التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث
رافع بن خديج ( ع )

ابن رافع بن عدي بن تزيد الأنصاري الخزرجي المدني ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم .

استصغر يوم بدر ، وشهد أحدا والمشاهد ، وأصابه سهم يوم أحد ، فانتزعه ، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات ، وقيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أنا أشهد لك يوم القيامة . [ ص: 182 ] روى جماعة أحاديث . وكان صحراويا ، عالما بالمزارعة والمساقاة .

حدث عنه : بشير بن يسار ، وحنظلة بن قيس ، والسائب بن يزيد ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، ونافع العمري ، وابنه رفاعة بن رافع ، وحفيده عباية بن رفاعة ، وآخرون .

وقيل : إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي .

قال خالد بن يزيد الهدادي - وهو ثقة - : أخبرنا بشر بن حرب قال : كنت في جنازة رافع بن خديج ، ونسوة يبكين ويولولن على رافع ، فقال ابن عمر : إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الميت يعذب ببكاء أهله عليه شعبة : عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، قال : رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج ، فجعله على منكبه ، يمشي بين يدي السرير ، حتى انتهى إلى القبر ، وقال : إن الميت يعذب ببكاء الحي .

قلت : كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده .

توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين وله ست وثمانون سنة - رضي الله عنه - وله عدة بنين .

حماد بن زيد : عن بشر بن حرب ، قال : لما مات رافع بن خديج ، قيل لابن عمر : أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى ، قال : نعم ما رأيتم .

[ ص: 183 ] هشام بن سعد : عن عثمان بن عبيد الله بن رافع ، قال : توفي رافع ، فأتي بجنازته ، وعلى المدينة رجل أعرابي زمن الفتنة ، فأتي به قبل أن تطلع الشمس ، فقال ابن عمر : لا تصلوا عليه حتى تطلع الشمس .

وروى الواقدي عن بعض ولد رافع بن خديج ، عن بشير بن يسار ، قال : مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة