مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة لقمان

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى المقوله تعالى تلك آيات الكتاب الحكيم
قوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزؤا قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم
قوله تعالى خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم قوله تعالى ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله
قوله تعالى وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله قوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن
قوله تعالى يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله قوله تعالى يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك
قوله تعالى ولا تصاعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا قوله تعالى واقصد في مشيك واغضض من صوتك
قوله تعالى ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض قوله تعالى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير
قوله تعالى ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى قوله تعالى ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم
قوله تعالى نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله
قوله تعالى لله ما في السماوات والأرض قوله تعالى ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله
قوله تعالى ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصيرقوله تعالى ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل
قوله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما تدعون من دونه الباطل قوله تعالى ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته
قوله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده قوله تعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام
مسألة: الجزء الثاني والعشرون
[ ص: 137 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة لقمان

سميت هذه السورة بإضافتها إلى لقمان ; لأن فيها ذكر لقمان وحكمته وجملا من حكمته التي أدب بها ابنه . وليس لها اسم غير هذا الاسم ، وبهذا الاسم عرفت بين القراء والمفسرين . ولم أقف على تصريح به فيما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند مقبول .

وروى البيهقي في دلائل النبوة عن ابن عباس : أنزلت سورة لقمان بمكة .

وهي مكية كلها عند ابن عباس في أشهر قوليه وعليه إطلاق جمهور المفسرين ، وعن ابن عباس من رواية النحاس استثناء ثلاث آيات من قوله تعالى ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام إلى قوله بما تعملون خبير . وعن قتادة إلا آيتين إلى قوله إن الله سميع بصير ، وفي تفسير الكواشي حكاية قول إنها مكية عدا آية نزلت بالمدينة وهي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون قائلا لأن الصلاة والزكاة فرضت بالمدينة ، ورده البيضاوي على تسليم ذلك بأن فرضها بالمدينة لا ينافي تشريعها بمكة على غير إيجاب ، والمحقون يمنعون أن تكون الصلاة والزكاة فرضتا بالمدينة فأما الصلاة فلا ريب في أنها فرضت على الجملة بمكة وأما الزكاة ففرضت بمكة دون تعيين أنصباء ومقادير ، ثم عينت الأنصباء والمقادير بالمدينة .

ويتحصل من هذا أن القائل بأن آية الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة إلى آخرها نزلت بالمدينة قاله من قبل رأيه وليس له سند يعتمد كما يؤذن به قوله لأن الصلاة والزكاة إلخ . ثم هو يقتضي أن يكون صدر سورة النازل بمكة هدى ورحمة للمحسنين ، أولئك على هدى من ربهم إلخ ثم ألحق به الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون .

[ ص: 138 ] وأما القول باستثناء آيتين وثلاث فمستند إلى ما رواه ابن جرير عن قتادة وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن قوله تعالى ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام إلى آخر الآيتين أو الثلاث نزلت بسبب مجادلة كانت من اليهود أن أحبارهم قالوا : يا محمد أرأيت قوله وما أوتيتم من العلم إلا قليلا إيانا تريد أم قومك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا أردت . قالوا : ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها في علم الله قليل ، فأنزل الله عليه ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام الآيات . وذلك مروي بأسانيد ضعيفة وعلى تسليمها فقد أجيب بأن اليهود جادلوا في ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بأن لقنوا ذلك وفدا من قريش وفد إليهم إلى المدينة ، وهذا أقرب للتوفيق بين الأقوال . وهذه الروايات وإن كانت غير ثابتة بسند صحيح إلا أن مثل هذا يكتفى فيه بالمقبول في الجملة . قال أبو حيان : سبب نزول هذه السورة أن قريشا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة لقمان مع ابنه ، أي سألوه سؤال تعنت واختبار . وهذا الذي ذكره أبو حيان يؤيد تصدير السورة بقوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث .

وهذه السورة هي السابعة والخمسون في تعداد نزول السور ، نزلت بعد سورة الصافات وقبل سورة سبأ .

وعدت آياتها ثلاثا وثلاثين في عد أهل المدينة ومكة وأربعا وثلاثين في عد أهل الشام والبصرة والكوفة .

السابق

|

| من 28

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة