مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء السادس
[ رسم ]

رسم : الرسم : الأثر وقيل : بقية الأثر ، وقيل : هو ما ليس له شخص من الآثار ، وقيل : هو ما لصق بالأرض منها ، ورسم الدار : ما كان من آثارها لاصقا بالأرض ، والجمع أرسم ورسوم . ورسم الغيث الدار : عفاها وأبقى فيها أثرا لاصقا بالأرض ، قال الحطيئة :


أمن رسم دار مربع ومصيف لعينيك من ماء الشئون وكيف ؟



رفع مربعا بالمصدر الذي هو رسم ، أراد : أمن أن رسم مربع ومصيف دارا . وترسم الرسم : نظر إليه . وترسمت أي : نظرت إلى رسوم الدار . وترسمت المنزل : تأملت رسمه وتفرسته ، قال ذو الرمة :


أأن ترسمت من خرقاء منزلة     ماء الصبابة من عينيك مسجوم



وكذلك إذا نظرت وتفرست أين تحفر أو تبني ، وقال :


الله أسقاك بآل الجبار     ترسم الشيخ وضرب المنقار



والروسم : كالرسم ، وأنشد ابن بري للأخطل :


أتعرف من أسماء بالجد روسما     محيلا ونؤيا دارسا متهدما



والروسم : خشبة فيها كتاب منقوش يختم بها الطعام ، وهو بالشين المعجمة أيضا . ويقال : الروسم شيء تجلى به الدنانير ، قال كثير :


من النفر البيض الذين وجوههم     دنانير شيفت من هرقل بروسم



ابن سيده : الروسم الطابع ، والشين لغة ، قال : وخص بعضهم به الطابع الذي يطبع به رأس الخابية وقد جاء في الشعر : قرحة بروسم أي : بوجه الفرس . وإن عليه لروسما أي : علامة حسن أو قبح ، قاله خالد بن جبلة ، والجمع الرواسم والرواسيم ، قال أبو تراب : سمعت عراما يقول هو الرسم والرشم للأثر . ورسم على كذا ورشم إذا كتب . وقال أبو عمرو : يقال للذي يطبع به : روسم وروشم وراسوم وراشوم مثل روسم الأكداس وروسم الأمير ، قال ذو الرمة :


ودمنة هيجت شوقي معالمها     كأنها بالهدملات الرواسيم



والرواسيم : كتب كانت في الجاهلية ، والهدملات : رمال معروفة بناحية الدهناء ، وناقة رسوم . وثوب مرسم - بالتشديد - : مخطط ، وفي حديث زمزم : فرسمت بالقباطي والمطارف حتى نزحوها أي : [ ص: 155 ] حشوها حشوا بالغا كأنه مأخوذ من الثياب المرسمة ، وهي المخططة خطوطا خفية . ورسم في الأرض : غاب . والراسم : الماء الجاري . وناقة رسوم : تؤثر في الأرض من شدة الوطء . ورسمت الناقة ترسم رسيما : أثرت في الأرض من شدة وطئها ، وأرسمتها أنا ، فأما قول الهذلي :


والمرسمون إلى عبد العزيز بها     معا وشتى ومن شفع وفراد



إنما أراد المرسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله . والرسم : الركية تدفنها الأرض ، والجمع رسام . وارتسم الرجل : كبر ودعا . والارتسام : التكبير والتعوذ ، قال القطامي :


في ذي جلول يقضي الموت صاحبه     إذا الصراري من أهواله ارتسما



وقال الأعشى :


وقابلها الريح في دنها     وصلى على دنها وارتسم



قال أبو حنيفة : ارتسم ختم إناءها بالروسم ، قال : وليس بقوي . والروسب والروسم : الداهية . والرسيم من سير الإبل : فوق الذميل ، وقد رسم يرسم ، بالكسر ، رسيما ، ولا يقال أرسم ، وقول حميد بن ثور :


أجدت برجليها النجاء وكلفت     بعيري غلامي الرسيم فأرسما



وفي رواية :


. . . . . . . . كلفت     غلامي الرسيم فأرسما



قال أبو حاتم : إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد أرسم البعير . والرسوم : الذي يبقى على السير يوما وليلة . وفي الحديث : لما بلغ كراع الغميم إذا الناس يرسمون نحوه أي : يذهبون إليه سراعا ، والرسيم : ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض . والرسم : حسن المشي . ورسمت له كذا فارتسمه إذا امتثله . وراسم : اسم .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة