تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض قوله تعالى يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها
قوله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم قوله تعالى عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
قوله تعالى ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات قوله تعالى ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق
قوله تعالى وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديدقوله تعالى أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض
قوله تعالى ولقد آتينا داود منا فضلا قوله تعالى ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر
قوله تعالى يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب قوله تعالى فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته
قوله تعالى لقد كان لسبأ في مساكنهم آية قوله تعالى فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم
قوله تعالى ذلك جزيناهم بما كفروا وهل يجازى إلا الكفورقوله تعالى وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير
قوله تعالى فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث قوله تعالى ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين
قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض قوله تعالى قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله
قوله تعالى قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون قوله تعالى قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم
قوله تعالى قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيمقوله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون
قوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قوله تعالى وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه
قوله تعالى ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القولقوله تعالى يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين
قوله تعالى قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى قوله تعالى وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار
قوله تعالى وأسروا الندامة لما رأوا العذابقوله تعالى وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون
قوله تعالى وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرونقوله تعالى وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين
قوله تعالى وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا قوله تعالى والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون
قوله تعالى قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له قوله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون
قوله تعالى فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضراقوله تعالى ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون
قوله تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم قوله تعالى وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير
قوله تعالى وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم قوله تعالى قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا
قوله تعالى قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيدقوله تعالى قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب
قوله تعالى قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيدقوله تعالى قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي
قوله تعالى ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب قوله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب
مسألة: الجزء الثالث والعشرون
[ ص: 133 ] ( بسم الله الرحمن الرحيم )

( سورة سبأ )

هذا اسمها الذي اشتهرت به في كتب السنة وكتب التفسير وبين القراء ولم أقف على تسميتها في عصر النبوءة . ووجه تسميتها به أنها ذكرت فيها قصة أهل سبأ .

وهي مكية وحكي اتفاق أهل التفسير عليه . وعن مقاتل أن آية ويرى الذين أوتوا العلم إلى قوله ( العزيز الحميد ) نزلت بالمدينة . ولعله بناء على تأويلهم أهل العلم إنما يراد بهم أهل الكتاب الذين أسلموا مثل عبد الله بن سلام . والحق أن الذين أوتوا العلم هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وعزي ذلك إلى ابن عباس أو هم أمة محمد ، قاله قتادة ، أي لأنهم أوتوا بالقرآن علما كثيرا قال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، على أنه لا مانع من التزام أنهم علماء أهل الكتاب قبل أن يؤمنوا لأن المقصود الاحتجاج بما هو مستقر في نفوسهم الذي أنبأ عنه إسلام طائفة منهم كما نبينه عند قوله تعالى ويرى الذين أوتوا العلم إلخ .

ولابن الحصار أن سورة سبأ مدنية لما رواه الترمذي : عن فروة بن مسيك العطيفي المرادي قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قال : وأنزل في سبأ ما أنزل . فقال رجل : يا رسول الله : وما سبأ ؟ الحديث . قال ابن الحصار : هاجر فروة سنة تسع بعد فتح الطائف . وقال ابن الحصار : يحتمل أن يكون قوله وأنزل حكاية عما تقدم نزوله قبل هجرة فروة ، أي أن سائلا سأل عنه لما قرأه أو سمعه من هذه السورة أو من سورة النمل .

وهي السورة الثامنة والخمسون في عداد السور ، نزلت بعد سورة لقمان وقبل سورة الزمر كما في المروي عن جابر بن زيد واعتمد عليه الجعبري كما في الإتقان ، وقد تقدم في سورة الإسراء أن قوله تعالى فيها وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا [ ص: 134 ] من الأرض ينبوعا إلى قوله أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا إنهم عنوا قوله تعالى في هذه السورة إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء فاقتضى أن سورة سبأ نزلت قبل سورة الإسراء وهو خلاف ترتيب جابر بن زيد الذي يعد الإسراء متممة الخمسين .

وليس يتعين أن يكون قولهم أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا معنيا به هذه الآية لجواز أن يكون النبيء - صلى الله عليه وسلم - هددهم بذلك في موعظة أخرى .

وعدد آيها أربع وخمسون في عد الجمهور ، وخمس وخمسون في عد أهل الشام .

السابق

|

| من 52

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة