شروح الحديث

إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام

ابن دقيق العيد

دار الجيل

سنة النشر:  1416هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

مسألة: الجزء الأول
8 - الحديث الثامن : عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال { شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فدعا بتور من ماء ، فتوضأ لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكفأ على يديه من التور ، فغسل يديه ثلاثا ، ثم أدخل يده في التور ، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات ، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا ، ثم أدخل يده في التور ، فغسلهما مرتين إلى المرفقين ثم أدخل يده في التور ، فمسح رأسه ، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم غسل رجليه وفي رواية بدأ بمقدم رأسه ، حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه } . [ ص: 90 ]

وفي رواية { أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر }

التور : شبه الطست .

الحاشية رقم: 1
عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني : ثقة . روى له الجماعة . وكذلك أبوه ثقة ، اتفقوا عليه .

فيه وجوه :

أحدها عبد الله بن زيد هو زيد بن عاصم : وهو غير زيد بن عبد ربه .

وهذا الحديث لعبد الله بن زيد بن عاصم ، لا لعبد الله بن زيد بن عبد ربه .

وحديث الأذان ورؤيته في المنام لعبد الله بن زيد بن عبد ربه لا لعبد الله بن زيد بن عاصم . فليتنبه لذلك .

فإنه مما يقع فيه الاشتباه والغلط .

الثاني : قوله " فدعا بتور " التور : بالتاء المثناة : الطست . والطست - بكسر الطاء وبفتحها ، وبإسقاط التاء - لغات .

الثالث : فيه دليل على جواز الوضوء من آنية الصفر .

والطهارة جائزة من الأواني الطاهرة كلها ، إلا الذهب والفضة ، للحديث الصحيح الوارد في النهي عن الأكل والشرب فيهما .

وقياس الوضوء على ذلك .


الحـــواشي 1  2  3  4  
السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة