تفسير القرآن

تفسير ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار طيبة

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة الأنفال » تفسير قوله تعالى " ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "

مسألة:
( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ( 53 ) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين ( 54 ) )

يخبر تعالى عن تمام عدله ، وقسطه في حكمه ، بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحد إلا بسبب ذنب ارتكبه ، كما قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ) [ الرعد : 11 ] ، وقوله ( كدأب آل فرعون ) أي كصنعه بآل فرعون وأمثالهم حين كذبوا بآياته ، أهلكهم بسبب ذنوبهم ، وسلبهم تلك النعم التي أسداها إليهم من جنات وعيون ، وزروع وكنوز ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين ، وما ظلمهم الله في ذلك ، بل كانوا هم الظالمين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة