تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الحادي والثلاثون
[ ص: 631 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الناس

تقدم عند تفسير أول سورة الفلق أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - سمى سورة الناس ( قل أعوذ برب الناس ) .

وتقدم في سورة الفلق أنها وسورة الناس تسميان ( المعوذتين ) ، و ( المشقشقتين ) بتقديم الشين على القافين ، وتقدم أيضا أن الزمخشري والقرطبي ذكرا أنهما تسميان ( المقشقشتين ) بتقديم القافين على الشينين ، وعنونها ابن عطية في المحرر الوجيز ( سورة المعوذة الثانية ) بإضافة ( سورة ) إلى ( المعوذة ) من إضافة الموصوف إلى الصفة . وعنونهما الترمذي ( المعوذتين ) ، وعنونها البخاري في صحيحه ( سورة قل أعوذ برب الناس ) .

وفي مصاحفنا القديمة والحديثة المغربية والمشرقية تسمية هذه السورة ( سورة الناس ) وكذلك أكثر كتب التفسير .

وهي مكية في قول الذين قالوا في سورة الفلق إنها مكية ، ومدنية في قول الذين قالوا في سورة الفلق إنها مدنية . والصحيح أنهما نزلتا متعاقبتين ، فالخلاف في إحداهما كالخلاف في الأخرى .

وقال في الإتقان : إن سبب نزولها قصة سحر لبيد بن الأعصم ، وأنها نزلت مع ( سورة الفلق ) وقد سبقه على ذلك القرطبي والواحدي ، وقد علمت تزييفه في سورة الفلق .

وعلى الصحيح من أنها مكية فقد عدت الحادية والعشرين من السور ، نزلت عقب سورة الفلق وقبل سورة الإخلاص .

[ ص: 632 ] وعدد آيها ست آيات ، وذكر في الإتقان قولا : إنها سبع آيات وليس معزوا لأهل العدد .

السابق

|

| من 3

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة