كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء السادس
[ روم ]

روم : رام الشيء يرومه روما ومراما : طلبه ، ومنه روم الحركة في الوقف على المرفوع والمجرور ، قال سيبويه : أما الذين راموا الحركة فإنه دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال ، وأن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال ، وذلك أراد الذين أشموا إلا أن هؤلاء أشد توكيدا ، قال الجوهري : روم الحركة الذي ذكره سيبويه حركة مختلسة مختفاة لضرب من التخفيف ، وهي أكثر من الإشمام لأنها تسمع ، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين كما قال :


أأن زم أجمال وفارق جيرة وصاح غراب البين : أنت حزين



قوله : أأن زم : تقطيعه فعولن ، ولا يجوز تسكين العين ، وكذلك قوله تعالى : شهر رمضان فيمن أخفى إنما هو بحركة مختلسة ، ولا يجوز أن تكون الراء الأولى ساكنة لأن الهاء قبلها ساكن ، فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلها حرف لين ، قال : وهذا غير موجود في شيء من لغات العرب ، قال : وكذلك قوله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر و أمن لا يهدي و يخصمون وأشباه ذلك ، قال : ولا معتبر بقول القراء إن هذا ونحوه مدغم لأنهم لا يحصلون هذا الباب ، ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ كقراءة حمزة في قوله تعالى : فما اسطاعوا لأن سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه . قال ابن سيده : والمرام المطلب . ابن الأعرابي : رومت فلانا ورومت بفلان إذا جعلته يطلب الشيء . والرام : ضرب من الشجر . والروم : شحمة الأذن . وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه - : أنه أوصى رجلا في طهارته فقال : تعهد المغفلة والمنشلة والروم ، هو شحمة الأذن . والروم : جيل معروف ، واحدهم رومي ، ينتمون إلى عيصو بن إسحق النبي - عليه السلام - . ورومان - بالضم - : اسم رجل ، قال الفارسي : روم ورومي [ ص: 269 ] من باب زنجي وزنج ، قال ابن سيده : ومثله عندي فارسي وفرس ، قال : وليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما قالوا : تمرة وتمر ، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء . قال : والرومة بغير همز الغراء الذي يلصق به ريش السهم ، قال أبو عبيد : هي بغير همز ، وحكاها ثعلب مهموزة . ورومة : بئر بالمدينة . وبئر رومة ، بضم الراء : التي حفرها عثمان بناحية المدينة ، وقيل : اشتراها وسبلها . وقال أبو عمرو : الرومي شراع السفينة الفارغة ، والمربع شراع الملأى . ورامة : اسم موضع بالبادية ، وفيه جاء المثل :


تسألني برامتين سلجما



والنسبة إليهم رامي على غير قياس ، قال : وكذلك النسبة إلى رامهرمز ، وهو بلد ، وإن شئت هرمزي ، قال ابن بري : قال أبو حنيفة : سلجم معرب ، وأصله بالشين ، قال : والعرب لا تتكلم به إلا بالسين غير المعجمة ، وقيل لرامي : لم زرعتم السلجم ؟ فقال : معاندة لقوله :


تسألني برامتين سلجما     يا مي لو سألت شيئا أمما
جاء به الكري أو تجشما



قال ابن بري عند قول الجوهري : والنسبة إلى رامة رامي على غير القياس ، قال : هو على القياس ، قال : وكذلك النسب إلى رامتين رامي ، كما يقال في النسب إلى الزيدين زيدي ، قال : فقوله رامي على غير قياس لا معنى له ، قال : وكذلك النسب إلى رامهرمز رامي على القياس . ورومة : موضع ، بالسريانية . ورويم : اسم . ورومان : أبو قبيلة . وروام : موضع ، وكذلك رامة ، قال زهير :


لمن طلل برامة لا يريم     عفا وخلاله حقب قديم



فأما إكثارهم من تثنية رامة في الشعر فعلى قولهم للبعير ذو عثانين ، كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك أجزاء ، قال ابن سيده : وإنما قضينا على رامتين أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة ، لأنهما لو كانتا أرضين لقيل الرامتين بالألف واللام ، كقولهم الزيدان وقد جاء الرامتان باللام ، قال كثير :


خليلي حثا العيس نصبح وقد بدت     لنا من جبال الرامتين مناكب



ورامهرمز : موضع ، وقد تقدم في هذا الفصل ما فيها من اللغات والنسب إليها .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة