أصول الفقه

البحر المحيط

بدر الدين بن محمد بهادر الزركشي

دار الكتبي

سنة النشر: 1414هـ/1994م
رقم الطبعة: ط1
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » البحر المحيط » مباحث اللغة

مسألة المفردات موضوعةالمثنى والمجموع
الموضوع لهمسألة وضع اللفظ المشهور في معنى خفي جدا
معنى التوقيفالأسماء التي علمها الله آدم
فائدة أسماء الله توقيفيةمسألة لسان العرب أوسع الألسنة
مسألة الاحتجاج باللغة العربيةمسألة ثبوت اللغة بالقياس
مسألة تغيير الألفاظ اللغويةثبوت الاسم الشرعي بالاجتهاد
المناسبة في الوضعتقسيم الألفاظ تقسيم الدلالة
دلالة المطابقة والتضمن والالتزامأقسام اللازم
الملازمة الذهنية شرط في الدلالة الالتزاميةدلالة المطابقة لفظية
دلالة المطابقة قد تنفك عن التضمندلالة المطابقة لا تحتاج إلى نية
دلالة الاستدعاءانقسام المفرد باعتبار أنواعه
الكلي والجزئيالطبيعي والمنطقي والعقلي
الفرق بين الكلي والكلأقسام الكلي
الفرق بين العرضي اللازم والذاتيالجزئي
الفرق بين علم الجنس وعلم الشخص واسم الجنسفصل في نسبة الأسماء إلى المسميات
تقسيم اللفظ المركبأقسام الكلام باعتبار ما يترتب عليه من المعنى
خاتمة في أمرين يتعين الاهتمام بهما
مسألة: الجزء الثاني
[ ص: 228 ] مباحث اللغة

وإنما ذكرناها في أصول الفقه لأن معظم نظر الأصولي في دلالات الصيغ ، كالحقيقة والمجاز ، والعموم والخصوص ، وأحكام الأمر والنهي ، ودليل الخطاب ومفهومه .

فاحتاج إلى النظر في ذلك تكميلا للنظر في الأصول ، ونسمه بمقدمتين :

إحداهما : تعلم اللغة فرض كفاية .

قال أبو الحسين بن فارس : تعلم علم اللغة واجب على أهل العلم لئلا يحيدوا في تأليفهم أو فتياهم عن سنن الاستقراء .

قال : وكذلك الحاجة إلى علم العربية فإن الإعراب هو الفارق بين المعاني ، ألا ترى إذا قلت : ما أحسن زيد لم تفرق بين التعجب والاستفهام والنفي إلا بالإعراب ؟ . ونازع الإمام فخر الدين في شرح المفصل " في كونهما فرض كفاية ، لأن فرض الكفاية إذا قام به واحد سقط عن الباقين .

قال : واللغة والنحو ليس كذلك ، بل يجب في كل عصر أن يقوم به قوم يبلغون حد التواتر ، لأن معرفة الشرع لا تحصل إلا بواسطة معرفة اللغة والنحو ، والعلم بهما لا يحصل إلا بالنقل المتواتر ، فإنه لو انتهى النقل فيه إلى حد الآحاد لصار الاستدلال على جملة الشرع استدلالا بخبر الواحد ، فحينئذ يصير الشرع مظنونا لا مقطوعا ، وذلك غير جائز .

الثانية : نبه الإبياري في كلام له على شيء ينبغي معرفته هنا ، وهو [ ص: 229 ] أن الأصولي إنما احتاج إلى معرفة الأوضاع اللغوية ليفهم الأحكام الشرعية وإلا فلا حاجة بالأصولي إلى معرفة ما لا يتعلق بالأحكام والألفاظ ، وإذا كان كذلك افتقرنا إلى تقديم أمر آخر ، وهو أن الشرع هل له تصرف في اللغة أم لا ؟ فإن ثبت عدم التصرف اكتفى الأصولي بمعرفة وضع اللغة ، فإن ذلك مقنع في معرفة الأحكام ، وإن ثبت تصرف الشرع اكتفى الأصولي بمعرفة وضع الشرع للاسم ولا يحتاج معه إلى معرفة اللغة في ذلك اللفظ ، وإن عرف وضع اللغة والتبس عليه هل للشرع تصرف في الاسم أم لا ؟ لم يجز له الحكم بوضع اللغة حتى يستقر له وضع الشرع ، ولهذا إن الفقهاء قل ما يتكلمون على الألفاظ باعتبار وضع اللغة ، لأنهم يرون تصرف الشرع في الأسماء فتراهم يجنحون إلى الإجماع وغيره ، وهم في ذلك على بصيرة أن عرف الشرع مكتفى به ومضاف إليه ، وعرف اللغة على هذا التقدير عند احتمال التغيير لا يفيد .

السابق

|

| من 47

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة