التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 196 ] عمرو بن مرة ( ع )

ابن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد ، الإمام القدوة الحافظ أبو عبد الله المرادي ثم [ ص: 197 ] الجملي الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام .

حدث عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأرسل عن ابن عباس وغيره ، وروى عن أبي وائل ، وسعيد بن المسيب ، وابن أبي ليلى ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ومرة الطيب ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن جبير ، وهلال بن يساف ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ويوسف بن ماهك ، وأبي البختري الطائي ، وإبراهيم النخعي ، وأبي عمر زاذان ، وسالم بن أبي الجعد ، وعبد الله بن سلمة ، وأبي الضحى ، ومصعب بن سعد ، وأبي بردة ، وخلق كثير .

حدث عنه أبو إسحاق السبيعي وهو من طبقته ، والأعمش ، وإدريس بن يزيد ، والعوام بن حوشب ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو خالد الدالاني ، وحصين بن عبد الرحمن وهو من أقرانه ، وزيد بن أبي أنيسة ، وشعبة ، والثوري ، وقيس بن الربيع ، ومسعر ، وخلق سواهم .

قال علي ابن المديني : له نحو مائتي حديث ، وقال سعيد بن أبي سعيد الرازي : سئل أحمد بن حنبل عنه فزكاه ، وروى الكوسج عن ابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة يرى الإرجاء . قال الحسن بن محمد الطنافسي ، عن حفص بن غياث : ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة فإنه كان يقول : كان مأمونا على ما عنده . قال بقية : قلت لشعبة : عمرو بن مرة ؟ .

قال : كان أكثرهم علما . وروى معاذ بن معاذ عن شعبة قال : ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس إلا عمرو بن مرة ، وابن عون . [ ص: 198 ]

أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، وأحمد بن عبد الرحمن قالا : أنبأنا عبد الله بن عمر ، أنبأنا أبو الوقت السجزي ، أنبأنا عبد الرحمن بن عفيف سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ، حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ، قال : سمعت شعبة يقول : ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له .

وبه إلى البغوي : حدثنا الأشج ، حدثنا عبد العزيز القرشي ، عن مسعر ، قال : لم يكن بالكوفة أحب إلي ولا أفضل من عمرو بن مرة .

وبه حدثني أحمد بن زهير ، حدثني نصر بن المغيرة ، قال سفيان بن عيينة ، قلت لمسعر : من أفضل من أدركت ؟ قال : ما كان أفضل من عمرو بن مرة .

وبه حدثني أحمد ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة قال : كنت مع عمرو بن مرة إلى المسجد ، وكان ضريرا .

وبه حدثني أحمد ، حدثنا ابن الأصبهاني ، حدثنا عبد السلام ، عن أبي خالد الدالاني ، قال : قلت لعمرو بن مرة : تحدث فلانا وهو كذا وكذا ، قال : إنما استودعنا شيئا ، فنحن نؤديه .

وبه حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : لم يزل في الناس بقية ، حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء ، فتهافت الناس فيه .

وبه حدثني عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا أحمد بن بشير ، حدثنا مسعر : سمعت عبد الملك بن ميسرة ونحن في جنازة عمرو بن مرة ، وهو يقول : إني لأحسبه خير أهل الأرض . [ ص: 199 ]

وروى مسعر عن عمر قال : عليكم بما يجمع الله عليه المتفرقين يريد - والله أعلم - الإجماع والمشهور .

روى عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن عيينة ، عن مسعر ، قال : كان عمرو بن مرة من معادن الصدق .

أبو حاتم الرازي ، عن حماد بن زاذان ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : حفاظ الكوفة أربعة : عمرو بن مرة ، ومنصور ، وسلمة بن كهيل ، وأبو حصين . أحمد بن سنان ، عن عبد الرحمن قال : أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم ، فمن اختلف عليهم ، فهو مخطئ ، منهم عمرو بن مرة .

قال أبو نعيم وأحمد بن حنبل : مات عمرو سنة ست عشرة ومائة ، وقيل : مات سنة ثماني عشرة .

ومن حديثه : أخبرنا ابن البخاري وجماعة كتابة قالوا : أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأنا ابن هزارمرد ، أنبأنا ابن حبابة ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة ، عن عمرو بن مرة : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، وكان من أصحاب الشجرة ، قال : كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه قوم بصدقة قال : اللهم صل عليهم . فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى . [ ص: 200 ]

وبه عن عمرو بن مرة ، قال : صليت خلف سعيد بن جبير فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ : ولا الضالين ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم . وكان لا يتم التكبير ، ويسلم تسليمة واحدة .

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت يحيى بن الجزار ، عن ابن عباس قال : جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار ، فمررنا بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي ، فنزلنا عنه وتركناه يأكل من بقل الأرض ، أو من نبات الأرض ، فدخلنا معه في الصلاة ، فقال رجل : أكان بين يديه عنزة؟ قال : لا .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة