متون الحديث

المستدرك على الصحيحين

أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري

دار المعرفة

سنة النشر: 1418هـ / 1998م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة أجزاء

الكتب » المستدرك على الصحيحين » كتاب النكاح » اختلاف أبي بكر وربيعة رضي الله عنهما في عذق نخلة

مسألة: الجزء الثاني
1125 - اختلاف أبي بكر وربيعة - رضي الله عنهما - في عذق نخلة

2772 - حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء - في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة - ثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا هشام بن علي السدوسي ، ومحمد بن إسحاق ، قالا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا المبارك بن فضالة ، عن أبي عمران الجوني ، عن ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال : كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال لي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " يا ربيعة ، ألا تتزوج ؟ " قال : فقلت : لا والله يا رسول الله ، ما أريد أن أتزوج ، ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء ، قال : فأعرض عني ، قال : ثم راجعت نفسي فقلت : والله يا رسول الله أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة ، قال : وأنا أقول في نفسي : لئن قال لي الثالثة لأقولن : نعم ، قال : فقال لي الثالثة : " يا ربيعة ألا تتزوج ؟ " قال : فقلت : بلى يا رسول الله ، مرني بما شئت أو بما أحببت قال : " انطلق إلى آل فلان ، إلى حي من الأنصار ، فيهم تراخ عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقل لهم : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقرئكم السلام ، ويأمركم أن تزوجوا ربيعة فلانة - امرأة منهم - " ، قال : فأتيتهم فقلت لهم ذلك قالوا : مرحبا برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، والله لا يرجع رسول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا بحاجته ، قال : فأكرموني وزوجوني وألطفوني ، ولم يسألوني البينة ، فرجعت حزينا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ما بالك ؟ " فقلت : يا رسول الله أتيت قوما كراما فزوجوني [ ص: 526 ] وأكرموني وألطفوني ولم يسألوني البينة ، فمن أين لي الصداق ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لبريدة الأسلمي : " يا بريدة ، اجمعوا له وزن نواة من ذهب " . قال : فجمعوا له وزن نواة من ذهب قال : فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " اذهب بهذا إليهم ، وقل هذا صداقها " ، فذهبت به إليهم ، فقلت : هذا صداقها ، قال : فقالوا : كثير طيب ، فقبلوا ورضوا به ، قال : فقلت : من أين أولم ؟ قال : فقال : " يا بريدة اجمعوا له في شاة " ، قال : فجمعوا له في كبش فطيم سمين ، قال : وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " اذهب إلى عائشة فقل : انظري إلى المكتل الذي فيه الطعام فابعثي به " ، قال : فأتيت عائشة - رضي الله عنها - فقلت لها ذلك ، فقالت : ها هو ذاك المكتل فيه سبعة آصع من شعير ، ووالله إن أصبح لنا طعام غيره ، قال : فأخذته فجئت به إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : " اذهب بها إليهم فقل : ليصلح هذا عندكم خبزا " ، قال : فذهبت به وبالكبش ، قال : فقبلوا الطعام ، وقالوا : اكفونا أنتم الكبش ، قال : وجاء ناس من أسلم فذبحوا ، وسلخوا وطبخوا ، قال : فأصبح عندنا خبز ولحم ، فأولمت ، ودعوت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أرضا ، وأعطى أبا بكر أرضا ، فاختلفنا في عذق نخلة ، قال : وجاءت الدنيا ، فقال أبو بكر : هذه في حدي وقلت : لا بل هي في حدي . قال : فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها ، وندم عليها ، قال : فقال لي : يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك ، حتى تكون قصاصا ، قال : فقلت : لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا ، قال : والله لتقولن لي كما قلت لك ، حتى تكون قصاصا ، وإلا استعديت برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - . قال : فقلت : لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا ، قال : فرفض أبو بكر الأرض ، وأتى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فجعلت أتلوه ، فقال أناس من أسلم : يرحم الله أبا بكر هو الذي قال ما قال ، ويستعدي عليك ، قال : فقلت : أتدرون من هذا ؟ هذا أبو بكر هذا ثاني اثنين ، هذا ذو شيبة المسلمين ، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه ، فيغضب فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فيغضب لغضبه ، فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة ، قال : فرجعوا عني ، وانطلقت أتلوه حتى أتى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقص عليه الذي كان ، قال : فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " يا ربيعة ما لك والصديق ؟ " قال : فقلت مثل ما قال كان كذا وكذا ، فقال لي : قل : مثل ما قال لك فأبيت أن أقول له ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أجل ، فلا تقل له مثل ما قال ، ولكن قل : يغفر الله لك يا أبا بكر " . قال : فولى الصديق - رضي الله عنه - وهو يبكي .

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة