الحريق "
القول في تأويل قوله تعالى"الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار "القول في تأويل قوله تعالى"فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير"
القول في تأويل قوله تعالى"كل نفس ذائقة الموت "القول في تأويل قوله تعالى"لتبلون في أموالكم وأنفسكم "
القول في تأويل قوله تعالى" وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه "القول في تأويل قوله تعالى"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب "
القول في تأويل قوله تعالى"ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير"القول في تأويل قوله تعالى"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب"
القول في تأويل قوله تعالى"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض"القول في تأويل قوله تعالى"ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار"
القول في تأويل قوله تعالى"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار"القول في تأويل قوله تعالى"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا "
القول في تأويل قوله تعالى"ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك "القول في تأويل قوله تعالى"فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض"
القول في تأويل قوله تعالى"فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم "القول في تأويل قوله تعالى"لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد"
القول في تأويل قوله تعالى"لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار "القول في تأويل قوله تعالى"وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم "
القول في تأويل قوله تعالى"أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب"القول في تأويل قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا"
القول في تأويل قوله تعالى"واتقوا الله لعلكم تفلحون"
مسألة: الجزء السادس
[ ص: 147 ] [ ص: 148 ] [ ص: 149 ] بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر

أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد : القول في تأويل قوله ( الم الله لا إله إلا هو ( 1 ) )

قال أبو جعفر : قد أتينا على البيان عن معنى قوله : " الم " فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وكذلك البيان عن قوله : " الله " .

وأما معنى قوله : " لا إله إلا هو " فإنه خبر من الله - جل وعز - أخبر عباده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من الآلهة والأنداد ، وأن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية ، وتوحده بالألوهية ، وأن كل ما دونه فملكه ، وأن كل ما سواه فخلقه ، لا شريك له في سلطانه وملكه احتجاجا منه - تعالى ذكره - عليهم بأن ذلك إذ كان كذلك ، فغير جائزة لهم عبادة غيره ، ولا إشراك أحد معه في سلطانه ، إذ كان كل معبود سواه فملكه ، وكل معظم غيره فخلقه ، وعلى المملوك إفراد الطاعة لمالكه ، وصرف خدمته إلى مولاه ورازقه [ ص: 150 ] ومعرفا من كان من خلقه - يوم أنزل ذلك إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بتنزيله ذلك إليه ، وإرساله به إليهم على لسانه صلوات الله عليه وسلامه - مقيما على عبادة وثن أو صنم أو شمس أو قمر أو إنسي أو ملك أو غير ذلك من الأشياء التي كانت بنو آدم مقيمة على عبادته وإلاهته ، ومتخذه دون مالكه وخالقه إلها وربا أنه مقيم على ضلالة ، ومنعدل عن المحجة ، وراكب غير السبيل المستقيمة ، بصرفه العبادة إلى غيره ، ولا أحد له الألوهية غيره .

قال أبو جعفر : وقد ذكر أن هذه السورة ابتدأ الله بتنزيله فاتحتها بالذي ابتدأ به : من نفي " الألوهية " أن تكون لغيره ، ووصفه نفسه بالذي وصفها به في ابتدائها ؛ احتجاجا منه بذلك على طائفة من النصارى قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نجران فحاجوه في عيسى - صلوات الله عليه - وألحدوا في الله . فأنزل الله - عز وجل - في أمرهم وأمر عيسى من هذه السورة نيفا وثمانين آية من أولها ، احتجاجا عليهم وعلى من كان على مثل مقالتهم لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - فأبوا إلا المقام على [ ص: 151 ] ضلالتهم وكفرهم ، فدعاهم إلى المباهلة ، فأبوا ذلك ، وسألوا قبول الجزية منهم ، فقبلها - صلى الله عليه وسلم - منهم ، وانصرفوا إلى بلادهم .

غير أن الأمر - وإن كان كذلك وإياهم قصد بالحجاج - فإن من كان معناه من سائر الخلق معناهم في الكفر بالله ، واتخاذ ما سوى الله ربا وإلها ومعبودا معمومون بالحجة التي حج الله تبارك وتعالى بها من نزلت هذه الآيات فيه ، ومحجوجون في الفرقان الذي فرق به لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينهم .

ذكر الرواية عمن ذكرنا قوله في نزول افتتاح هذه السورة أنه نزل في الذين وصفنا صفتهم من النصارى : -

6543 - حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر قال : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد نجران : ستون راكبا فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم : " العاقب " أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه ، واسمه " عبد المسيح " و " السيد " ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم ، واسمه " الأيهم " وأبو حارثة بن علقمة أخو بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم . وكان أبو حارثة قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم ، فكانت ملوك الروم من أهل النصرانية قد شرفوه ومولوه وأخدموه ، وبنوا له الكنائس ، وبسطوا عليه الكرامات ؛ لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم . [ ص: 152 ] قال ابن إسحاق قال محمد بن جعفر بن الزبير : قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فدخلوا عليه في مسجده حين صلى العصر ، عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية ، في [ جمال رجال ] بلحارث بن كعب قال : يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ : ما رأينا بعدهم وفدا مثلهم ! وقد حانت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دعوهم ، فصلوا إلى المشرق .

قال : وكانت تسمية الأربعة عشر منهم الذين يئول إليهم أمرهم : " العاقب " وهو " عبد المسيح " والسيد ، وهو " الأيهم " " وأبو حارثة بن علقمة " أخو بكر بن وائل ، وأوس ، والحارث ، وزيد ، وقيس ، ويزيد ، ونبيه ، وخويلد ، وعمرو ، وخالد ، وعبد الله . ويحنس : في ستين راكبا . فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم : " أبو حارثة بن علقمة " ، و " العاقب " عبد المسيح ، و " الأيهم " السيد ، وهم من النصرانية على دين الملك مع اختلاف من أمرهم . يقولون : " هو الله " ويقولون : " هو ولد الله " ويقولون : " هو ثالث ثلاثة " وكذلك قول النصرانية .

فهم يحتجون في قولهم : " هو الله " بأنه كان يحيي الموتى ، ويبرئ الأسقام ، ويخبر بالغيوب ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طائرا ، وذلك كله بإذن الله ؛ ليجعله آية للناس . [ ص: 153 ]

ويحتجون في قولهم : " إنه ولد الله " أنهم يقولون : " لم يكن له أب يعلم ، وقد تكلم في المهد ، شيء لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله " .

ويحتجون في قولهم : " إنه ثالث ثلاثة " بقول الله - عز وجل - : " فعلنا ، وأمرنا ، وخلقنا ، وقضينا " . فيقولون : " لو كان واحدا ما قال : إلا " فعلت ، وأمرت وقضيت ، وخلقت " ولكنه هو وعيسى ومريم " .

ففي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن ، وذكر الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فيه قولهم .

فلما كلمه الحبران قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أسلما . قالا : قد أسلمنا . قال : إنكما لم تسلما ، فأسلما . قالا : بلى قد أسلمنا قبلك . قال : كذبتما ، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله - عز وجل - ولدا ، وعبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير . قالا : فمن أبوه يا محمد ؟ فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهما فلم يجبهما ، فأنزل الله في ذلك من قولهم واختلاف أمرهم كله صدر " سورة آل عمران " إلى بضع وثمانين آية منها . فقال : " الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم "
، فافتتح السورة بتبرئته نفسه تبارك وتعالى مما قالوا ، وتوحيده إياها بالخلق والأمر ، لا شريك له فيه ردا عليهم ما ابتدعوا من الكفر ، وجعلوا معه من الأنداد واحتجاجا عليهم بقولهم في صاحبهم ؛ ليعرفهم بذلك ضلالتهم ، فقال : " الله لا إله إلا هو " أي : ليس معه شريك في أمره . [ ص: 154 ]

6544 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم " قال : إن النصارى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له : من أبوه ؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان - لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبة ولا ولدا - فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت ، وأن عيسى يأتي عليه الفناء ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه ؟ قالوا : بلى . قال : فهل يملك عيسى من ذلك شيئا ؟ قالوا : لا . قال : أفلستم تعلمون أن الله - عز وجل - لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ؟ قالوا : بلى . قال : فهل يعلم عيسى من ذلك شيئا إلا ما علم ؟ قالوا : لا . قال : فإن ربنا صور عيسى في الرحم كيف شاء ، فهل تعلمون ذلك ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يحدث الحدث ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ، ثم غذي كما يغذى الصبي ، ثم كان يطعم الطعام ، ويشرب الشراب ويحدث الحدث ؟ قالوا بلى . قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم ؟ قال : فعرفوا ، ثم أبوا إلا جحودا ، فأنزل الله - عز وجل - : " الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم "

السابق

|

| من 299

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة