السيرة النبوية

السيرة النبوية (ابن هشام)

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

مؤسسة علوم القرآن

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزءان

الكتب » السيرة النبوية لابن هشام » إسلام زيد بن حارثة ثانيا

مسألة: الجزء الأول
إسلام زيد بن حارثة ثانيا

قال ابن إسحاق : ثم أسلم زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أول ذكر أسلم ، وصلى بعد علي بن أبي طالب .

[ نسبه وسبب تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم له ]

قال ابن هشام : زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة . وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق ، فيهم زيد بن حارثة وصيف [ ص: 248 ] فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد ، وهي يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : اختاري يا عمة أي هؤلاء الغلمان شئت فهو لك ؛ فاختارت زيدا فأخذته ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها ، فاستوهبه منها ، فوهبته له ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبناه ، وذلك قبل أن يوحى إليه .

[ شعر حارثة حين فقد ابنه زيدا وقدومه على الرسول صلى الله عليه وسلم يسأله رده عليه ]

وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعا شديدا ، وبكى عليه حين فقده ، فقال :

:


بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل     فوالله ما أدري وإني لسائل
أغالك بعدي السهل أم غالك الجبل     ويا ليت شعري هل لك الدهر أوبة
فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل     تذكرنيه الشمس عند طلوعها
وتعرض ذكراه إذا غربها أفل     وإن هبت الأرواح هيجن ذكره
فيا طول ما حزني عليه وما وجل     سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا
ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل     حياتي أو تأتي علي منيتي
فكل امرئ فان وإن غره الأمل

ثم قدم عليه وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت فأقم عندي ، وإن شئت فانطلق مع أبيك ، فقال : بل أقيم عندك . فلم يزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله فصدقه وأسلم ، [ ص: 249 ] وصلى معه ؛ فلما أنزل الله عز وجل : ادعوهم لآبائهم قال : أنا زيد بن حارثة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة