مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الرابع عشر
نتج

نتج : النتاج : اسم يجمع وضع جميع البهائم ، قال بعضهم : هو في الناقة والفرس ، وهو فيما سوى ذلك نتج ; والأول أصح ، وقيل : النتاج في جميع الدواب ، والولاد في الغنم ، وإذا ولي الرجل ناقة ماخضا ونتاجها حتى تضع ، قيل : نتجها نتجا . يقال : نتجت الناقة أنتجها إذا وليت نتاجها ، فأنا ناتج ، وهي منتوجة ، وقال [ ص: 184 ] ابن حلزة :


لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج

وقد قال الكميت بيتا فيه لفظ ليس بالمستفيض في كلام العرب ، وهو قوله :


لينتتجوها فتنة بعد فتنة

والمعروف من الكلام لينتجوها . التهذيب عن الليث : لا يقال نتجت الشاة إلا أن يكون إنسان يلي نتاجها ، ولكن يقال : نتج القوم إذا وضعت إبلهم وشاؤهم ، قال : ومنهم من يقول : أنتجت الناقة إذا وضعت ، وقال الأزهري : هذا غلط ; لا يقال أنتجت بمعنى وضعت ، وفي الحديث : " كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء " ; أي تلد ، قال : يقال نتجت الناقة إذا ولدت ، فهي منتوجة ، وأنتجت إذا حملت ، فهي نتوج ، قال : ولا يقال منتج . ونتجت الناقة أنتجها إذا ولدتها . والناتج للإبل : كالقابلة للنساء . وفي حديث الأقرع والأبرص : " فأنتج هذان ، وولد هذا " ، قال ابن الأثير : كذا جاء في الرواية أنتج ، وإنما يقال نتج ; فأما أنتجت ، فمعناه إذا حملت وحان نتاجها ، ومنه حديث أبي الأحوص : " هل تنتج إبلك صحاحا آذانها ؟ " ; أي تولدها وتلي نتاجها . أبو زيد : أنتجت الفرس ، فهي نتوج ومنتج إذا دنا ولادها وعظم بطنها . وقال يعقوب : إذا ظهر حملها ، قال : وكذلك الناقة ، ولا يقال منتج ، قال : وإذا ولدت الناقة من تلقاء نفسها ولم يل نتاجها ، قيل : قد انتتجت ، وحاجى به بعض الشعراء فجعله للنخل ، فقال أنشده ابن الأعرابي :


إن لنا من مالنا جمالا ;     من خير ما تحوي الرجال مالا
نحلبها غزرا ولا بلالا     بهن ، لا علا ولا نهالا

،

ينتجن كل شتوة أجمالا

يقول : هي بعل لا تحتاج إلى الماء . وقد نتجها نتجا ونتاجا ونتجت . وأما أحمد بن يحيى فجعله من باب ما لا يتكلم به إلا على الصيغة الموضوعة للمفعول ، الجوهري : نتجت الناقة ، على ما لم يسم فاعله ، تنتج نتاجا ، وقد نتجها أهلها نتجا ، قال الكميت :


وقال المذمر للناتجين :     متى ذمرت قبلي الأرجل ؟

والنتوج من الخيل وجميع الحافر : الحامل ، وقد أنتجت ، وبعضهم يقول : نتجت ; وهو قليل . الليث : النتوج الحامل من الدواب ، فرس نتوج وأتان نتوج : في بطنها ولد قد استبان ، وبها نتاج أي حمل ، قال : وبعض يقول للنتوج من الدواب : قد نتجت بمعنى حملت ، وليس بعام . ابن الأعرابي : نتجت الفرس والناقة : ولدت ، وأنتجت : دنا ولادها ; كلاهما فعل ما لم يسم فاعله ، وقال : لم أسمع نتجت ولا أنتجت على صيغة فعل الفاعل ، وقال كراع : نتجت الفرس ، وهي نتوج ، ليس في الكلام فعل وهي فعول إلا هذا ، وقولهم : بتلت النخلة عن أمها وهي بتول إذا أفردت ، وقال مرة : أنتجت الناقة وهي نتوج إذا ولدت ، ليس في الكلام أفعل وهي فعول إلا هذا ، وقولهم : أخفدت الناقة وهي خفود إذا ألقت ولدها قبل أن يتم ، وأعقت الفرس وهي عقوق إذا لم تحمل ، وأشصت الناقة وهي شصوص إذا قل لبنها ، وناقة نتيج : كنتوج ; حكاها كراع أيضا . وقال أبو حنيفة : إذا نأت الجبهة نتج الناس وولدوا واجتني أول الكمأة ; هكذا حكاه نتج ، بتشديد التاء ، يذهب في ذلك إلى التكثير . وبالناقة نتاج أي حمل . وأنتج القوم : نتجت إبلهم وشاؤهم . وأنتجت الناقة : وضعت من غير أن يليها أحد . والريح تنتج السحاب : تمريه حتى يخرج قطره . وفي المثل : إن العجز والتواني تزاوجا فأنتجا الفقر . يونس : يقال للشاتين إذا كانتا سنا واحدة : هما نتيجة ، وكذلك غنم فلان نتائج أي في سن واحدة . ومنتج الناقة : حيث تنتج فيه ، وأتت الناقة على منتجها أي الوقت الذي تنتج فيه ، وهو مفعل ، بكسر العين .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة