تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة المجادلة

مقدمة السورةأغراض السورة
قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله قوله تعالى الذين يظهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم
قوله تعالى والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا قوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا
قوله تعالى ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليمقوله تعالى إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم
قوله تعالى وقد أنزلنا آيات بيناتقوله تعالى وللكافرين عذاب مهين
قوله تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيدقوله تعالى ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض
قوله تعالى ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه قوله تعالى وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان قوله تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة
قوله تعالى أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات قوله تعالى ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم
قوله تعالى اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهينقوله تعالى لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
قوله تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم قوله تعالى استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان
قوله تعالى إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله
قوله تعالى أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه
مسألة: الجزء التاسع والعشرون
[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم . سورة المجادلة . سميت هذه السورة في كتب التفسير وفي المصاحف وكتب السنة ( سورة المجادلة ) بكسر الدال أو بفتحه كما سيأتي . وتسمى ( سورة قد سمع ) وهذا الاسم مشتهر في الكتاتيب في تونس ، وسميت في مصحف أبي بن كعب ( سورة الظهار ) .

ووجه تسميتها ( سورة المجادلة ) لأنها افتتحت بقضية مجادلة امرأة أوس بن الصامت لدى النبيء - صلى الله عليه وسلم - في شأن مظاهرة زوجها .

ولم يذكر المفسرون ولا شارحو كتب السنة ضبطه بكسر الدال أو فتحها . وذكر الخفاجي في حاشية البيضاوي عن الكشف أن كسر الدال هو المعروف ( ولم أدر ما أراد الخفاجي بالكشف الذي عزا إليه هذا ) ، فكشف القزويني على الكشاف لا يوجد فيه ذلك ، ولا في التفسير المسمى الكشف والبيان للثعلبي . فلعل الخفاجي رأى ذلك في الكشف الذي ينقل عنه الطيبي في مواضع تقريرات لكلام الكشاف وهو غير معروف في عداد شروح الكشاف ، وكسر الدال أظهر لأن السورة افتتحت بذكر التي تجادل في زوجها فحقيقة أن تضاف إلى صاحبة الجدال ، وهي التي ذكرها الله بقوله التي تجادلك في زوجها . ورأيت في نسخة من حاشية محمد الهمذاني على الكشاف المسماة توضيح المشكلات ، بخط مؤلفها جعل علامة كسرة تحت دال المجادلة . وأما فتح الدال فهو مصدر مأخوذ من فعل تجادلك كما عبر عنها بالتحاور في قوله تعالى والله يسمع تحاوركما .

وهذه السورة مدنية قال ابن عطية بالإجماع . وفي تفسير القرطبي عن عطاء : أن العشر الأول منها مدني وباقيها مكي . وفيه عن الكلبي أنها مدنية إلا قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم الآية نزلت بمكة .

[ ص: 6 ] وهي السورة المائة وثلاث في عداد نزول سور القرآن نزلت بعد سورة المنافقين وقبل سورة التحريم .

والذي يظهر أن سورة المجادلة نزلت قبل سورة الأحزاب لأن الله تعالى قال في سورة الأحزاب وما جعل أزواجكم اللاء تظهرون منهن أمهاتكم ، وذلك يقتضي أن تكون هذه الآية نزلت بعد إبطال حكم الظهار بما في سورة المجادلة لأن قوله ما جعل يقتضي إبطال التحريم بالمظاهرة . وإنما أبطل بآية سورة المجادلة . وقال السخاوي : نزلت سورة المجادلة بعد سورة المنافقين وقبل سورة الحجرات .

وآيها في عد أهل المدينة وأهل مكة إحدى وعشرون ، وفي عد أهل الشام والبصرة والكوفة اثنتان وعشرون .

السابق

|

| من 27

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة