مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ دلم ]

دلم : الأدلم : الشديد السواد من الرجال والأسد والحمير والجبال والصخر في ملوسة ، وقيل : هو الآدم ، وقد دلم دلما . التهذيب : الأدلم من الرجال الطويل الأسود ، ومن الجبل كذلك في ملوسة الصخر غير جد شديد السواد ; قال رؤبة يصف فيلا :


كان دمخا ذا الهضاب الأدلما



وقال ابن الأعرابي : الأدلم من الألوان الأدغم . وقال شمر : رجل أدلم وجبل أدلم ، وقد دلم دلما ، وقد ادلام الرجل والحمار ادليماما ; وقول عنترة :


ولقد هممت بغارة في ليلة     سوداء حالكة ، كلون الأدلم



قالوا : الأدلم هاهنا الأرندج . ويقال للحية الأسود : أدلم . ويقال : الأدلام أولاد الحيات ، واحدها دلم . ومن أمثالهم : أشد من دلم ; يقال : إنه يشبه الحية بكون بناحية الحجاز ; الدلم يشبه الطبوع وليس بالحية . والدلماء : ليلة ثلاثين من الشهر لسوادها . والدلام : السواد ; عن السيرافي . والدلام : الأسود ; قال : وإياه عنى سيبويه بقوله : انعت دلاما . ودلم : من أسماء شعرائهم ، وهو دلم أبو زغيب ; وإليه عزا ابن جني قوله :


حتى يقول كل راه اذ راه      : يا ويحه من جمل ، ما أشقاه !



أراد إذ رآه ، فألقى حركة الهمزة على الهاء وكسرها لالتقاء الساكنين وحذف الهمزة البتة كقراءة من قرأ : أن ارضعيه ، بكسر النون ووصل الألف ، وهو شاذ . والديلم : الجماعة الكثيرة من الناس . والديلم : الحبشي من النمل ، يعني الأسود ، وقيل : الديلم مجتمع النمل والقردان في أعقار الحياض وأعطان الإبل ، وقيل : هي الجماعة من كل شيء ; قال :


يعطي الهنيدات ويعطي الديلما



الليث : الديلم جيل من الناس ، وقال غيره : هم من ولد ضبة بن أد ، وكان بعض ملوك العجم وضعهم في تلك الجبال فربلوا بها . ابن الأعرابي : الديلم النمل ، والديلم السودان . ابن سيده : والديلم جيل [ ص: 293 ] من الناس معروف يسمى الترك ; عن كراع . وفي الحديث : أميركم رجل طوال أدلم ; الأدلم الأسود الطويل ; ومنه الحديث : فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل : هو عمر بن الخطاب . وفي حديث مجاهد في ذكر أهل النار : لسعتهم عقارب كأمثال البغال الدلم أي السود ، جمع أدلم . والديلم : الإبل ; وأما قول رؤبة :


في ذي قدامى مرجحن ديلمه



فإن أبا عمرو قال : كثرته ككثرة النمل ، وهو الديلم ، قال : ويقال للجيش الكثير ديلم ، أراد في جيش ذي قدامى ، والمرجحن : الثقيل الكثير . والديلم : الأعداء . والديلم : ماء معروف بأقاصي البدو ، وفي التهذيب : الديلم ماءة لبني عبس ; وقول عنترة :


شربت بماء الدحرضين     فأصبحت زوراء ، تنفر عن حياض الديلم



يفسر بجميع ذلك ، وقيل فيه : عن حياض الأعداء ، وقيل : الديلم حياض بالغور ، وقيل : عن حياض ماء لبني عبس ، وقيل : أراد بالديلم بني ضبة ، سموا ديلما لدغمة في ألوانهم . يقال : هم ضبة لأنهم أو عامتهم دلم ; قال ابن الأعرابي : سأل أبو محلم بعض الأعراب عن الديلم في هذا البيت فقال : هي حياض بالغور ، قال : وقد أورد بها إبلا وأراد بذلك تخطئة الأصمعي ، قال : والصحيح أن الديلم رجل من ضبة ، وهو الديلم بن ناسك بن ضبة ، وذلك أنه لما سار ناسك إلى أرض العراق وأرض فارس استخلف الديلم ولده على أرض الحجاز ، فقام بأمر أبيه وحوض الحياض وحمى الأحماء ، ثم إن الديلم لما سار إلى أبيه أوحشت داره وبقيت آثاره ، فقال عنترة في ذلك ما قال . والدحرضان : هما دحرض ووسيع ماءان : فدحرض لآل الزبرقان بن بدر ، ووسيع لبني أنف الناقة ، وقيل : أراد عنترة بالبيت أن عداوتهم كعداوة الديلم من العدو للعرب ، ولم يرد النمل ولا القردان كما قال :


جاءوا يجرون البرود جرا     صهب السبال يبتغون الشرا



أراد أن عداوتهم كعداوة الروم للعرب ، والروم صهب السبال وألوان العرب السمرة والأدمة إلا قليلا . والديلم : ذكر الدراج ; عن كراع . ودلم ودلم ودلام ودلامة ودليم كلها : أسماء ; قال :


إن دليما قد ألاح بعشي     وقال : أنزلني ، فلا إيضاع بي



أراد لا قوة بي على الإيضاع . وأبو دلامة : كنية رجل . وأبو دلامة : اسم الجبل المطل على الحجون ، وقيل : كان الحجون هو الذي يقال له أبو دلامة . والديلم : الداهية ; أنشد أبو زيد يصف سهما ، وقيل : هو للميدان الفقعسي ، وقيل : هو للكميت بن معروف ، ويروى لأبيه :


أنعت أعيارا رعين كيرا     مستبطنات قصبا ضمورا
يحملن عنقاء وعنقفيرا     وأم خشاف وخنشفيرا
والدلو والديلم والزفيرا



وكلها دواه ; وأعيار النصول هي الناتئة في وسطها ، ورعيهن كير الحداد كونهن في النار ثم ركبن في قصب السهام . والديلم : الموت ; وقال ابن السيرافي : أراد بالأعيار حمر الوحش ، وكير : اسم موضع ، وأراد بقوله يحملن عنقاء وعنقفيرا ونحوها من الدواهي كمرا وجرادين تهدى لامرأة وأنها تصلح لها ، يهجو بذلك سالم ابن دارة ، ودارة أمه ، والذي ذكره أبو زيد من أنه وصف سهاما أقرب وأبين من هذا . التهذيب : ابن شميل السلام شجرة تنبت في الجبال نسميها الديلم .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة