شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب العلم » باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة

مسألة:
باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة

1017 حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد وأبي الضحى عن عبد الرحمن بن هلال العبسي عن جرير بن عبد الله قال جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه قال ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على الصدقة بمعنى حديث جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى يعني ابن سعيد حدثنا محمد بن أبي إسمعيل حدثنا عبد الرحمن بن هلال العبسي قال قال جرير بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسن عبد سنة صالحة يعمل بها بعده ثم ذكر تمام الحديث حدثني عبيد الله بن عمر القواريري وأبو كامل ومحمد بن عبد الملك الأموي قالوا حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي قالوا حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث
الحاشية رقم: 1
[ ص: 172 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة ) الحديث وفي الحديث الآخر ( من دعا إلى الهدى ومن دعا إلى الضلالة ) . هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الأمور الحسنة ، وتحريم سن الأمور السيئة ، وأن من سن سنة حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة ، وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه ، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه ، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه ، أم كان مسبوقا إليه ، وسواء كان ذلك تعليم علم ، أو عبادة ، أو أدب ، أو غير ذلك .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فعمل بها بعده ) معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته . والله أعلم .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة