مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الجنائز » باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر

مسألة:
باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر

920 حدثني زهير بن حرب حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحق الفزاري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه وحدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ حدثنا أبي حدثنا عبيد الله بن الحسن حدثنا خالد الحذاء بهذا الإسناد نحوه غير أنه قال واخلفه في تركته وقال اللهم أوسع له في قبره ولم يقل افسح له وزاد قال خالد الحذاء ودعوة أخرى سابعة نسيتها
الحاشية رقم: 1
قوله - صلى الله عليه وسلم : ( وقد شق بصره ) هو بفتح الشين ورفع بصره وهو فاعل شق هكذا ضبطناه ، وهو المشهور ، وضبطه بعضهم ( بصره ) بالنصب ، وهو صحيح أيضا والشين مفتوحة بلا خلاف . قال القاضي : قال صاحب الأفعال : يقال شق بصر الميت وشق الميت بصره ومعناه شخص كما في الرواية الأخرى وقال ابن السكيت في الإصلاح ، والجوهري حكاية عن ابن السكيت : يقال : شق بصر الميت ، ولا تقل : شق الميت بصره ، وهو الذي حضره الموت ، وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه .

قولها : ( فأغمضه ) دليل على استحباب إغماض الميت ، وأجمع المسلمون على ذلك . قالوا : والحكمة فيه ألا يقبح بمنظره لو ترك إغماضه .

قوله - صلى الله عليه وسلم : ( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ) معناه إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناظرا أين يذهب وفي ( الروح ) لغتان والتأنيث وهذا الحديث دليل للتذكير ، وفيه دليل لمذهب أصحابنا [ ص: 523 ] المتكلمين ومن وافقهم أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن ، وتذهب الحياة من الجسد بذهابها وليس عرضا كما قاله آخرون ، ولا دما كما قاله آخرون ، وفيها كلام متشعب للمتكلمين .

قولها : ( ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة ) إلى آخره فيه استحباب الدعاء للميت عند موته ولأهله وذريته بأمور الآخرة والدنيا .

قوله - صلى الله عليه وسلم : ( واخلفه في عقبه في الغابرين ) أي الباقين كقوله تعالى : إلا امرأته كانت من الغابرين .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة