تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مقدمة السورةأغراض السورة
قوله تعالى ققوله تعالى والقرآن المجيد
قوله تعالى قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظقوله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج
قوله تعالى أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروجقوله تعالى والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج
قوله تعالى تبصرة وذكرى لكل عبد منيبقوله تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا
قوله تعالى رزقا للعبادقوله تعالى وأحيينا به بلدة ميتا
قوله تعالى كذلك الخروجقوله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود
قوله تعالى أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديدقوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه
قوله تعالى إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد قوله تعالى وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
قوله تعالى ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد قوله تعالى لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد
قوله تعالى وقال قرينه هذا ما لدي عتيد قوله تعالى ألقيا في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب
قوله تعالى الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قوله تعالى قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد
قوله تعالى قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد قوله تعالى يوم يقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد
قوله تعالى وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد قوله تعالى وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا
قوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام قوله تعالى فاصبر على ما يقولون
قوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قوله تعالى واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب
قوله تعالى يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسيرقوله تعالى نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار
مسألة: الجزء السابع والعشرون
[ ص: 272 ] [ ص: 273 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة ق

سميت في عصر الصحابة ( سورة ق ) ينطق بحروف : قاف ، بقاف ، وألف ، وفاء .

فقد روى مسلم عن قطبة بن مالك أن النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الصبح سورة ق والقرآن المجيد . وربما قال : ق ويعني في الركعة الأولى .

وروى مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان " ما أخذت " ق والقرآن المجيد " إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم على المنبر إذ خطب الناس " .

وروى مسلم عن جابر بن سمرة أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ قاف والقرآن المجيد ، هكذا رسم قاف ثلاث أحرف ، وقوله ( في الفجر ) يعني به صلاة الصبح لأنها التي يصليها في المسجد في الجماعة فأما نافلة الفجر فكان يصليها في بيته .

وفي الموطأ ومسلم أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : كان يقرأ فيهما بـ " قاف هكذا رسم قاف ثلاثة أحرف مثل ما رسم حديث جابر بن سمرة ، والقرآن المجيد و اقتربت الساعة وانشق القمر .

وهي من السور التي سميت بأسماء الحروف الواقعة في ابتدائها مثل طه وص . وق . ويس لانفراد كل سورة منها بعدد الحروف الواقعة في أوائلها بحيث إذا دعيت بها لا تلتبس بسورة أخرى .

وفي الإتقان أنها تسمى سورة ( الباسقات ) . هكذا بلام التعريف ، ولم يعزه [ ص: 274 ] لقائل والوجه أن تكون تسميتها هذه على اعتبار وصف لموصوف محذوف ، أي سورة النخل الباسقات إشارة إلى قوله : والنخل باسقات لها طلع نضيد .

وهذه السورة مكية كلها ، قال ابن عطية : بإجماع من المتأولين .

وفي تفسير القرطبي والإتقان عن ابن عباس وقتادة والضحاك : استثناء آية : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب أنها نزلت في اليهود ، يعني في الرد عليهم إذ قالوا : إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت ، يعني أن مقالة اليهود سمعت بالمدينة ، يعني : وألحقت بهذه السورة لمناسبة موقعها .

وهذا المعنى وإن كان معنى دقيقا في الآية فليس بالذي يقتضي أن يكون نزول الآية في المدينة فإن الله علم ذلك فأوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم على أن بعض آراء اليهود كان مما يتحدث به أهل مكة قبل الإسلام يتلقونه تلقي القصص والأخبار . وكانوا بعد البعثة يسألون اليهود عن أمر النبوة والأنبياء ، على أن إرادة الله إبطال أوهام اليهود لا تقتضي أن يؤخر إبطالها إلى سماعها بل قد يجيء ما يبطلها قبل فشوها في الناس كما في قوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه فإنها نزلت بمكة .

وورد أن النبيء صلى الله عليه وسلم أتاه بعض أحبار اليهود فقال : إن الله يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والبحار على أصبع والجبال على أصبع ثم يقول : " أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ " فتلا النبيء صلى الله عليه وسلم الآية . والمقصود من تلاوتها هو قوله : وما قدروا الله حق قدره . والإيماء إلى سوء فهم اليهود صفات الله .

وهي السورة الرابعة والثلاثون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد نزلت بعد سورة المرسلات وقبل سورة لا أقسم بهذا البلد .

وقد أجمع العادون على عد آيها خمسا وأربعين .

السابق

|

| من 34

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة