تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة الرحمن

مقدمة السورةأغراض السورة
قوله تعالى الرحمن علم القرآنقوله تعالى خلق الإنسان
قوله تعالى علمه البيانقوله تعالى الشمس والقمر بحسبان
قوله تعالى والنجم والشجر يسجدانقوله تعالى والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان
قوله تعالى والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحانقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نارقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى رب المشرقين ورب المغربينقوله تعالى فبأي آلآء ربكما تكذبان
قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيانقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجانقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلامقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرامقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى يسأله من في السماوات والأرضقوله تعالى كل يوم هو في شأن
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى سنفرغ لكم أيها الثقلان
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان
قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدامقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آنقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان قوله تعالى متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنا الجنتين دان
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس ولا جان
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبانقوله تعالى ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان
قوله تعالى فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى متكئين على رفرف خضر وعبقري حسانقوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان
قوله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام
مسألة: الجزء الثامن والعشرون
[ ص: 227 ] بسم الله الرحمن الرحيم سورة الرحمن وردت تسميتها بسورة الرحمن بأحاديث منها ما رواه الترمذي عن جابر بن عبد الله قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقرأ سورة الرحمن الحديث .

وفي تفسير القرطبي أن قيس بن عاصم المنقري قال للنبيء - صلى الله عليه وسلم - اتل علي ما أنزل عليك ، فقرأ عليه سورة الرحمن ، فقال : أعدها ، فأعادها ثلاثا ، فقال : إن له لحلاوة . إلخ .

وكذلك سميت في كتب السنة وفي المصاحف .

وذكر في الإتقان : أنها تسمى عروس القرآن لما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن علي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن . وهذا لا يعدو أن يكون ثناء على هذه السورة وليس هو من التسمية في شيء كما روي أن سورة البقرة فسطاط القرآن .

ووجه تسمية هذه السورة بسورة الرحمن أنها ابتدئت باسمه تعالى الرحمن .

وقد قيل : إن سبب نزولها قول المشركين المحكي في قوله تعالى [ ص: 228 ] وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن في سورة الفرقان ، فتكون تسميتها باعتبار إضافة ( سورة ) إلى ( الرحمان ) على معنى إثبات وصف الرحمن .

وهي مكية في قول جمهور الصحابة والتابعين ، وروى جماعة عن ابن عباس أنها مدنية نزلت في صلح القضية عندما أبى سهيل بن عمرو أن يكتب في رسم الصلح ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .

ونسب إلى ابن مسعود أيضا أنها مدنية . وعن ابن عباس : أنها مكية سوى آية منها هي قوله يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن . والأصح أنها مكية كلها وهي في مصحف ابن مسعود أول المفصل . وإذا صح أن سبب نزولها قول المشركين وما الرحمان تكون نزلت بعد سورة الفرقان .

وقيل سبب نزولها قول المشركين إنما يعلمه بشر المحكي في سورة النحل . فرد الله عليهم بأن الرحمن هو الذي علم النبيء - صلى الله عليه وسلم - القرآن .

وهي من أول السور نزولا فقد أخرج أحمد في مسنده بسند جيد عن أسماء بنت أبي بكر قالت : سمعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون يقرأ فبأي آلاء ربكما تكذبان . وهذا يقتضي أنها نزلت قبل سورة الحجر . وللاختلاف فيها لم تحقق رتبتها في عداد نزول سور القرآن . وعدها الجعبري ثامنة وتسعين بناء على قول بأنها مدنية وجعلها بعد سورة الرعد وقبل سورة الإنسان .

وإذ كان الأصح أنها مكية وأنها نزلت قبل سورة الحج وقبل سورة النحل وبعد سورة الفرقان ، فالوجه أن تعد ثالثة وأربعين بعد سورة الفرقان وقبل سورة فاطر .

وعد أهل المدينة ومكة آيها سبعا وسبعين ، وأهل الشام والكوفة ثمانا وسبعين لأنهم عدوا الرحمان آية ، وأهل البصرة ستا وسبعين .

السابق

|

| من 49

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة