التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث والعشرون
[ ص: 31 ] ابن الشيرازي

الشيخ الإمام العالم المفتي المسند الكبير جمال الإسلام القاضي شمس الدين أبو نصر محمد بن العدل الإمام هبة الله بن محمد بن هبة [ ص: 32 ] الله بن يحيى بن بندار بن مميل الشيرازي ثم الدمشقي الشافعي .

ولد في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة .

وأجاز له أبو الوقت السجزي ، ونصر بن سيار الهروي ، وجماعة .

وسمع من أبي يعلى حمزة بن الحبوبي ، والخطيب أبي البركات الخضر بن عبد الحارثي ، وأبي طاهر بن الحصني ، والصائن بن عساكر وأخيه الحافظ ، وعلي بن مهدي الهلالي ، وأبي المكارم بن هلال ، ومحمد بن حمزة بن الموازيني ، ومحمد بن بركة الصلحي ، والحسن بن البطليوسي ، وعدة . وله مشيخة بانتقاء النجيب الصفار سمعناها .

حدث عنه البرازيلي ، وابن خليل ، والمنذري ، وابن النابلسي ، وابن الصابوني ، وشيوخنا : أبو الحسين اليونيني ، ومحمد بن أبي الذكر ، وخديجة بنت غنمة ، وعبد المنعم بن عساكر ، ومحمد بن يوسف الإربلي ، وأبو محمد ظافر النابلسي ، والشهاب بن مشرف ، والعز بن العماد ، وأبو حفص بن القواس ، وبهاء الدين بن عساكر ، وحفيده أبو نصر محمد بن محمد ، وآخرون .

قال المنذري ولي القضاء ببيت المقدس وغيره ، ودرس وأفتى ، وهو آخر من حدث عن أبي البركات والصائن والحصني ، وانفرد برواية أكثر من مائتي جزء من " تاريخ دمشق " . ومميل : بالفارسية هو محمد .

وقال ابن الحاجب : هو أحد قضاة الشام استقلالا بعد نيابة .

[ ص: 33 ] قلت : استقل بالقضاء مع مشاركة غيره له مديدة ، ثم لما استقل بالقضاء الشمسان ابن سني الدولة والخويي عرضت عليه النيابة فامتنع ، ثم عزلا في سنة تسع وعشرين بالعماد بن الحرستاني ، ثم عزل العماد وأعيد ابن سني الدولة .

درس أبو نصر بمدرسة العماد الكاتب ثم تركها ، ثم درس بالشامية الكبرى . وكان رحمه الله رئيسا جليلا ، ماضي الأحكام ، عديم المحاباة ، ساكنا وقورا ، مليح الشكل ، منور الوجه ، أكثر وقته في نشر العلم والرواية والتدريس . تفقه بالقطب النيسابوري ، وأبي سعد بن أبي عصرون وغيرهما ، وفي ذريته كبراء وعدول .

توفي في ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستمائة .

ومات ولده تاج الدين أبو المعالي أحمد سنة اثنتين وأربعين وستمائة . وسمع من الفضل بن البانياسي وعبد الرزاق .

أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد ، وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن ، وعمر بن عبد المنعم ، وعبد المنعم بن زين الأمناء ، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد المزي ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الفقيه ( ح ) . وأخبرنا إبراهيم بن أحمد المعدل ، ومحمد بن الحسين الشافعي ، والحسن بن علي ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، وأحمد بن مؤمن ، وست الفخر بنت الشيرازي ، قالوا : أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب ( ح? ( وأخبرنا أبو علي بن الحلال وخديجة بنت يوسف ، قالا : أخبرنا مكرم بن أبي [ ص: 34 ] الصقر ، وأخبرنا محمد بن علي السلمي ، أخبرنا أبو القاسم بن صصرى ، قالوا : أخبرنا حمزة بن علي الثعلبي ، وأبو المعالي الأبرقوهي ، أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد ، أخبرنا محمد بن الخليل ( ح ) . وأخبرنا السلمي ، أخبرنا ابن صصرى ، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي ; قالوا جميعا : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الفقيه ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر ، أخبرنا إبراهيم بن أبي ثابت ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا علي بن عاصم ، حدثنا إسحاق بن سويد عن معاذة ، عن عائشة ، قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر .

أخرجه مسلم من طريق إسحاق بن سويد هذا .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة