فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » تحفة المحتاج في شرح المنهاج » كتاب الفرائض » فصل في موانع الإرث وما معها

مسألة: الجزء السادس
( فصل ) في موانع الإرث وما معها .

( لا يتوارث مسلم وكافر ) بنسب وغيره للحديث المتفق عليه { لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم } وللإجماع على الثاني وفارق جواز نكاح المسلم للكافرة [ ص: 416 ] بأن مبنى ما هنا على الموالاة ولا موالاة بينهما بوجه وأما النكاح فمن نوع الاستخدام وخبر الحاكم وصححه { لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته } مؤول بأن ما في يده للسيد كما في الحياة لا الإرث الحقيقي من العتيق ؛ لأنه سماه عبده على أنه أعلى واعترض المتن بأن نفي التفاعل الصادق بانتفاء أحد الطرفين لا يستلزم نفي كل منهما المصرح به في أصله ويرد بأنه عول في ذلك على شهرة الحكم فلم يبال بذلك الإيهام على أن التفاعل يأتي كثيرا لأصل الفعل كعاقبت اللص وبأنه يوهم أنه لو مات كافر عن زوجة حامل ثم أسلمت ، ثم ولدت لم يرث ولدها ؛ لأنه مسلم تبعا لها وليس في محله ؛ لأن العبرة بالاتحاد في الدين حالة الموت وهو محكوم بكفره حينئذ والإسلام هنا إنما طرأ بعده وإنما ورث مع كونه جمادا ؛ لأنه بان بصيرورته للحيوانية أنها كانت موجودة فيه بالقوة ومن ثم قيل لنا جماد يملك وهو النطفة واعتراضه بأن الجماد ما ليس بحيوان ولا كان حيوانا أي ولا خرج من حيوان وإلا لم يتم الاعتراض يرد بأن هذا تفسير للجماد في بعض الأبواب لا مطلقا فلا يرد .

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( فصل ) [ ص: 416 ]

( قوله لنا جماد يملك ) قد يقال لو قيل لنا جماد يرث كان أغرب لظهور أن الجماد قد يملك كما في المساجد فإنها تملك ( قوله وهو النطفة ) أي وإن لم تستدخلها إلا بعد موته لتبين أنها ولد بعد موته وإن كانت حينئذ نطفة ( قوله ولا خرج من حيوان ) أي وهذا خرج من حيوان فلا يكون جمادا ، وقد يريد المعترض أن هذا حيوان بالقوة والمآل فيتم الاعتراض بدون هذه الزيادة .


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 14

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة