شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الصوم

باب وجوب صوم رمضانباب فضل الصوم
باب الصوم كفارةباب الريان للصائمين
باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعاباب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضانباب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
باب هل يقول إني صائم إذا شتمباب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطرواباب شهرا عيد لا ينقصان
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسبباب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
باب قول الله جل ذكره أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكمباب قول الله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلالباب تأخير السحور
باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجرباب بركة السحور من غير إيجاب
باب إذا نوى بالنهار صوماباب الصائم يصبح جنبا
باب المباشرة للصائمباب القبلة للصائم
باب اغتسال الصائمباب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا
باب سواك الرطب واليابس للصائمباب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ولم يميز بين الصائم وغيره
باب إذا جامع في رمضانباب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويجباب الحجامة والقيء للصائم
باب الصوم في السفر والإفطارباب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر ليس من البر الصوم في السفرباب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
باب من أفطر في السفر ليراه الناسباب وعلى الذين يطيقونه فدية
باب متى يقضى قضاء رمضانباب الحائض تترك الصوم والصلاة
باب من مات وعليه صومباب متى يحل فطر الصائم
باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيرهباب تعجيل الإفطار
باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمسباب صوم الصبيان
باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيامباب التنكيل لمن أكثر الوصال
باب الوصال إلى السحرباب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
باب صوم شعبانباب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره
باب حق الضيف في الصومباب حق الجسم في الصوم
باب صوم الدهرباب حق الأهل في الصوم
باب صوم يوم وإفطار يومباب صوم داود عليه السلام
باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرةباب من زار قوما فلم يفطر عندهم
باب الصوم من آخر الشهرباب صوم يوم الجمعة
باب هل يخص شيئا من الأيامباب صوم يوم عرفة
باب صوم يوم الفطرباب صوم يوم النحر
باب صيام أيام التشريقباب صيام يوم عاشوراء
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصوم باب وجوب صوم رمضان وقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

1792 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة فقال الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا فقال أخبرني ما فرض الله علي من الصيام فقال شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا فقال أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة فقال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم شرائع الإسلام قال والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق
الحاشية رقم: 1
[ ص: 123 ] [ ص: 124 ] قوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب الصوم ) كذا للأكثر ، وفي رواية النسفي " كتاب الصيام " وثبتت البسملة للجميع ، والصوم والصيام في اللغة : الإمساك ، وفي الشرع : إمساك مخصوص في زمن مخصوص عن شيء مخصوص بشرائط مخصوصة . وقال صاحب " المحكم " : الصوم ترك الطعام والشراب والنكاح والكلام ، يقال : صام صوما وصياما ، ورجل صائم وصوم . وقال الراغب : الصوم في الأصل الإمساك عن الفعل ، ولذلك قيل : للفرس الممسك عن السير صائم ، وفي الشرع : إمساك المكلف بالنية عن تناول المطعم والمشرب والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب .

قوله : ( باب وجوب صوم رمضان ) كذا للأكثر ، وللنسفي " باب وجوب رمضان وفضله " وقد ذكر أبو الخير الطالقاني في كتابه " حظائر القدس " لرمضان ستين اسما ، وذكر بعض الصوفية أن آدم - عليه السلام - لما أكل من الشجرة ثم تاب تأخر قبول توبته مما بقي في جسده من تلك الأكلة ثلاثين يوما ، فلما صفا جسده منها تيب عليه ففرض على ذريته صيام ثلاثين يوما ، وهذا يحتاج إلى ثبوت السند فيه إلى من يقبل قوله في ذلك ، وهيهات وجدان ذلك .

قوله : ( وقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام الآية ) أشار بذلك إلى مبدأ فرض الصيام ، وكأنه لم يثبت عنده على شرطه فيه شيء ، فأورد ما يشير إلى المراد ، فإنه ذكر فيه ثلاثة أحاديث : حديث طلحة الدال على أنه لا فرض إلا رمضان ، وحديث ابن عمر وعائشة المتضمن الأمر بصيام عاشوراء ، وكأن المصنف أشار إلى أن الأمر في روايتهما محمول على الندب بدليل حصر الفرض في رمضان ، وهو ظاهر الآية ؛ لأنه تعالى قال : كتب عليكم الصيام ثم بينه فقال : شهر رمضان وقد اختلف السلف هل فرض على الناس صيام قبل رمضان أو لا؟

فالجمهور - وهو المشهور عند الشافعية - أنه لم يجب قط صوم قبل صوم رمضان ، وفي وجه ، وهو قول الحنفية : أول ما فرض صيام عاشوراء ، فلما نزل رمضان نسخ . فمن أدلة الشافعية حديث معاوية مرفوعا : " لم يكتب الله عليكم صيامه " وسيأتي في أواخر الصيام . ومن أدلة الحنفية ظاهر حديثي ابن عمر وعائشة المذكورين في هذا الباب بلفظ الأمر ، وحديث الربيع بنت معوذ الآتي وهو أيضا عند مسلم : من أصبح صائما فليتم صومه . قالت : فلم نزل نصومه ونصوم صبياننا وهم صغار الحديث . وحديث مسلمة مرفوعا : من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم الحديث . وبنوا على هذا الخلاف هل يشترط في صحة الصوم الواجب نية من الليل أو لا؟ وسيأتي البحث فيه بعد عشرين بابا . وقد تقدم الكلام على حديث طلحة في كتاب الإيمان ، وقوله : فيه " عن أبيه " هو مالك بن أبي عامر جد مالك بن أنس الإمام ، وقوله : " عن طلحة " قال الدمياطي : في سماعه من طلحة نظر ، وتعقب بأنه ثبت سماعه من عمر فكيف يكون في سماعه من طلحة نظر؟ وقد تقدم في كتاب الإيمان في هذا الحديث ما يدل على أنه سمع منهما جميعا ، وسيأتي الكلام على حديثي ابن عمر وعائشة في أواخر الصيام ، إن شاء الله تعالى .

السابق

|

| من 112

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة