تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة الطور

مقدمة تفسير سورة الطورقوله تعالى والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور
قوله تعالى يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبينقوله تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون
قوله تعالى إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهمقوله تعالى متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
قوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهمقوله تعالى كل امرئ بما كسب رهين
قوله تعالى وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيمقوله تعالى ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون
قوله تعالى وأقبل بعضهم على بعض يتساءلونقوله تعالى فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون
قوله تعالى أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنونقوله تعالى قل تربصوا فإني معكم من المتربصين
قوله تعالى أم تأمرهم أحلامهم بهذاقوله تعالى أم هم قوم طاغون
قوله تعالى أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقينقوله تعالى أم خلقوا من غير شيء
قوله تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرضقوله تعالى بل لا يوقنون
قوله تعالى أم عندهم خزائن ربكقوله تعالى أم هم المصيطرون
قوله تعالى أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبينقوله تعالى أم له البنات ولكم البنون
قوله تعالى أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلونقوله تعالى أم عندهم الغيب فهم يكتبون
قوله تعالى أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدونقوله تعالى أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون
قوله تعالى وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركومقوله تعالى وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون
قوله تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعينناقوله تعالى وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم
مسألة: الجزء الثامن والعشرون
[ ص: 34 ] [ ص: 35 ] بسم الله الرحمن الرحيم سورة الطور سميت هذه السورة عند السلف سورة الطور دون واو قبل الطور . ففي جامع الطواف من الموطإ حديث مالك عن أم سلمة قالت : فطفت ورسول الله إلى جنب البيت يقرأ ب ( الطور وكتاب مسطور ) ، أي : يقرأ بسورة الطور ولم ترد يقرأ بالآية ؛ لأن الآية فيها " والطور " بالواو وهي لم تذكر الواو .

وفي باب القراءة في المغرب من الموطإ حديث مالك عن جبير بن مطعم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ بالطور في المغرب .

وفي تفسير سورة الطور من صحيح البخاري عن جبير بن مطعم قال سمعت النبيء يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون كاد قلبي أن يطير . وكان جبير بن مطعم مشركا قدم على النبيء - صلى الله عليه وسلم - في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ .

وكذلك وقعت تسميتها في ترجمتها من جامع الترمذي وفي المصاحف التي رأيناها ، وكثير من التفاسير . وهذا على التسمية بالإضافة ، أي : سورة ذكر الطور كما يقال : سورة البقرة ، وسورة الهدهد ، وسورة المؤمنين .

وفي ترجمة هذه السورة من تفسير صحيح البخاري ( سورة والطور ) بالواو على حكاية اللفظ الواقع في أولها كما يقال ( سورة قل هو الله أحد ) . وهي مكية جميعها بالاتفاق .

وهي السورة الخامسة والسبعون في ترتيب نزول السور . نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين .

[ ص: 36 ] وعد أهل المدينة ومكة آيها سبعا وأربعين ، وعدها أهل الشام وأهل الكوفة تسعا وأربعين ، وعدها أهل البصرة ثمانيا وأربعين .

أغراض هذه السورة أول أغراض هذه السورة التهديد بوقوع العذاب يوم القيامة للمشركين المكذبين بالنبيء - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من إثبات البعث وبالقرآن المتضمن ذلك فقالوا : هو سحر .

ومقابلة وعيدهم بوعد المتقين المؤمنين ، وصفة نعيمهم ، ووصف تذكرهم خشية ، وثنائهم على الله بما من عليهم فانتقل إلى تسلية النبيء - صلى الله عليه وسلم - وإبطال أقوالهم فيه وانتظارهم موته .

وتحديهم بأنهم عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن .

وإبطال خليط من تكاذيبهم بإعادة الخلق ، وببعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس من كبرائهم وبكون الملائكة بنات الله وإبطال تعدد الآلهة وذكر استهزائهم بالوعيد .

وأمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - بتركهم وأن لا يحزن لذلك ، فإن الوعيد حال بهم في الدنيا ثم في الآخرة ، وأمره بالصبر ، ووعده بالتأييد ، وأمر بشكر ربه في جميع الأوقات .

السابق

|

| من 32

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة