مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

علوم الحديث

فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي

أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي

مكتبة السنة

سنة النشر:  1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة أجزاء

مسألة: الجزء الرابع
أفراد العلم

862 - واعن بالأفراد سما أو لقبا أو كنية نحو لبي بن لبا      863 - أو مندل عمرو وكسرا نصوا
في الميم أو أبي معيد حفص

( أفراد العلم ) ، وهو ما يجعل علامة على الراوي من اسم وكنية ولقب ، ( واعن ) ; أي : اجعل أيها الطالب من عنايتك الاهتمام ( بـ ) معرفة ( الأفراد ) الآحاد التي لا [ ص: 207 ] يكون منها في كل حرف أو فصل من الصحابة فمن بعدهم سواها ، ( سما ) مثلث المهملة أي : من الأسماء ، وهي ما توضع علامة على المسمى ، ( أو لقبا ) ; أي : أو من الألقاب ، وهو ما يوضع أيضا علامة للتعريف ، لا على سبيل الاسمية العلمية ، مما دل لرفعة ; كزين العابدين ، أو ضعة ; كأنف الناقة ، ( أو كنية ) ; أي : أو من الكنى ، وهي ما صدرت بأب أو أم ، فهو نوع مليح عزيز ، بل مهم ; لتضمنه ضبطها ، فإن جله مما يشكل لقلة دورانه على الألسنة مع كونه لا دخل له في المؤتلف ، ويوجد في كتب الحفاظ المصنفة في الرجال ; كالجرح والتعديل لابن أبي حاتم مجموعا ، لكن مفرقا في آخر أبوابها ، وكذا يوجد في ( الإكمال ) لابن ماكولا منه الكثير ، بل أفرده بالتصنيف الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي ، وتعقب عليه أبو عبد الله بن بكير وغيره من الحفاظ مواضع منه ليست أفرادا ، بل هي مثان فأكثر ، ومواضع ليست اسما ، بل هي ألقاب ; كالأجلح لقب به لجلحة كانت به ، واسمه يحيى .

ومما تعقب عليه فيه صغدي بن سنان أحد الضعفاء ، وهو بضم المهملة ، وقد تبدل سينا مهملة ، وسكون الغين المعجمة ، بعدها دال مهملة ، ثم ياء كياء النسب ، اسم علم بلفظ النسب ; إذ ليس فردا ، ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم صغدي الكوفي وثقه ابن معين ، وفرق بينه وبين الذي قبله فضعفه ، وفي تاريخ العقيلي صغدي بن عبد الله يروي عن قتادة ، قال العقيلي : حديثه غير محفوظ . قال شيخنا : وأظنه هو الذي ذكره ابن أبي حاتم ، والعقيلي إنما ذكره في الضعفاء للحديث الذي أشار إليه ، وليست الآفة فيه منه ، بل هي من الراوي عنه ; عنبسة بن عبد الرحمن .

[ ص: 208 ] ومنه سندر بفتح المهملتين بينهما نون بوزن جعفر ، وهو مولى زنباع الجذامي له صحبة ورواية ، والمشهور أنه يكنى أبا عبد الله ، وهو اسم فرد ، لم يتسم به غيره فيما نعلم ، لكن ذكر أبو موسى في ذيله على الصحابة لابن منده ( سندر أبو الأسود ) ، وروى له حديثا ، وتعقب عليه في ذلك ; فإنه هو الذي ذكره ابن منده ، فقد ذكر الحديث المشار إليه محمد بن الربيع الجيزي في تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر في ترجمة الأول كما حرر ذلك شيخنا في ( الإصابة ) ، على أن ابن الصلاح قال : وعلى ما فهمته من شرطه لا يلزمه ما يوجد من ذلك في غير أسماء الصحابة والعلماء والرواة ، بل قال : والحق أن هذا فن يصعب الحكم فيه ، والحاكم فيه على خطر من الخطأ والانتقاض ; فإنه حصر في باب واسع شديد الانتشار ، يعني كما قيل في الحكم لسند معين بأنه أصح مطلقا ، وقد قلد ابن الصلاح غيره في بعض الأوهام ; فإنه ذكر من الأسماء والكنى في ذلك طائفة رتبها على حروف المعجم ومن الألقاب عدة ، وعليه في كثير من ذلك مؤاخذات ; ولذا اقتصرت منها على جملة مما لا مشاححة فيه .

فمن الأسماء نحو : أجمد بالجيم ابن عجيان بعين مهملة ثم جيم ومثناة تحتانية على وزن عليان ، قال ابن الصلاح : ورأيته بخط ابن الفرات ، وهو حجة ، مخففا على وزن سفيان ، صحابي . وقيل فيه بالحاء المهملة كالجادة ، وأوسط بن عمرو البجلي ، تابعي ، وتدوم كتقوم ، ابن صبح بضم الصاد المهملة ، الكلاعي عن تبيع الحميري ، ابن امرأة كعب الأحبار ، وجبيب بالجيم مصغرا ابن [ ص: 209 ] الحارث ، صحابي ، وجندرة ابن خيشنة أبو قرصافة ، وجيلان بكسر الجيم ثم مثناة تحتانية ساكنة ، ابن فروة أبو الجلد بفتح الجيم ثم لام ساكنة ودال مهملة ، الأخباري ، تابعي ، وسندر الجذامي الخصي مولى زنباع ، له صحبة ، وشكل بفتحتين ، ابن حميد ، صحابي ، وشمغون بن زيد أبو ريحانة ، صحابي ، وهو بمعجمتين ، وحكي في كل منهما الإهمال وصدي كأبي ، ابن عجلان أبو أمامة الصحابي ، وضريب بن نقير أو نفير أو نفيل على الأقوال بتصغير كلها أبو السليل بفتح المهملة وكسر اللام وآخره لام ، العدوي البصري ، وعزوان بمهملة ثم معجمة ابن زيد الرقاشي أحد الزهاد ، تابعي ، وعسعس بمهملات ابن سلامة أبو صفرة التميمي البصري ، تابعي ، وكلدة ، بفتحات ، ابن الحنبل بحاء مهملة مفتوحة ثم نون ساكنة بعدها موحدة مفتوحة ولام ، صحابي ، و ( لبي ) بموحدة كأبي بالتصغير ، ( ابن لبا ) بموحدة أيضا كفتى وعصى ، ضبطه كذلك أبو علي ثم ابن الدباغ وابن الصلاح ، وقيل : بضم اللام وتشديد الموحدة ، ضبطه ابن فتحون في ( الاستيعاب ) ، قال : وكذلك رأيته بخط ابن مفرج فيه وفي ولده معا ، وشذ ابن قانع فجعل لبيا أبيا ، وهو وهم فاحش ، ولبيد ربه بفتح أوله : ابن بعكك ، بموحدة ، مفتوحة ، ثم عين مهملة ساكنة بعدها كافان ، أحد ما قيل في اسم أبي السنابل الصحابي ، ولمازة بضم اللام ثم ميم خفيفة وزاء معجمة ابن زبار بمعجمة مفتوحة ثم موحدة مشددة وراء ، تابعي ، ووابصة بن معبد صحابي ، وهبيب ، بضم الهاء ثم موحدتين ، بينهما تحتانية مصغر ، ابن مغفل بضم الميم ثم معجمة ساكنة ثم فاء مكسورة وآخره لام ، وهمدان باسم القبيلة ، وقيل : إنه بالذال المعجمة بريد عمر .

[ ص: 210 ] وفي بعض هؤلاء ما الفردية فيه وفي أبيه معا ، وربما تكون في الكنية أيضا ، وأغرب من هذا كله ما قال ابن الجوزي : إنه لا يوجد مثل أسماء آبائه ، وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن المستورد ، هكذا سرد نسبه منصور الخالدي ولم يتابع عليه ، قال أحمد العجلي : وكان أبو نعيم - يعني الفضل بن دكين - يسألني عن نسبه فأخبره به فيقول : يا أحمد ، هذه رقية العقرب .

ومن الألقاب نحو كل واحد من سفينة الصحابي المختلف في اسمه ( أو مندل ) هو لقب لابن علي العنزي واسمه ، ( عمرو وكسرا نصوا في الميم ) ; أي : ونصوا على الكسر في الميم منه ، قال ابن الصلاح : ويقولونه كثيرا بفتحها . زاد المصنف حكاية عن خط ابن ناصر الحافظ أنه الصواب ، ومطين ومشكدانة الجعفي ، وسيأتي من ذلك طائفة في نوعها المختص بها .

ومن الكنى نحو كل من أبي البداح بموحدة ثم دال مهملة ثقيلة وآخره حاء مهملة ابن عاصم ، تابعي ، وأبي برزة بموحدة مفتوحة ، ثم راء ساكنة بعدها معجمة الصحابي ، فرد فيهم ، واسمه نضلة بن عبيد ، وأبي سروعة بكسر المهملة وفتحها عقبة بن الحارث ، صحابي ، وأبي السنابل بفتح المهملة ثم نون خفيفة وبعد الألف موحدة ثم لام الماضي قريبا ، وأبي العبيدين بضم أوله ثم موحدة ، تثنية عبيد ، واسمه معاوية بن سبرة بمهملة مفتوحة بعدها موحدة ساكنة تابعي ، وأبي العشراء الدارمي الماضي ضبطه في رواية الآباء عن الأبناء ، وأبي المدلة بضم [ ص: 211 ] الميم ثم دال مهملة مكسورة ، بعدها لام مشددة ، ثم هاء تأنيث المدني ، تابعي ، وأبي مراية بضم الميم ثم راء مهملة مخففة وبعد الألف تحتانية ثم هاء تأنيث العجلي عبد الله بن عمرو ، تابعي ، ( أو أبي معيد ) بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتانية وآخره دال مهملة ، واسمه ، ( حفص ) ابن غيلان الدمشقي عن مكحول وجماعة ، وعنه نحو من عشرة ، ومع هذا جهله ابن حزم كما جهل الترمذي صاحب الجامع فقال : ومن محمد بن عيسى بن سورة ؟ .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة