تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة النجم

مقدمة تفسير سورة النجمقوله تعالى والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى
قوله تعالى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى
قوله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوىقوله تعالى أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى
قوله تعالى إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدىقوله تعالى أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى
قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاقوله تعالى إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم
قوله تعالى إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئاقوله تعالى فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم
قوله تعالى إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدىقوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا
قوله تعالى هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكمقوله تعالى أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى
قوله تعالى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرىقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
قوله تعالى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفىقوله تعالى وأن إلى ربك المنتهى
قوله تعالى وأنه هو أضحك وأبكىقوله تعالى وأنه هو أمات وأحيا
قوله تعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنىقوله تعالى وأن عليه النشأة الأخرى
قوله تعالى وأنه هو أغنى وأقنىقوله تعالى وأنه هو رب الشعرى
قوله تعالى وأنه أهلك عادا الاؤلى وثمودا فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغىقوله تعالى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى
قوله تعالى فبأي آلاء ربك تتمارىقوله تعالى هذا نذير من النذر الأولى
قوله تعالى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفةقوله تعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون
قوله تعالى فاسجدوا لله واعبدوا
مسألة: الجزء الثامن والعشرون
[ ص: 87 ] بسم الله الرحمن الرحيم سورة النجم سميت سورة النجم بغير واو في عهد أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، ففي الصحيح عن ابن مسعود أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل كفا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه . وقال : يكفيني هذا . قال عبد الله : فلقد رأيته بعد قتل كافرا . وهذا الرجل أمية بن خلف . وعن ابن عباس أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون . فهذه تسمية لأنها ذكر فيها النجم .

وسموها سورة والنجم بواو بحكاية لفظ القرآن الواقع في أوله وكذلك ترجمها البخاري في التفسير والترمذي في جامعه .

ووقعت في المصاحف والتفسير بالوجهين وهو من تسمية السورة بلفظ وقع في أولها وهو لفظ ( النجم ) أو حكاية لفظ ( والنجم ) .

وسموها ( والنجم إذا هوى ) كما في حديث زيد بن ثابت في الصحيحين أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قرأ : " والنجم إذا هوى " فلم يسجد ، ، أي : في زمن آخر غير الوقت الذي ذكره ابن مسعود وابن عباس . وهذا كله اسم واحد متوسع فيه فلا تعد هذه السورة بين السور ذوات أكثر من اسم .

وهي مكية ، قال ابن عطية : بإجماع المتأولين . وعن ابن عباس وقتادة استثناء قوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم الآية قالا : هي آية مدنية . وسنده ضعيف . وقيل : ونسب إلى الحسن البصري : أن السورة كلها مدنية ، وهو شذوذ .

وعن ابن مسعود هي أول سورة أعلنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة .

[ ص: 88 ] وهي السورة الثالثة والعشرون في عد ترتيب السور . نزلت بعد سورة الإخلاص وقبل سورة عبس .

وعد جمهور العادين آيها إحدى وستين ، وعدها أهل الكوفة اثنتين وستين .

قال ابن عطية : سبب نزولها أن المشركين قالوا : إن محمدا يتقول القرآن ويختلق أقواله ، فنزلت السورة في ذلك .

أغراض هذه السورة أول أغراضها تحقيق أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق فيما يبلغه عن الله تعالى ، وأنه منزه عما ادعوه .

وإثبات أن القرآن وحي من عند الله بواسطة جبريل .

وتقريب صفة نزول جبريل بالوحي في حالين زيادة في تقرير أنه وحي من الله واقع لا محالة .

وإبطال إلهية أصنام المشركين .

وإبطال قولهم في اللات والعزى ومناة : بنات الله ، وأنها أوهام لا حقائق لها وتنظير قولهم فيها بقولهم في الملائكة أنهم إناث .

وذكر جزاء المعرضين والمهتدين وتحذيرهم من القول في هذه الأمور بالظن دون حجة .

وإبطال قياسهم عالم الغيب على عالم الشهادة وأن ذلك ضلال في الرأي قد جاءهم بضده الهدى من الله . وذكر لذلك مثال من قصة الوليد بن المغيرة ، أو قصة ابن أبي سرح .

وإثبات البعث والجزاء .

[ ص: 89 ] وتذكيرهم بما حل بالأمم ذات الشرك من قبلهم وبمن جاء قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - من الرسل أهل الشرائع .

وإنذارهم بحادثة تحل بهم قريبا .

وما تخلل ذلك من معترضات ومستطردات لمناسبات ذكرهم عن أن يتركوا أنفسهم .

وأن القرآن حوى كتب الأنبياء السابقين .

السابق

|

| من 33

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة