تفسير القرآن

تفسير ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار طيبة

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة هود » تفسير قوله تعالى " قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا "

مسألة:
( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( 32 ) قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ( 33 ) ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون ( 34 ) )

يقول تعالى مخبرا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه ، والبلاء موكل بالمنطق : ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) أي : حاججتنا فأكثرت من ذلك ، ونحن لا نتبعك ( فأتنا بما تعدنا ) أي : من النقمة والعذاب ، ادع علينا بما شئت ، فليأتنا ما تدعو به ، ( إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ) أي : إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يعجزه شيء ، ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) أي : أي شيء يجدي عليكم إبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي ، إن كان الله يريد إغواءكم ودماركم ، ( هو ربكم وإليه ترجعون ) أي : هو مالك أزمة الأمور ، والمتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور ، له الخلق وله الأمر ، وهو المبدئ المعيد ، مالك الدنيا والآخرة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة