الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                باب الصلاة على القبر

                                                                                                                954 حدثنا حسن بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا حدثنا عبد الله بن إدريس عن الشيباني عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعا قال الشيباني فقلت للشعبي من حدثك بهذا قال الثقة عبد الله بن عباس هذا لفظ حديث حسن وفي رواية ابن نمير قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعا قلت لعامر من حدثك قال الثقة من شهده ابن عباس وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم ح وحدثنا حسن بن الربيع وأبو كامل قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا جرير ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا وكيع حدثنا سفيان ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة كل هؤلاء عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وليس في حديث أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر عليه أربعا وحدثنا إسحق بن إبراهيم وهارون بن عبد الله جميعا عن وهب بن جرير عن شعبة عن إسمعيل بن أبي خالد ح وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي حدثنا يحيى بن الضريس حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي حصين كلاهما عن الشعبي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته على القبر نحو حديث الشيباني ليس في حديثهم وكبر أربعا

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب فصلى عليه ) يعني جديدا وترابه رطب بعد لم تطل مدته فييبس . فيه دليل لمذهب الشافعي وموافقيه في الصلاة على القبور .

                                                                                                                [ ص: 24 ] قوله : ( من شهده ابن عباس ) وابن عباس بدل وقوله : ( تقم المسجد ) أي تكنسه ، وفي حديث لسوداء هذه التي صلى النبي صلى الله عليه وسلم على قبرها ، وحديث ابن عباس السابق ، وحديث أنس دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه في الصلاة على الميت في قبره ، سواء كان صلي عليه أم لا ، وتأوله أصحاب مالك حيث منعوا الصلاة على القبر بتأويلات باطلة لا فائدة في ذكرها لظهور فسادها . والله أعلم .

                                                                                                                وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع والرفق بأمته . وتفقد أحوالهم ، والقيام بحقوقهم ، والاهتمام بمصالحهم في آخرتهم ودنياهم .




                                                                                                                الخدمات العلمية